قصة جديدة

لمحة نيوز

بصّيت في وش البيبي…
أو… وش البيبي ده.
كل الأطفال حديثي الولادة شبه بعض… كده كنت بحاول أقنع نفسي.
بس فجأة… ولا حاجة بقت مطمّنة.
همست وقلت:
"يا نهار أبيض…"
الممرضة قالت لنا نرجع المستشفى فورًا.
اللي حصل بعد كده كان كله فوضى…
أسئلة… تحاليل… دكاترة داخلين وخارجين بسرعة… أمن في كل مكان…
لحد ما الحقيقة ظهرت.
كان في طفل تاني مولود ولد… اتولد بعد ابني

بساعات قليلة.
نفس الحجم تقريبًا… ونفس الملامح.
والكارثة؟
إنهم شافوا حماتي "نوال" واقفة جنب الطفلين!
ولما دخلت الأوضة…
ماكانش شكلها خايفة… ولا متوترة…
بالعكس!
كانت متضايقة… كأننا إحنا اللي عاملين مشكلة!
وقالت بعصبية:
"في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟!"
وبعدين قالت جملة… عمري ما هنساها:
"أنا بس عدّلت اللي كان المفروض يتعدّل."
هي ما غلطتش…
هي اختارت.
كانت شايفة
إن الطفل التاني أقوى… وصحته أحسن…
وقررت إنه هو اللي يكون ابننا!
كأنها بتختار حاجة من على رف في محل!
ساعتها دمي تلج…
ابني الحقيقي… كان لسه في المستشفى.
وبعد شوية…
جابوهولي.
كان أصغر… أهدى… وفي كدمة خفيفة في إيده الصغيرة.
لكن أول ما لمسته…
عرفت.
من غير أي شك…
ده ابني.
انهارت تمامًا… حضنته بكل قوتي…
وماقدرتش أستوعب إني كنت قريبة جدًا أروح البيت بطفل
مش طفلي…
وابني الحقيقي مستني لوحده.
نوال اتحبست واتوجهت لها تهم…
والعيلة اتفككت…
وجوزي أحمد قطع علاقته بيها بعدها بفترة.
بس في جروح…
مش بتختفي بسهولة.
لأن لما الثقة بتتكسر بالشكل ده…
السؤال مش بس: إيه اللي حصل؟
السؤال الحقيقي هو:
هل أقرب ناس ليك… ممكن فعلاً يحموا أغلى حاجة عندك؟
وأحيانًا…
كل حاجة بتقف على تفصيلة صغيرة جدًا…
سوار صغير حوالين كاحل
طفل لسه مولود…
وورقة صغيرة…
غيّرت كل حاجة للأبد.

تمت

تم نسخ الرابط