روايه جديدة
حماتي المفترية وجوزي الندل، جبروني أطبخ عزومة العيد الكبيرة كلها لوحدي وأنا في الشهر السابع، وقفتني على رجلي في المطبخ تمن ساعات ب المظبوط، ولما جيت أقعد من كتر الوجع، زقتني ب الجبروت ل حد ما السجادة اِتملت دم وبدأت أسقط عيني عينك.. م كنيش يعرفوا واِصل إني بنت رئيس محكمة الجنايات والنقض ب ذات نفسه ب القانون! جوزي خطف التليفون وبص لي ب التكبر والندالة وقال أنا محامي كبير، وم فِيهش قاضي في مصر ه يصدقك واِصل!.. بصيت في عينه ب الثبات وقلت له ب البرود يرعب طب اِتصل ب أبويا حالا.. ضحك ب السخرية وهو ب يطلب الرقم، وهو مش داري إن مستقبله ورقبته ه يطيروا ب لغة القانون حالا ب الساكت!
صوت خبطة كف حماتي، الست ثريا، على تربيزة السفرة كان ب يهز حيطة الشقة الكبيرة ب الوجع والنشفان، وأنا واِقفة ب أترعش وساندة ضهري ب الغلب من وجع الحمل اللي ب ينهش في عضمي من الساعة خمسة الصبح ب المظبوط! بصت لي ب عين م فهاش رحمة واِصل وقالت ب التكبر والجفاء الشغالين م ب يقعدوش مع الأكابر على سفرة واحدة يا هانم.. تقفي في المطبخ تاكلي لقمتك ب الساكت لما نخلص اِعرفي مقامك ب الأصول وبلاش دلع ماسخ!، طارق جوزي ب المظبوط خد بوق من عصيره ب البرود التام وم هزهوش دمعتي واِصل، وقال ب الندالة اِسمعي كلام أمي
يا ترى رئيس المحكمة ه يعمل إيه في طارق وأمه بعد ما يسمع صوت صريخ بنته والدم ب يسيل منها ب الجبروت،
وإزاي مكالمة التليفون دي ه تقلب قصر المحامي ل ساحة إعدام ب لغة القانون وبدون رحمة واِصل، ومين القوة الكبيرة اللي ه تكسر باب الشقة حالا وتقلب الترابيزة فوق روسهم عيني عينك؟
أول ما طارق خلص كلامه
ثريا ابتسمت بسخرية.
وافتكرت إن الراجل اللي على الخط مجرد أب عجوز هيترجى يشوف بنته.
لكن الصوت الجهوري رجع تاني.
المرة دي كان أبرد من التلج.
وأخطر من أي صريخ.
قال
منى فين؟
طارق ضحك وقال باستهانة
مراتي هنا يا فندم، بس محتاجة حد يربيها شوية.
في اللحظة دي.
وصل صوت أنين منى وهي واقعة على الأرض.
وصوتها المكسور
يا بابا... إلحقني.
والدها سكت ثانيتين.
ثانيتين بس.
لكنهم كانوا كفيلين يخلوا الدم يهرب من وش أي إنسان.
ثم قال بهدوء
اقفل الباب كويس يا أستاذ طارق.
استغرب طارق.
ليه يعني؟
فجاءه الرد
عشان بعد خمس دقايق محدش هيخرج منه.
وأغلق الخط.
ثريا ضحكت.
شايف؟ أبوها بيهول وخلاص.
لكن طارق لأول مرة حس بحاجة غريبة.
خوف.
غير مفهوم.
بعد أقل من عشر دقائق.
رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
بعنف.
طارق فتح الباب بعصبية.
فوقف مكانه كأن الأرض اتسحبت من تحته.
رجال شرطة.
نيابة.
إسعاف.
ومعهم أوامر رسمية.
الموضوع لم يكن نفوذ أب غاضب.
الموضوع أن هناك بلاغاً عن امرأة حامل تنزف ومحتجزة ومنع عنها العلاج.
الإسعاف دخل فوراً.
وشالوا منى على النقالة.
والأطباء أكدوا أن التأخير دقائق إضافية كان ممكن يكلفها حياتها وحياة الجنين.
أما ثريا.
فبدأت تصرخ.
وتقول إن كله سوء
لكن المشكلة أن الشقة كانت مليئة بالشهود.