الجزء الاخير

لمحة نيوز

الجزء الثاني
الكلمة دي وقعت تقيلة على الترابيزة
3 سنين.
مافيش حد اتكلم.
الصمت كان أوضح من أي اعتراف.
أبويا حاول يرجّع السيطرة بصوته القديم
إنتِ مكبّرة الموضوع زيادة عن اللزوم.
بصّيت له بهدوء وقلت
لا أنا بس لأول مرة بشوفه بالحجم الحقيقي.
كريم كان واقف مكانه، مش قادر يبصلي.
إيده بتترعش، وصوته خرج متكسّر
أنا كنت هرجّع الفلوس والله كنت ناوي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة بس فيها وجع
إمتى؟ بعد الجوازة؟ ولا بعد ما تفتح حساب باسمي كمان؟
سارة كانت واقفة بعيد، عيونها مليانة صدمة.
بصّت له وقالت
إنت كنت بتسرق؟
كريم بسرعة رد
لا! مش سرقة دي فلوس العيلة!
ضحكت ضحكة قصيرة، باردة
العيلة؟ يعني لما أسافر وأشتغل وأخاطر بحياتي الفلوس تبقى بتاعتكم؟
أبويا خبط بإيده على الترابيزة
إنتي طول عمرك جاحدة! إحنا ربّيناكي!
لفّيت وشي له ببطء
ربيتوني؟ ولا درّبتوني إني أدي وأسكت؟
أمي بدأت تعيط
كفاية يا ولاد إحنا عيلة!
بصّيت لها، وصوتي هدي شوية
أنا كنت عيلة لما كنت بدفع بس لما احتجت احترام ما لقيتش.
سارة قربت خطوة وقالت لي بهدوء
أنا آسفة أنا ماكنتش أعرف.
هزّيت راسي
مش غلطتك.
وبصّيت لكريم
بس هو كان عارف.
كريم فجأة انفجر
أيوه

كنت عارف! بس إنتي عمرك ما احتجتي الفلوس! دايمًا قوية! دايمًا مسيطرة!
قربت منه خطوة، وصوتي بقى أوضح
القوة مش معناها إني بنك مفتوح.
أبويا قال بحدة
وإيه يعني البلاغات دي؟ هتسجني أخوكي؟!
رديت بدون تردد
أنا ما سجنتش حد هو اللي اختار الطريق.
سكت لحظة وبعدين كملت
بس فيه حاجة مهمة لازم تعرفوها.
كلهم بصّولي.
الحساب اتقفل.
أبويا اتصدم
يعني إيه؟!
يعني مفيش تحويلات تاني مفيش كروت مشتركة مفيش وصول لأي حاجة تخصني.
أمي قالت برجاء
طب وإحنا؟
بصّيت لها بحزن
إنتوا عندكم بيت عربية أكل وأنا كان عندي ثقة وراحت.
سارة سابت الخاتم من إيدها وحطّته على الترابيزة.
الصوت كان خفيف بس أثره كان تقيل.
قالت لكريم
أنا مش هتجوز واحد بدأ حياته معايا بكدب.
ولفّت ومشيت.
كريم حاول يجري وراها
سارة استني!
بس الباب اتقفل.
رجع ببطء مكسور.
بصّلي لأول مرة مش فيه غرور.
فيه خوف.
قال
ليلى ممكن نصلّح ده؟
بصّيت له وفكرت في كل مرة كنت بصدّق، وبسامح، وبدي فرصة.
وقلت بهدوء
التصليح بيبدأ بالحقيقة مش بالأعذار.
مسكت الشنطة بتاعتي.
وأنا ماشية ناحية الباب، أبويا قال بصوت أهدى
إنتِ رايحة فين دلوقتي؟
وقفت من غير ما أبص ورايا.
وقلت
مكان أكون
فيه مش مضطرة أثبت إني مش غبية.
وخرجت.
وسبت ورايا بيت
كان زمان اسمه عيلة.
يتبع
الجزء الثالث
قضيت أول ليلة ليّا برّه البيت في شقة مفروشة صغيرة قريبة من مقر وحدتي.
المكان كان هادي بشكل غريب
مفيش صوت حد بينادي عليّا،
مفيش ضغط،
مفيش حد مستني مني أحل مشكلة.
بس في نفس الوقت
مفيش عيلة.
قعدت على الكنبة، وبصّيت في الموبايل.
مفيش مكالمات من أبويا.
ولا رسالة من أمي.
بس كان فيه رسالة واحدة من رقم غريب.
أنا سارة ممكن نتقابل؟
بصّيت للرسالة شوية وبعدين رديت
تمام.
تاني يوم، قابلتها في كافيه هادي.
كانت ملامحها متغيرة
مش نفس البنت اللي كانت قاعدة على سفرة العشا.
أهدى وأنضج.
أول ما قعدنا، قالت
أنا مش جاية أعتذر وبس أنا جاية أشكرك.
استغربت
تشكريني؟ على إيه؟
قالت وهي بصّة في عيني
لو ماكنتيش ظهرتي في الوقت ده كنت هتجوز واحد أنا معرفوش.
سكتت شوية وبعدين كملت
أنا فسخت الخطوبة.
هزّيت راسي بهدوء
قرار صعب بس صح.
ابتسمت بحزن
الصعب مش القرار الصعب إني اكتشفت إن كل حاجة كانت مبنية على كدب.
الكلمة دي خبطت جوايا.
كدب.
نفس الكلمة اللي كسرت بيتي.
قالت
هو حاول يكلمني كتير بس أنا قفلت الصفحة.
بصّيت لها وقلت
إنتي قوية.

ضحكت بخفة
اتعلمت منك.
بعد ما مشيت، حسّيت بحاجة غريبة
مش راحة كاملة
بس بداية هدوء.
رجعت شغلي.
ورميت نفسي فيه أكتر من الأول.
تقارير مهام مراجعات
كل حاجة كنت بعملها بإتقان.
يمكن عشان أهرب
أو يمكن عشان أفتكر أنا مين.
بعد أسبوع، وصلني اتصال رسمي.
البنك خلّص التحقيق.
الموظف قال
تم تأكيد وجود استخدام غير مصرح به للحساب وتم تحديد المسؤول.
سكت لحظة وبعدين سألته
الإجراءات؟
قال بهدوء
فيه خيارين إما تسوية داخلية واسترجاع المبلغ أو تصعيد قانوني.
قفلت المكالمة
وقعدت أفكر.
مش في الفلوس.
الفلوس كانت مجرد نتيجة.
أنا كنت بفكر في حاجة تانية
الحد الفاصل بين العيلة والحق.
في نفس الليلة، وصلني أول اتصال من أمي.
رديت.
صوتها كان مكسور
ليلى
سكتت شوية وبعدين قالت
إحنا غلطنا.
الكلمة دي
استنيتها سنين.
قالت وهي بتعيط
أبوك مش عارف يرفع عينه في حد وكريم حالته صعبة.
غمضت عيني.
وجوايا صراع بيشدني من كل ناحية.
إنتي فين؟ سألت.
قلت بهدوء
في مكان كويس.
قالت برجاء
ممكن ترجعي؟
سكت شوية
وبعدين قلت
هرجع بس مش زي الأول.
يتبع للنهاية
الجزء الأخير النهاية
مرّ أسبوع تاني قبل ما أقرر أرجع البيت.
بس الرجوع المرة دي ماكانش نفس
الرجوع القديم
ماكانش رجوع بنت راجعة تطلب رضا،
ولا ضابطة مستسلمة لعيلة.
كان رجوع حد رجع عشان يقفل باب اتفتح غلط من سنين.
وقفت قدام البيت في إسكندرية الجديدة.
نفس البيت نفس
تم نسخ الرابط