قصة جديدة

لمحة نيوز

الجزء الثاني
كان كريم الشناوي مقتنع إن ريم انتهت…
لكن في الشقة الهادية في الشيخ زايد، كان بيحصل العكس تمامًا.
بينما هو بيتصور في المجلات مع ليان وبيتكلم عن "بدايات جديدة"،
كانت ريم بترجع أهم حاجة حاول طول عمره يقلل منها: عقلها.
راجعت عقود… إيميلات قديمة… نسخ من البرنامج… مستندات قانونية… تواريخ التراخيص.
ومع كل صفحة، الحقيقة كانت بتوضح أكتر:
كريم كان بيزوّر الأرقام…
وبيتعامل مع مشروعها كأنه ملكه بالكامل…
وبيبيع التوسّع على إنه جزء من شركته.
لكن الحقيقة؟
مش ملكه.
ومن غير توقيع ريم…
كل الكدب ده ممكن ينهار في لحظة.
بدأ عمر الدسوقي يظهر في حياتها بشكل هادي… لكن مؤثر.
ما كانش بييجي بورود… ولا بكلام فاضي.
كان بييجي بأكل بسيط، ملفات شغل، محامين،
وسكوت شخص بيسمع علشان يفهم… مش علشان يتكلم.
في ليلة مطر، قال لها:
—كريم طلب اجتماع مع شركتنا يوم الخميس… عايز يخلص الصفقة بسرعة.
اتوترت ريم:
—وإنت هتحضر؟
—آه.
—وهتوافق؟
بص لها بهدوء وقال:
—مش هسمح له يستخدم حاجة بتاعتك علشان يشتري بيها حياة جديدة.
الجملة دي ما كانتش رومانسية…
كانت

تحذير.
الأيام اللي بعدها كانت خليط غريب:
راحة طبية… وحرب قانونية.
نهى بتنسّق مع المحامين،
وعمر بيجمع الأدلة،
وريم بتثبت إن المشروع لسه باسمها.
ولأول مرة…
قدرت تنام شوية من غير ما تصحى مخنوقة من القهر.
لحد ما ليان نزلت صورة:
خاتم… شموع… وكلمة:
"للأبد بييجي في وقته."
الدنيا انفجرت.
الإعلام احتفل… والناس صدّقت.
ريم مسكت الموبايل بإيدين بترتعش.
دخل عمر… قرأ الخبر…
وسكت… وحط لها كوباية شاي.
—مش بتتعب إن الناس بتحكي حياتك كأنهم كانوا موجودين؟ —سألته.
—بتعب —رد ببساطة.
بعد أيام، وصل عرض رسمي من كريم:
لو تمضي… هيديها فلوس كويسة…
وهيبعد المشاكل.
نهى ضحكت بسخرية:
—لسه فاكر إنه بيشتري راحة… مش بيتفاوض مع صاحبة الحق.
ريم كتبت رد واحد:
"لا يوجد توقيع. أطالب بمراجعة كاملة للحسابات."
يوم الاجتماع…
قابل عمر، كريم في مقر الشركة.
رجع بعدها، وريم قلبها بيدق:
—إيه اللي حصل؟
قال بهدوء:
—دخل بثقة… كأنه كل حاجة خلصت.
فسألته سؤال واحد: مين مالك المشروع؟
سكتت ريم.
—قال إن الموضوع "إجراء داخلي"…
قمت وقولت له: إحنا مش بنتعامل مع ناس بتكذب
في الملكية.
نهى ضحكت بقوة.
نفس الليلة، كريم اتصل 13 مرة.
ريم ردت:
—إنت قلت إيه؟!
—الحقيقة.
—بوّظتي الصفقة!
—لأ… أنا حميت شغل أبويا.
سكت لحظة… ثم قال:
—فاكرة حد هينقذك؟
حطت إيدها على بطنها:
—أنا مش محتاجة إنقاذ من واحد زيك.
وقفلت.
بعدها، عمر عرض عليها مشروع:
شبكة رعاية للأمهات في المناطق الفقيرة.
مش شفقة…
مش إنقاذ…
مستقبل.
وفي اللحظة دي…
ريم فهمت إنها بدأت تحبه.
وبعد أيام… قال لها:
—مش هكدب… الموضوع مش عملي بس.
لو عايزة حماية واستقرار… اتجوزيني.
اتصدمت.
—مش بطلب امتنان… بطلب أكون جنبك بشكل واضح.
وبعد 5 أيام…
اتجوزوا في هدوء.
بعد 3 ساعات…
كريم عرف.
وبعد أسبوعين…
عمل حفلة خطوبة ضخمة في التجمع الخامس علشان يثبت إن حياته تمام.
ما كانش يعرف…
إن ريم وعمر كانوا في الطريق للحفلة.
الجزء الثالث
أول ما ريم دخلت مع عمر القاعة…
الجو اتغيّر.
سكون…
فلاشات…
وهمس انتشر بسرعة.
فستان أخضر أنيق…
وبطنها واضحة…
وخاتمها بيلمع.
ليان كانت أول واحدة تشوفها…
ابتسامتها اختفت.
بعدها كريم…
وشكله اتبدّل.
—إيه ده؟!
بصت له ريم وقالت:
—دي حياتي.

بص على بطنها وبهت:
—الأطفال دول أولادي!
عمر قرب خطوة:
—دول الأطفال اللي سيبتهم.
سلّمه ورق.
قرأه… ووشه وقع.
الشركة انسحبت من الصفقة.
وقضية اتفتحت ضده.
وتقارير بتكشف التلاعب.
ليان شالت الخاتم وقالت:
—إنت قلت إنها انتهت…
وسابته ومشيت.
ريم ما حسّتش بالانتصار…
حست بـ راحة.
فجأة… ألم شديد ضربها.
—المستشفى حالًا!
الولادة كانت صعبة… حقيقية… مرهقة.
لكن في النهاية:
ليلى
آدم
نور
اتولدوا.
وعمر كان واقف… بيبكي.
الشهور عدّت…
تعب… أطفال… قضايا… شغل…
وريم رجعت بقوة.
المشروع اشتغل…
وساعد أمهات كتير.
أما كريم…
سقط ببطء:
مستثمرين انسحبوا…
تحقيقات بدأت…
وشركته انهارت.
بعد سنة… جلسة حضانة:
طلب يشوف الأطفال.
القاضي قرر:
زيارات محدودة وتحت رقابة.
قال لها:
—هم عارفين أنا مين؟
بصت لأولادها… وقالت:
—لسه.
—هو بيربي أولادي…
بصت لعمر:
—لأ… هو بيربي الأطفال اللي إنت سيبتهم.
بعد 3 سنين…
في مؤتمر كبير…
ريم وقفت تتكلم عن الأمهات…
والقوة… وعدم التنازل.
الناس كلها وقفت تصفق.
في آخر اليوم…
واقفوا سوا، والأطفال بيضحكوا.
قال لها عمر:
—بتفكري في
إيه؟
ابتسمت:
—إني رجعت.
—كزوجة ملياردير؟
هزت راسها:
—لأ…
رجعت لنفسي…
للست اللي هو كان فاكر إنه دفنها.
وده كان انتقامها الحقيقي…
مش سقوطه…
لكن نجاحها هي.

تمت 

تم نسخ الرابط