القصة كاملة

لمحة نيوز

العنوان: معجزة الدودة الصغيرة… والخيانة اللي انكشفت في آخر لحظة
الجزء الثاني (تكملة القصة)
— ماينفعش تعمل كده! — قال الدكتور "حسام" وهو واقف قدام السرير يمنع "كريم"
— المريض لسه حالًا ظهر عنده نشاط في المخ! صوابعه اتحركت… في أمل إنه يفوق!
ضحك "كريم" بسخرية وهو ماسك الدكتور من هدومه:
— اسمع يا دكتور… أبويا بقاله 3 سنين مجرد جسد عايش بالأجهزة. الحكم صدر خلاص. لو ما فصلتش الأجهزة الساعة 6… هدمّر مستقبلك، وهخليك ما تشتغلش في مستشفى تاني طول عمرك!
وبعدين بص لأميرة بنظرة مليانة احتقار:
— وإنتِ! واقفة بتبصي ليه؟ إنتِ مرفودة! قدامك 10 دقايق وتختفي من هنا… قبل ما أبلغ الأمن وأقول إنك كنتي بتحاولي تسرقي!
أميرة ما ردتش… دموعها نازلة في صمت، واخدة بنتها وجريت على أوضة العاملين في البدروم. وهي بتلم هدومها في كيس بلاستيك، كانت حاسة إن الدنيا كلها بتقع فوق دماغها… لا شغل، ولا فلوس، وإيجار أوضتها قرب.
لكن "ليلى" ما كانتش بتعيط

علشان الشغل…
كانت ماسكة في هدوم أمها وبتقول بإصرار:
— يا ماما لازم نرجع! جدو محمود مسك إيدي! هو حاسس إن الراجل الشرير عايز يموته… هو خايف!
نزلت أميرة على ركبتها قدام بنتها وقالت بحزن:
— يا حبيبتي إحنا ما نقدرش نعمل حاجة… الناس دي معاها فلوس وسلطة، إحنا مالناش حد.
لكن ليلى بصت لها بنظرة غريبة، فيها حكمة أكبر من سنها:
— إنتي علمتيني إن ربنا بيحمينا لما نعمل الصح… وسيبه يموت ده مش صح. أنا وعدت الدودة إننا هنحميه.
الساعة كانت 5:45… فاضل 15 دقيقة بس.
بصت أميرة في الساعة… وفجأة حسّت بحاجة جواها اتحركت… شجاعة وغضب في نفس الوقت.
مسكت إيد بنتها… وبدل ما تخرج من المستشفى… جريت على الأسانسير.
في أوضة 412…
كان الجو تقيل ومخيف.
"كريم" واقف مستني، بيبص في ساعته، ومراته "داليا" واقفة بتعدل مكياجها كأنها مستنية حفلة.
— يلا يا دكتور… خلّص — قالها ببرود — اقفل الجهاز.
الدكتور حسام قرّب بإيدين بتترعش… وغمّض عينه وهو حاسس إنه بيقتل
إنسان.
صباعه قرب من زر الإيقاف…
وفجأة—
— ماتلمسوش!!! — صرخت أميرة وهي داخلة الأوضة بقوة
— الأمن!!! — صرخ كريم وهو بيجري ناحيتها
لكن في وسط الزحمة…
ليلى عدّت من بينهم وجريت على السرير.
الدودة كانت لسه موجودة…
مسكت إيد "الحاج محمود" بإيديها الصغيرين، وصرخت بكل قوتها:
— اصحى يا جدو! ارجوك اصحى! الراجل الشرير عايز يطفّيك!
اللي حصل بعدها… كان أشبه بمعجزة.
الجهاز طلع صوت طويل…
وجسم الحاج محمود اتحرك فجأة!
وعينه… اتفتحت لأول مرة من 3 سنين!
كان باصص بغضب مرعب…
كريم رجع لورا مرعوب، وقع على كرسي…
وداليا سابت شنطتها من إيدها.
الحاج محمود شال ماسك الأكسجين بعنف… وبص مباشرة لابنه وقال بصوت مبحوح:
— إنت… إنت اللي قطعت الفرامل… في عربيتي…
سكون مرعب ملأ الأوضة.
— بيهذي! — صرخ كريم وهو بيتعرق — مخه بايظ!
وحاول يجري…
لكن في اللحظة دي دخل الأمن ومعاهم الشرطة.
— محدش يخرج من هنا — قال الظابط وهو واقف على الباب
الحاج محمود كمل كلامه
وهو بيتنفس بصعوبة:
— أنا كنت سامع كل حاجة… 3 سنين… كنت محبوس جوا جسمي… سمعتكم وانتوا بتخططوا… وبتستنو موتي…
وبص للبنت الصغيرة وقال:
— بس صوتها… صوتها رجعني للحياة…
بعدها بساعات…
كل حاجة اتكشفت.
واحد من المحامين اعترف بكل حاجة…
وكريم ومراته اتقبض عليهم واتحكم عليهم بالسجن 40 سنة بتهمة محاولة القتل.
الحاج محمود بدأ رحلة علاج طويلة…
لكن عمره ما كان لوحده.
أميرة وبنتها انتقلوا يعيشوا معاه…
وقرر يعتبر أميرة بنته رسمي، وعيّنها مديرة لمؤسسة خيرية تساعد الأطفال المرضى.
أما ليلى…
عمل لها حساب يضمن مستقبلها لحد الجامعة.
بعد سنة…
في جنينة القصر…
ليلى جريت على الحاج محمود وهي ماسكة برطمان:
— بص يا جدو!
فتحت البرطمان…
وخرجت فراشة خضرا جميلة وطارت في الهوا.
ابتسم الحاج محمود، ومسَك إيد أميرة وقال:
— كان عندك حق يا صغيرتي… أحيانًا لازم نعدي في الظلام… علشان نعرف مين اللي يستاهل يدي لنا جناحات ونطير من تاني.
الدم بيعمل قرابة…
لكن الحب والوفاء هما اللي بيعملوا عيلة بجد.

تمت حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط