القصة كاملة

لمحة نيوز

أي حاجة.
لأ بنتي مستحيل
ندى قاطعتني بهدوء مؤلم
شوفتها وهي بتوقّع على أوراق ضدك من غير ما حد يجبرها.
دموعي نزلت غصب عني.
لكن ندى كمّلت
مش ده بس هم مش عايزين الفلوس وبس.
أمال عايزين إيه؟!
قربت مني وقالت بصوت أوطى
في قضية قديمة باسمك.
استغربت.
قضية إيه؟!
حادثة حصلت من 5 سنين واحدة ماتت في حادث عربية والملف اتقفل فجأة.
جسمي كله اتجمد.
أنا ما عنديش أي قضية!
هم عايزين يفتحوا الملف ده تاني ويحطوا اسمك فيه.
ليه؟!
عشان لو ما رضختيش يبقى عندهم حاجة يدخّلوكي بيها السجن.
حسّيت نفسي بختنق.
يعني يا آخد الورق وأتنازل يا أتحبس؟!
بالظبط.
سكتنا لحظة صوت الكافيه حواليّنا بقى بعيد جدًا.
لكن فجأة، ندى قالت جملة قلبت كل حاجة
بس في مشكلة في خطتهم.
بصّتلها بسرعة
إيه هي؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة.
إن في حد تاني بدأ يدور في نفس القضية.
مين؟!
ظابط مباحث اسمه المقدم عمر.
وده هيهمه إيه؟
لأنه مقتنع إن الحادثة دي كانت جريمة قتل مش حادثة.
اتجمدت.
يعني الموضوع أكبر من اللي فاكرينه؟
بكتير.
وقبل ما أستوعب، ندى طلعت صورة من موبايلها وورتهالي.
كان فيها كريم واقف مع راجل غريب
قدام عربية متكسرة.
الصورة دي من يوم الحادثة.
بصّيت كويس وقلبي وقع.
ده كريم؟!
أيوه.
رفعت عيني ليها بصدمة.
يعني هو كان موجود ساعتها؟!
ندى هزت راسها
مش بس موجود ده ممكن يكون السبب.
الدنيا اسودّت قدامي.
كل حاجة بدأت تتربط بسرعة مرعبة.
جوازه من بنتي عزله ليها السيطرة الفلوس والقضية القديمة
مش صدفة.
ده كان مخطط من سنين.
لكن السؤال اللي قتلني كان واحد
دينا كانت عارفة كل ده؟ ولا لسه في حاجة أنا مش شايفاها؟
وقبل ما نسأل أكتر
تليفون ندى رن.
بصّت فيه واتحول لون وشها.
لازم نمشي حالًا.
ليه؟!
قالت وهي بتقف بسرعة
لأنهم عرفوا إنك ما رجعتيش
وإنك قابلتيني.
قلبي وقع.
إيه؟!
ندى بصّتلي بخوف حقيقي
وإحنا دلوقتي تحت المراقبة.
لفّيت حواليّا بسرعة
وحسّيت لأول مرة
إني مش بس بهرب
أنا بقت مطاردة.
تمام النهاية القوية

الجزء الأخير
جريت.
أنا وندى خرجنا من الكافيه بسرعة، وقلبي بيدق كأنه هيطلع من صدري. الشارع كان زحمة، بس لأول مرة حسّيت إن كل وش حواليا ممكن يكون بيراقبني.
امشي ورايا، قالتها ندى بسرعة.
لفّينا في شوارع جانبية، لحد ما وقفنا تاكسي.
على فين؟ سأل السواق.
ندى ردت فورًا
مدينة
نصر بسرعة.
ركبنا، وأنا ببص من الشباك كل شوية. عربية سودا كانت ماشية وراينا مسافة قلبي ما ارتاحش.
هما وراينا؟ همست.
ندى ما ردتش لكن توترها كان كفاية إجابة.
بعد حوالي نص ساعة، وقفنا قدام عمارة قديمة.
طلعنا شقة في الدور التالت.
أول ما الباب اتفتح اتفاجئت.
كان في راجل واقف مستنينا.
مدام سميرة؟
بصّيتله بحذر.
أيوه.
مدّ إيده
أنا المقدم عمر.
اتسمرت مكاني.
ندى بصّتلي وقالت
هو الوحيد اللي ممكن يساعدنا.
دخلت وأنا مش فاهمة بس جوايا إحساس إن كل حاجة هتتغير دلوقتي.
المقدم عمر قعد قدامي وقال بهدوء
أنا كنت بدور عليكي من فترة.
ليه؟
فتح ملف قديم على الترابيزة.
عشان حادثة من 5 سنين عربية خبطت ست وهربت.
بصّيت للصور وقلبي وقع.
أنا ماكنتش هناك!
عارف، قالها بثقة.
استغربت
يعني إيه؟!
لأن العربية كانت باسمك بس اللي كان سايقها مش إنتِ.
سكت لحظة، وبعدين قال
كان كريم.
الدنيا لفّت بيا.
مستحيل
عندي دليل إنه كان بيستخدم عربيتك من غير علمك وده قبل ما يتجوز بنتك أصلاً.
اتسمرت.
يعني هو كان مخطط لكل ده من زمان؟!
أيوه كان محتاج حد يلبّس فيه الجريمة لو اتفتحت تاني ولقاكي إنتِ.
دموعي
نزلت.
وبنتي؟!
المقدم عمر بصّلي نظرة هادية، وقال
بنتك في الأول ماكنتش تعرف لكن بعد الجواز، اكتشفت الحقيقة.
قلبي وقف.
وعملت إيه؟!
حاولت تبعد لكنه هدّدها.
بإيه؟!
إنه يلبّسك الجريمة ويدمّرك إنتِ وهي.
سكت وبعدين كمل
فاضطرت تمشي معاه لحد ما تلاقي فرصة.
افتكرت وش دينا وهي بتمضي النظرة الفاضية
يعني كانت بتمثل؟!
ندى ابتسمت لأول مرة
أيوه وكانت مستنية اللحظة دي.
لحظة إيه؟!
وفجأة
الباب خبط جامد.
صوت رجالة برا
افتحوا! بوليس!
المقدم عمر وقف بهدوء
اللحظة دي.
فتح الباب
ودخلت قوة شرطة.
وراهم كان كريم متكبّل.
وعينيه مليانة غضب.
بصّلي وقال
فاكرة إنك كسبتي؟!
لكن قبل ما أرد
صوت تاني قطع الكلام
لأ إحنا اللي كسبنا.
لفّيت
وشوفت دينا.
واقفة قوية وعينيها فيها دموع.
جريت عليا وحضنتني
حقك عليا يا ماما أنا كنت بحاول أحميكي.
حضنتها وانهرت.
كنتي هتكسّريني
كنت هضيع لو ما عملتش كده.
المقدم عمر قال وهو بيشاور على كريم
كل حاجة اتسجلت التهديدات، التزوير، وحتى اعترافه بالحادثة.
ندى وقفت جنبنا وعينيها مرتاحة لأول مرة.
خلصنا.
بصّيت لبنتي ومسكت إيدها.
كل الألم كل الشك كل الخوف
كان
له معنى دلوقتي.
مش كل خيانة بتكون حقيقية
وأحيانًا أقرب الناس ليك بيبانوا أعداء
بس في الحقيقة بيحاربوا عشان ينقذوك.
النهاية  حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط