ابن ثري يعتدي علي والدة
الجزء الثاني العبرة الأكبر
في صباح اليوم التالي، كانت الساعة تشير إلى 806 عندما اتصل الحاج محمود بمحاميه الرئيسي لأول مرة.
وعند 823، تواصل مع المدير العام لشركته.
وبحلول 910 صباحًا، تم عرض فيلا التجمع الخامس للبيع بشكل مباشر لمشتري كان يطلبها منذ 8 أشهر. السعر النهائي 38 مليون جنيه.
وعند الساعة 1149 صباحًا، بينما كان كريم جالسًا في مكتبه الزجاجي في وسط القاهرة، يحتسي قهوته المستوردة ويشعر وكأنه ملك لا يُقهر، وقع الحاج محمود على المستندات النهائية.
الفيلا لم تعد ملكًا لابنه.
السر الأكبر والأكثر حماية في حياة الحاج محمود كان بسيطًا لكنه مدمر منذ خمس سنوات، دفع ثمن الفيلا بالكامل نقدًا، وقال لهم إنها هدية زواج. لكن أوراق الملكية لم تكن باسم كريم أو ياسمين أبدًا. الفيلا كانت دائمًا ملكًا لشركة المصري للاستثمارات، حيث كان الحاج محمود المالك الوحيد والشريك الأكبر.
لكريم كانت إمبراطورية وللحاج محمود كانت دائمًا اختبارًا وقد رسب كريم بأسوأ طريقة ممكنة.
بالضبط عند الساعة 1217 ظهر اسم كريم على
أمسك الهاتف لثوانٍ معدودة، وهو يعرف ما يحدث بالضبط وفي تلك اللحظة، رن جرس الفيلا الكبير في التجمع.
كريم، وهو ممسك بالهاتف، اعتقد أن من يطرق الباب مجرد ساعي أو ضيف نسِي شيئًا بعد الحفلة. فتح الباب فجأة
أمامه لم يكن صديقًا، بل رجل يرتدي بدلة رمادية أنيقة، برفقة رجلين قويين وصانع أقفال.
هل أنت السيد كريم المصري؟ سأل الرجل بصوت بارد.
نعم ماذا تريد؟ يا أبي، رد على الهاتف! تمتم كريم محبطًا.
وفي نفس اللحظة، سمع صوت الحاج محمود من السماعة
اسمع جيدًا ما سيقوله هذا الرجل، يا كريم.
نزلت ياسمين مسرعة من الدرج، عابسة. فتح المحامي ملفًا أسود سميكًا وقدم مستندًا قانونيًا مختومًا.
صباح الخير. أنا أمثل المالك القانوني الجديد لهذه العقار أعلن المحامي بلا أي شعور. هذا العقار تم تحويله هذا الصباح. لديكم حتى الساعة السادسة مساءً لإخلاء الفيلا بالكامل.
صمت رهيب عمّ المكان.
ضحك كريم ضحكة متوترة، نظر إلى الرجال ثم إلى زوجته
هذه مزحة مريضة أبي، ماذا فعلت بحق الجحيم؟ صاح في الهاتف، وبدأت
فقط أنهيت ما كان يجب علي فعله قبل خمس سنوات أجاب الحاج محمود بهدوء قاتل. اعتقدت أنك مالك العالم، لكن نسيت أن تتأكد من من يملك الأرض تحت قدميك.
لا يمكنك فعل هذا! إنها بيتي! إنها بيتنا! صرخ كريم، كأن الهواء يخرج من صدره.
لا يا كريم لم يكن أبدًا ملكك. لديك حتى السادسة مساءً، وأقترح أن تبدأ بالتجهيز الآن.
قطع الحاج محمود الاتصال.
لأول مرة خلال 24 ساعة، استبدل ألم ال ضربة في جسده بسكون داخلي عميق. لم يعد هناك غضب، ولا خيبة أمل. فقط عدالة.
خلال الثلاث ساعات التالية، لم يتوقف هاتف الحاج محمود عن الرنين.
وصلته 22 مكالمة فائتة، رسائل مليئة بالإهانات، تهديدات بالدعاوى، وأخيرًا رسائل صوتية مليئة بالرجاء واليأس لم يرد على أيٍ منها.
وعند الساعة السادسة مساءً، أرسل المحامي رسالة تؤكد أن الفيلا أصبحت خالية تمامًا.
كريم وياسمين أخرجوا حقائبهم إلى الرصيف، مهانين أمام الجيران الأثرياء.
لكن درس الحاج محمود لم ينته بعد.
في نفس اليوم، تغيرت إدارة مكتب كريم في وسط القاهرة، حيث كان يدير وكالة
العقد كان باسم المصري للاستثمارات، وتم إعطاء كريم 30 يومًا لإخراج محتوياته.
في أقل من 48 ساعة، انهارت إمبراطورية كريم الزجاجية.
ومع اختفاء المال، اختفت الصداقات.
الأصدقاء الذين كانوا يملؤون الفيلا بالشامبانيا اختفوا، والشركاء التجاريون ألغوا 4 عقود حيوية بعد اكتشاف أنهم أمام رجل بلا دعم مالي حقيقي.
انتقل كريم وياسمين إلى شقة صغيرة ورطبة في أطراف المدينة، مضطرين لاستخدام المواصلات العامة وبيع مجوهرات ياسمين لسداد الديون.
بعد أسبوع، طرقت ياسمين باب منزل الحاج محمود البسيط في جنوب القاهرة.
لم يكن كريم، بل هي وحدها.
تغيرت بشكل كامل بدون مكياج غالي، وشعرها مربوط بعفوية، والابتسامة المتعجرفة التي استمتعت بها أثناء ضرب الحاج محمود اختفت تمامًا.
هل أستطيع الدخول؟ سألت بصوت مرتعش.
أشار الحاج محمود لها وأعطاها كرسيًا خشبيًا في مطبخه الصغير.
كريم محطم بدأت ياسمين، تنظر إلى يديها. لا يأكل، لا ينام لم أكن أعلم أن كل شيء كان ملكك لو كنت أعلم
هل كنتِ ستتصرفين بشكل أفضل؟ قطعها الحاج