زفاف ابني
بعدها قابلت المحامي، الأستاذ شريف.
وقال لي:
"جوزك ساب ثروة كبيرة."
لم تكن مجرد ثروة…
كانت أكثر من خمسة ملايين دولار:
مصنع…
بيت…
شقق…
استثمارات…
وكل شيء… كان باسمي.
حتى يثبت ياسين أنه يستحق.
لم أخبره.
كنت أظن أنني أحميه.
لكن بعد 6 أشهر…
كل شيء تغير.
دخل عليّ يومًا مبتسمًا:
"ماما، عايز أعرفك على حد."
كانت خلفه فتاة…
ليلى.
جميلة… أنيقة… لكن نظراتها لم تكن بريئة.
أول ما صافحتني…
شعرت بشيء غريب.
دخلت البيت وكأنه بيتها.
لم تسأل.
لم تتردد.
جلست… وبدأت تراقب كل شيء.
قالت: "بيت جميل… قديم شوية بس له طابع."
بدأت تسأل…
عن البيت…
عن الشغل…
عن فلوسنا…
وفي لحظة…
فتحت درج المكتب.
قالت بسرعة: "آسفة… عادة سيئة."
لكنني كنت
في تلك الليلة…
عرفت.
هذه ليست فتاة تحب ابني.
هذه فتاة رأت شيئًا…
وبدأت تخطط.
لكن ما لم أكن أعرفه…
أنها كانت تسبقني بخطوة.
بعد 3 أشهر فقط…
اتصل بي ياسين:
"أنا اتقدمت لها… ووافقت."
90 يوم فقط…
وأصبحوا مخطوبين.
النهاية
بعد دقائق قليلة…
داخل المسجد…
كان الجميع قد جلسوا في أماكنهم، والمأذون يستعد لبدء عقد القران.
ليلى كانت تبتسم بثقة، تنظر للحضور وكأنها ملكت العالم.
وياسين…
كان يقف بجوارها، لكن شيئًا ما بدا مختلفًا.
📱 فجأة…
اهتز هاتفه.
مرة…
مرتين…
ثلاث مرات…
نظر إليه بانزعاج… ثم فتح الرسالة.
ثوانٍ فقط…
وتغير وجهه بالكامل.
اختفت ملامح الثبات…
وحل مكانها صدمة حقيقية.
"إيه ده؟!"
قالها بصوت منخفض… لكن
فتح الفيديو المرفق…
ثم آخر…
ثم صور…
ثم تسجيلات صوتية.
كل شيء كان واضحًا.
ليلى…
مع رجل آخر.
تواريخ قديمة… وحديثة.
محادثات عن المال…
عن الخطة…
عن الزواج منه "عشان الفلوس".
صوتها كان واضحًا في التسجيل:
"هو غبي… وأمه أسهل منه. أول ما ناخد كل حاجة… هنختفي."
تجمد ياسين في مكانه.
يده بدأت ترتعش.
"ليلى… الكلام ده إيه؟!"
قالها بصوت مرتفع هذه المرة.
ارتبكت.
"دي… دي مفبركة! حد بيحاول يوقع بينا!"
لكن…
الهاتف لم يتوقف.
وصلت رسالة أخرى…
📄 تحليل طبي.
فتحها…
وتسمر في مكانه.
"مفيش حمل…"
قالها بصوت مكسور.
ساد صمت ثقيل داخل المسجد.
الجميع ينظر…
لا أحد يتكلم.
تراجع ياسين خطوة للخلف…
ثم نظر إليها وكأنه يراها لأول
"كنتِ بتكذبي عليّا…؟!"
لم ترد.
في تلك اللحظة…
دخل أحد الرجال إلى المسجد بسرعة.
"أنا لازم أتكلم!"
قالها بصوت عالٍ.
كان الرجل الموجود في الصور.
نظر إلى ليلى ثم قال:
"هي كانت معايا… وكل اللي في الموبايل ده حقيقي."
انفجر المكان بالهمسات.
ليلى فقدت توازنها.
حاولت التماسك… لكن كل شيء انهار.
أما ياسين…
فلم يقل شيئًا.
فقط أسقط الهاتف من يده.
في الخارج…
كنت أجلس داخل السيارة.
رن هاتفي.
نظرت إلى الشاشة…
ياسين.
ترددت لحظة…
ثم أجبت.
صوته كان مكسورًا:
"ماما… أنا آسف."
أغمضت عيني.
لم أشعر بالانتصار.
ولا بالشماتة.
فقط… بالهدوء.
قلت له بهدوء:
"اتعلمت الدرس يا ابني؟"
بكى.
"اتعلمت… بس متأخر."
نظرت من النافذة…
ثم قلت:
"العمر
أغلقت الهاتف.
وانطلقت السيارة.
هذه المرة…
لم أبكِ.
لأنني لم أخسر ابني…
أنا فقط…
أعدته لنفسه.
✨ النهاية