القصة كاملة

لمحة نيوز

حاجة.
أمي رجعت خطوة لورا كأن حد خبطها
مستحيل الشركة دي بتاعة أبوك!
هزيت راسي بهدوء
كانت قبل ما يطردها منها.
الصمت رجع تاني بس المرة دي كان تقيل أكتر.
مي بصّت حواليها بتوتر
طب نعمل إيه دلوقتي؟
الموظفة ردت بأدب
نقدر نوفر لكم غرف عادية في فندق تاني لو في أماكن متاحة.
أمي فقدت أعصابها
إزاي يعني؟! إحنا كنا في جناح رئاسي!
بصيت لها بنفس الابتسامة اللي كانت على وشها من شوية وقلت
يمكن المرة الجاية تتعلمي ما تحرجوش حد.
وشها احمر، لكن المرة دي ما ردتش.
أبويا حاول يتكلم
سارة إحنا أهلك.
بصيت له بهدوء، لكن بنبرة حاسمة
وأنا عمري ما كنت من أولوياتكم.
سكت وما لاقاش رد.
لفّيت وبدأت أمشي
ناحية المصعد.
الموظفة نادت عليا
مدام سارة جناحك جاهز.
وقفت لحظة وبعدين بصيت ورايا عليهم.
أمي، اللي كانت من شوية شايفة نفسها كسبت، واقفة دلوقتي مش عارفة حتى هتنام فين.
ابتسمت بهدوء
ودخلت المصعد لوحدي.
لأول مرة
كنت أنا اللي مسيطرة على القصة.
باب المصعد قفل بهدوء
لكن قلبي ما كانش بيخبط بالعكس، لأول مرة من سنين، كنت حاسة براحة غريبة.
طلعت الجناح مساحة واسعة، إطلالة على البحر، وكل تفصيلة فيه كانت بتقول حاجة واحدة
ده مكانك.
حطيت الشنطة، وقفت قدام الشباك، وخدت نفس عميق
لكن قبل ما أستمتع باللحظة، الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت بهدوء
ألو؟
جالي صوت أمي بس مش نفس الصوت المتعالي اللي
كانت بتكلمني بيه من شوية كان مهزوز.
سارة إحنا آسفين.
سكت شوية كنت مستنية الكلمة دي من سنين.
كملت
الموضوع كبر ومفيش ولا فندق فاضي حتى كريم مش لاقي حل.
ما رديتش فورًا.
رجعت قعدت على الكرسي، وبصيت للبحر.
وإنتي عايزة إيه دلوقتي؟
صوتها انكسر
نقعد الليلة بس لحد ما نلاقي مكان
ابتسمت ابتسامة خفيفة نفس الطلب اللي كانت شايفاه مستحيل عليا من ساعات.
قبل ما أرد دخلت مكالمة تانية.
مدام نادية.
مساء الخير يا فندم، حبيت أبلغ حضرتك إن في ضيف مهم جدًا وصل فجأة ومعندناش غير الجناح الرئاسي متاح ليه، فهل تحبي نعيد تفعيل الحجز السابق للعيلة؟
بصيت قدامي كأن الدنيا ادتني الاختبار الأخير.
قلت بهدوء
لا.

وسكتت لحظة وبعدين كملت
خلي الجناح للضيف الجديد.
قفلت المكالمة ورجعت لأمي.
للأسف يا ماما مفيش أماكن.
سكتت واضح إنها استوعبت.
تمام فهمت.
كانت أول مرة ما تحاولش تضغط أو تتحكم.
وقبل ما تقفل، قالت جملة ما كنتش أتوقعها
يمكن إحنا اللي كنا غلطانين.
المكالمة انتهت.
حطيت الموبايل جنبي وقمت تاني أبص للبحر.
ما كانش انتصار فيه شماتة
كان مجرد عدل اتأخر شوية.
في اليوم اللي بعده، الأخبار بدأت تنتشر
سارة الدالي المالكة الجديدة لسلسلة فنادق الدالي.
ناس كتير اتفاجئت
بس أنا؟
أنا أخيرًا بقيت ظاهرة بعد سنين من الاختفاء.
وبالنسبة لعيلتي؟
اتعلموا درس عمرهم ما هينسوه
إن البنت اللي كانوا بيستخفوا
بيها
هي نفسها اللي كانت شايلة كل القوة وساكتة.
تمت حكايات محمد عبدة

تم نسخ الرابط