اولاد المليونير محمد عبده
الجزء التاني
"إنتي مش هتتصلّي بحد يا ريهام."
الصوت كان تقيل… مليان غضب يخوّف…
طالع من ضلمة الطرقة.
في لحظة… الزمن وقف.
ريهام اتجمدت مكانها… والموبايل وقع من إيدها واتكسر على الأرض.
كريم خرج من الضلمة…
مش ماسك العلبة خلاص… وقعها وداس عليها وهو ماشي…
كأن الحقيقة هي كمان اتكسرت قدامه.
قرب خطوة خطوة… عينيه كلها غضب.
"حبيبي! ياااه مفاجأة حلوة!" قالت ريهام وهي بتحاول تضحك بالعافية.
"البنت دي اتجننت… كانت هتأذي العيال! لازم تبلغ عنها!"
كريم رفع إيده… من غير ما يبص لها حتى… وسكتها.
عدّى من جنبها كأنها مش موجودة…
ونزل على الأرض جنب نادية.
"قومي يا نادية…" قالها بهدوء.
"والله يا باشا أنا معملتش حاجة…" قالت وهي بترتعش.
"عارف… أنا سمعت كل حاجة."
وقف وبص لريهام بنظرة كلها احتقار:
"سمعت كل كلمة… وعرفت إنك شايفة ولادي عبء."
ريهام اتحاصرت… وبدأت تنهار:
"وأيوه! دي الحقيقة!
سكتت لحظة وبعدين قالت بعصبية:
"ولو فسخت الجواز… هتبقى فضيحة قدام الناس! إحنا دافعين ملايين في الفرح!"
كريم قرب منها وقال ببرود:
"مفيش فرح… وكل حاجة بينا انتهت. اطلعي برّه بيتي حالًا."
كملت الصدمة لما قال:
"والبيت باسمي… وكمان مركب كاميرات بالصوت من أسبوعين."
الخوف ظهر في عينيها لأول مرة.
وقعت على الأرض تعيط وتترجى…
بس كريم كان خلص منها.
نادى الحرس:
"طلّعوها برّه… ومتاخدش حاجة."
وقبل ما تمشي… قالها:
"هاتِ الدبلة."
شالتها بعصبية ورمتها فيه… واتسحبت برّه وهي بتصرخ.
الهدوء اللي بعد العاصفة
البيت سكت…
كريم شال الجاكيت بتاعه وحطه على كتف نادية…
وشال آدم في حضنه…
وشاف علامات صوابع على دراعها…
ساعتها فهم إنها كانت بتستحمل كل ده علشان أخوها المريض.
قالها:
"من النهارده أنا مسؤول عن علاج أخوكي بالكامل…
نادية بكت…
بس المرة دي دموع راحة.
الصدمة الأكبر
وهم بيطلعوا يناموا العيال…
نادية قالت له يبص تحت السرير.
لقى سماعة صغيرة مخبية!
شغلها…
وسمع صوت مرعب…
صراخ مزيف… وصوت ريهام مسجل:
"محدش بيحبكم… أمكم ماتت بسببكم… اسكتوا!"
كريم اتجنن…
وعرف إن ده كان تعذيب نفسي للأطفال!
اتصل فورًا بالمحامي:
"دي هتدخل السجن."
الفضيحة
تاني يوم… البلد كلها مقلوبة.
ريهام طالعة في برنامج… بتعيط…
وتقول إن كريم راجل مؤذي… وإن نادية هي السبب!
الصحافة كلها قدام الفيلا.
نادية منهارة…
لكن كريم مسك إيدها وقال:
"النهارده الناس كلها هتعرف الحقيقة."
خرج للصحفيين…
وشغّل الفيديو…
الكل شاف الحقيقة بالصوت والصورة.
الصمت كان مرعب.
وقال:
"قدامها ساعة تسلّم نفسها."
النهاية المؤقتة لريهام
في البرنامج نفسه…
الشرطة دخلت… وقبضت عليها على الهواء!
كانت بتصرخ:
"أنا واحدة من المجتمع الراقي!
بس محدش اهتم.
مشكلة جديدة
بعد 4 أيام…
أم كريم جت من إسكندرية.
ست متكبرة… ومش عاجبها إن نادية قريبة من ابنها.
عملت عزومة…
وحاولت تفضح نادية قدام الناس… وقالت إنها سرقت ساعة دهب!
لكن كريم شغّل الكاميرات…
والفيديو كشف إن أمه هي اللي حطت الساعة في أوضتها!
قدام الكل… طرد أمه من البيت.
المفاجأة الكبيرة
تاني يوم…
كريم سلّم نادية ملفين:
الأول: وصاية مشتركة على الأطفال.
الثاني: حساب فيه ملايين باسمها.
وقالها:
"ده حقك… مش صدقة."
وبعدها طلع مفتاح:
"ده مفتاح البيت… من النهارده ده بيتك."
في اللحظة دي…
العيال قالوا أول كلمة:
"ماما… بابا…"
وكريم فهم إنه لقى الحب الحقيقي.
بعد سنة
الفيلا متزينة…
2000 وردة بيضا…
نادية بفستان بسيط وجميل…
والعيال بيقدموا الدبل.
واتجوزوا.
وفي مكان تاني خالص…
في السجن…
ريهام قاعدة على الأرض… بتنضف…
إيديها اتغيرت… وشكلها اتكسر.
بصت للتليفزيون…
وشافت
ونادية بقت مكانها.
دمعة نزلت…
لأن في الآخر…
الفلوس ما حمتهاش…
والعدل رجع لكل واحد حقه.
تمت محمد عبده