القصة كاملة

لمحة نيوز

احتقار شفتها منهم طول السنين بتنهار قدامي.
لكن لسه ما خلصتش.
قفلت الملف، وقلت بهدوء
وده مش كل حاجة.
سكتوا كلهم.
في نسخة من كل الأوراق دي عند المحامية دينا فؤاد ولو حصلي أنا أو عيالي أي حاجة هتتفتح قضايا محدش فيكم هيخرج منها بسهولة.
المطر كان بيهدى
بس التوتر في الجو كان بيزيد.
الجيران اللي كانوا بيتفرجوا بقوا يهمسوا.
أول مرة
الكفة اتقلبت.
الحاج عبدالسلام رجّع الورق بإيد بترتعش
وقال بصوت واطي
إنتي مش هتفضلي هنا.
رفعت حاجبي
ده بيتي.
وساعتها
عرفت إن المعركة الحقيقية لسه هتبدأ.
يا ترى هيستسلموا؟
ولا هيحاولوا ياخدوا البيت بأي طريقة؟
الجزء الثالث هيكون صدمة حقيقية
استعدوا
للي جاي 
الجزء الثالث والأخير 
الجو كان تقيل كأن الدنيا كلها مستنية اللي هيحصل.
الحاج عبدالسلام واقف قدامي، أول مرة أشوفه ساكت بالشكل ده
لا صراخ، لا أوامر بس نظرة مليانة خوف.
أنا دخلت خطوة لجوه البوابة
ولأول مرة من ساعة ما اتجوزت أحمد، حسيت إن المكان ده مش بيخنقني.
قلتلكم ده بيتي.
حماتي حاولت تتكلم، بس صوتها طلع مهزوز
حتى لو الورق ده صحيح إحنا مش هنسيبك تعيشي هنا!
بصيت لها بهدوء
خلاص، يبقى القانون هو اللي بينا.
وطلعت موبايلي وضغطت على رقم محفوظ من زمان.
ألو يا أستاذة دينا؟ أيوه، أنا منى.
سكت لحظة، وبعدين كملت
أنا قدام البيت دلوقتي واللي كنا متوقعينه حصل.
وشهم
شحب.
بعد أقل من 20 دقيقة
عربية وقفت قدام الفيلا.
نزلت منها محامية في قمة الثقة ومعاها اتنين رجال.
مساء الخير أنا المحامية دينا فؤاد.
قدّمت لهم صورة من العقد، وقالت بثبات
البيت ده مسجل رسمي باسم الأستاذة منى أحمد الجارحي وأي محاولة طرد تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
الحاج عبدالسلام حاول يتكلم
بس دي
قاطعته
وأي اعتداء حصل على الأطفال متوثق، وممكن يتحول لقضية جنائية.
ساعتها
الصمت رجع تاني.
بس المرة دي كان صمت هزيمة.
الجيران اللي كانوا بيتفرجوا بقوا شهود.
حماتي قعدت على الكرسي كأنها فجأة كبرت 20 سنة.
أما أنا
فأول مرة من سنين أخدت نفس عميق من غير خوف.
مسكت إيد ولادي، ودخلنا
البيت.
نفس البيت اللي خرجنا منه مذلولين من شوية
رجعنا له مرفوعي الرأس.
عدّى أسبوع
القضايا بدأت
والحقيقة كلها ظهرت.
أحمد ما كتبش البيت باسمي بس
ده كمان سايب وصية بتكشف تحويلات فلوس، ومحاولات من أهله للسيطرة على كل حاجة وهو مريض.
القانون ما سابش حد.
وفي النهاية
الحاج عبدالسلام ومراته خسروا كل حاجة تقريبًا.
أما أنا
فما كسبتش بيت بس
كسبت كرامتي
وحق ولادي
ووعدي لأحمد إني مش هسكت تاني.
وقفت قدام صورة أحمد في الصالة
وابتسمت وأنا بقول
ارتاح أنا نفذت كل اللي طلبته.
لو كنت مكاني كنت هتسامحهم بعد كل ده؟
ولا تعتبر اللي حصل درس لازم يتدفع تمنه؟
النهاية لكن الحقيقة إن في ناس كتير
لسه عايشة قصص شبه دي.
لو وصلت لهنا قول رأيك 
تمت حكايات محمد عبده

تم نسخ الرابط