نـور بعـد عتمـة كـاملة بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز


راحت حكت لأمها وهي طايرة من الفرح، بس الأم المرة دي نطقت بالحق:
— فوقي يا أسماء! ده طمعان في الحيطان مش فيكي.. اللي يحبك يحميكي مش ياخد اللي حيلتك.
وفعلاً، أسماء قطعت معاه، وبعدها عرفت إنه نصاب ومشهور بـ"مؤلف قصص الحب" عشان ينهب الغلابة، واتقبض عليه في قضية تزوير. متوفرة على روايات و اقتباسات  من يومها، قفلت باب قلبها بالضبة والمفتاح وقالت: "نصيبي في الدنيا شغلتي ولقمتي وبس".متوفرة على روايات و اقتباسات 
وفي ليلة من ليالي الشغل في "الوردية الليلية"، والهدوء مغطي طرقة المستشفى، أسماء سمعت صوت عياط طفل في أوضة "المبتسرين" (الحضانات). دخلت تشوف في إيه، وقفت مكانها مبرقة..
شافت ست شابة، لابسة فستان لبني هادي وشعرها ناعم، واقفة جنب حضانة طفل وبتمسح على راسه بحنان يقطع القلب. الست كانت ملامحها "نورانية" كأنها مش من أهل الأرض.


أسماء سألتها بصوت مرعوش:
— أنتِ مين يا ست؟ وإزاي دخلتي هنا في الوقت ده؟
الست بصت لأسماء وابتسمت ابتسامة صافية، وحطت صباعها على بوقها كأنها بتقول لها: "هش.. اسكني". وفجأة، الست اختفت كأنها مكنتش موجودة!
الممرضة "وفاء" دخلت الغرفة: "مالك يا أسماء؟ واقفة كدة ليه؟"
أسماء شاوررت على الحضانة: "الولد كان بيعيط.. وكان فيه ست.."
وفاء اتنهدت: "ست إيه يا بنتي؟ مفيش حد هنا غيرنا.. والولد ده يا عيني (ابن الست اللي ماتت)، ملوش حد يسأل فيه، وهيروح دار الأيتام الصبح."
رجعت أسماء بيتها بس مش قادرة تنام، وأول ما غفلت، سمعت نفس الصوت اللي شافته في المستشفى بيقول لها بوضوح: **"خدي بالك من (ياسين).. أمانة في رقبتك يا أسماء"**.
صحيت مفزوعة.. ياسين؟! مين ياسين؟
تاني يوم في المستشفى، سألت الدكتور "مدحت": "هو الولد اليتيم ده سميتوه إيه؟"متوفرة على روايات
و اقتباسات 
الدكتور رد بتلقائية: "سميناه (ياسين) مؤقتاً في الأوراق، عشان طفل زي القمر وصوته عالي في العياط."
هنا أسماء حست برعشة في جسمها.. ده مش مجرد حلم، ده نداء!
راحت لمديرة المستشفى وقالت بقلب جامد: "أنا عايزة أكفل ياسين.. عايزة أربيه." بقلم منــي الـسـيد 
المديرة بصت لها بشفقة: "يا أسماء، دي مسؤولية كبيرة، وأنتِ لوحدك.."
أسماء ردت بدموع: "أنا وهو لوحدنا في الدنيا.. هو محتاج حضن، وأنا محتاجة روح تحس بيا. شقتي موجودة، ومعايا قرشين شايلاهم للزمن، وده وقتهم."
وبعد إجراءات كتير ومساعدة من دكاترة المستشفى اللي عارفين أصل أسماء الطيب، استلمت "ياسين". غيرت حياتها كلها عشانه.. باعت صيغتها البسيطة وجهزت له أوضة نوم بالألوان اللي بيحبها الأطفال.
**بعد مرور 5 سنين..**
في جنينة "الأزهر بارك"، كان فيه طفل زي القمر، شعره ناعم وعينه
بتلمع ذكاء، بيجري بضحكة مالية الدنيا ورايح لست قاعدة على نجيل الخضرة، ملامحها هادية وفي عنيها نظرة رضا ملهوش حدود.متوفرة على روايات و اقتباسات 
— ماما أسماء! بصي الوردة دي عشانك.. أنتِ أجمل واحدة في الدنيا.
أسماء حضنته بقوة ودموع الفرح في عينها: "يا روح قلب ماما من جوه.. أنت اللي جملت دنيتي يا ياسين."
الناس اللي بتمر عليهم في الجنينة كانوا بيبتسموا من كمية الحنان اللي بين الست البسيطة وابنها، محدش كان يعرف إن ياسين مش ابنها بالدم، بس الكل كان متأكد إنهم "روح واحدة" اتقابلت عشان يداووا جراح بعض.
أسماء النهاردة مش "العرجة" ولا "الوحشة" زي ما كانت أمها بتقول.. أسماء النهاردة هي "ماما"، الكلمة اللي بتمحي أي عيب وبتنور أي عتمة.
**رأيكم يهمنا! تفتكروا الحب والحنان ممكن يغيروا القدر؟ شاركونا في الكومنتات بنظرتكم لقصة أسماء وياسين.**
🤍

بقلم منــي الـسـيد 

تم نسخ الرابط