اتصلت حفيدتي

لمحة نيوز

أمامه الحاج محمود.
جاي تعمل إيه هنا؟
ابتسم كريم بسخرية
جاي
أزور مراتي ولا حتى ده هيضايقك؟
اقترب محمود خطوة.
مراتك؟ دي اللي حاولت تقتلها؟
تغيرت ملامح كريم
خف كلامك يا راجل
لكن قبل أن يكمل
ظهرت سيارة أخرى.
ثم أخرى.
نزل منها رجال يقفون بهدوء يراقبون.
لم يقتربوا لكن وجودهم كان كافيًا.
بدأ التوتر يظهر على وجه كريم.
إيه ده؟ إنت جايب ناس ليه؟
رد محمود بهدوء قاتل
عشان النهارده مفيش كذب.
وفجأة
خرجت ممرضة من المستشفى تنادي
فين أهل المريضة سارة محمود؟
التفت الجميع.
في حد منكم لازم ييجي فورًا في تطورات خطيرة.
تجمد الحاج محمود.
نظر إلى كريم ثم إلى باب المستشفى
وقلبه بدأ يدق بعنف.
لأن هذه المرة
لم يكن يعرف إن كانت الأخبار القادمة
هتنقذ كل
شيء ولا تنهيه.
يتبع 
الجزء الأخير النهاية
اندفع الحاج محمود نحو داخل المستشفى، وقلبه يكاد يخرج من صدره.
كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها وكأن الزمن يرفض أن يتحرك.
فين بنتي؟! صرخ وهو يقترب من الممرضة.
ردت بسرعة
الحالة حصل لها نزيف مفاجئ بعد العملية والدكاترة بيحاولوا يسيطروا عليه.
شعر وكأن الأرض تميد تحته.
والطفل؟!
في الحضّانة مستقر حاليًا.
أغمض عينيه للحظة وتمتم
يا رب

في الخارج
كان كريم واقفًا، يحاول إخفاء توتره، لكنه لم يستطع.
وجود الرجال حوله ونظراتهم الصامتة كانت تخنقه.
حاول أن يتصل ب طارق لكن الهاتف كان مغلقًا.
إيه اللي بيحصل؟ تمتم لنفسه بقلق.
وفجأة
توقفت سيارة شرطة أمام المستشفى.
لكن هذه المرة لم يكن طارق بداخلها.
نزل
ضابط آخر بملامح صارمة.
كريم فتحي؟
تجمّد في مكانه.
أيوه
معانا أمر ضبط وإحضار بتهمة الشروع في القتل.
اتسعت عيناه
إيه؟! إنتوا بتهزروا؟!
البلاغ مدعوم بتسجيل صوتي وشهادة الطفلة وتقرير طبي مبدئي.
بدأ صوته يرتعش
طارق فين؟! أنا هكلمه حالًا!
رد الضابط ببرود
المقدم طارق اتحول للتحقيق.
في تلك اللحظة
انهار كل شيء حول كريم.

في الداخل
مرت دقائق ثقيلة حتى خرج الطبيب.
اقترب الحاج محمود بسرعة
طمّني!
ابتسم الطبيب هذه المرة
قدرنا نسيطر على النزيف والحالة استقرت.
لم يتمالك نفسه وانهار جالسًا، والدموع تنهمر.
الحمد لله الحمد لله
بس لازم ترتاح فترة طويلة وتكون تحت متابعة أكمل الطبيب.
هز رأسه وهو يبكي
المهم إنها عايشة

بعد يومين
كانت سارة مستلقية في
غرفتها، تحمل طفلها الصغير لأول مرة.
دخل الحاج محمود، ومعه ليلى.
بصي يا ماما أخويا! قالت ليلى بابتسامة بريئة.
ابتسمت سارة رغم ضعفها
ده بطل زي جدو.
جلس محمود بجوارها، وقال بهدوء
خلاص يا بنتي محدش هيأذيكي تاني.
نظرت له بامتنان
أنا عايشة بسببك بعد ربنا
هز رأسه
لا إنتي عايشة عشان قوية وعشان بنتك كانت أشجع من الكل.
نظر إلى ليلى التي ابتسمت له.

بعد أسابيع
صدر الحكم.
كريم أُدين بالشروع في القتل، والعنف الأسري، وتم الحكم عليه بالسجن.
أما طارق فتم فصله من عمله، وبدأت محاكمته بتهمة التستر على جريمة.

وفي مساء هادئ
جلس الحاج محمود أمام منزله، يحمل حفيده الصغير، بينما تلعب ليلى بجانبه.
نظر إلى السماء ثم قال بصوت منخفض
العدل ممكن يتأخر
بس
عمره ما بيضيع.
ابتسم هذه المرة براحة حقيقية.
لأن المعركة انتهت
والحق رجع لأصحابه. 
تمت حكايات محمد عبده

تم نسخ الرابط