الجزء الثاني والاخير

لمحة نيوز

الجزء الثاني — يوم الفرح اللي كانت فاكرة إنها لسه مسيطرة عليه
آدم ما لغاش الفرح…
وده كان أكتر حاجة حيرت سلمى.
تاني يوم بعد ما واجهها بالفيديو، فضلت في البيت…
بتتحرك وهي متوترة، مستنية منه رد فعل… خناقة… صراخ… أي حاجة.
بس هو ما ادّاش لها حاجة.
لا صراخ…
لا اتهامات…
ولا حتى اهتمام.
نام في أوضة تانية…
ورد على مكالمات الفرح وكأن كل حاجة تمام.
سلمى حاولت تتكلم مرتين…
المرة الأولى وقفت على باب الأوضة وقالت بصوت واطي:
"مش عايزين نضيع كل حاجة علشان ده…"
بصلها وقال:
"روحي نامي."
المرة التانية حاولت تمسك إيده…
سحبها بهدوء.
وقتها فهم حاجة مهمة:
الإنسان البريء بيحارب عشان يثبت الحقيقة…
إنما هي كانت بتحارب عشان تسكت الموضوع.
قبل الفرح بيومين…
الحقيقة الكاملة ظهرت.
سلمى كانت في الحمام…
وموبايلها نور.
اسم كريم.
آدم مسكه… وفتح الرسالة.
"مش مصدق إنه

صدق حكاية المشاكل النفسية 😂"
آدم فضل باصص…
وبعدها رسالة تانية:
"لسه معادنا الأحد الصبح؟ آخر مرة؟"
الأحد…
يوم الفرح.
في اللحظة دي…
كل حاجة انتهت جواه.
مش شك…
مش احتمال…
حقيقة كاملة.
بعت الرسائل لـ نور…
وقال لها:
"اتأكدي من معاد بكرة."
ردت:
"اعتبره تم."
يوم الفرح الصبح…
نور بعتت رسالة:
"هي وصلت عنده دلوقتي… عاملة شعرها وميكاب."
بعدها بشوية:
آدم شاف الصورة…
سلمى واقفة قدام عمارة كريم…
لابسة روب الفرح… تحت بالطو…
وشعرها متظبط…
وهي بتبص له وتبتسم…
مبقاش في أي نقاش.
لحظة الحقيقة — عند المذبح
القاعة كانت مثالية…
ورد أبيض…
إضاءة هادية…
الناس كلها لابسة شيك…
والكل مستني يشوف "قصة حب".
دخلت سلمى…
كانت جميلة جدًا…
لدرجة إن ده وجع آدم أكتر.
مشيت ناحيته…
وهي مبتسمة…
كأنها لسه جاية من قصة حب حقيقية…
مش من شقة واحد تاني من شوية.
المأذون قال:
"هل
تقبل الزواج من سلمى؟"
الكل سكت…
سلمى بصت له…
قال:
"لا."
ثانية واحدة…
والدنيا وقفت.
سلمى:
"إيه؟!"
آدم ساب إيدها…
وبص للناس وقال:
"هي كانت مع حبيبها القديم النهارده الصبح… قبل الفرح بساعات."
القاعة انفجرت.
صراخ…
همس…
صدمة…
صاحبه مروان شغّل الشاشة…
الصورة ظهرت:
سلمى داخلة عمارة كريم… بتوقيت اليوم.
بعدها صورة تانية:
مفيش مبرر.
مفيش كدب ينفع.
مفيش هروب.
سلمى حاولت تتكلم:
"مش زي ما إنت فاكر—"
آدم قال:
"اسكتي."
وقال بهدوء:
"أنا مش زعلان…
أنا خلصت."
ومشي.
الجزء الثالث — الحياة بعد الفرح اللي ما تمّش
البيت بقى غريب…
علب هدايا…
كاسات…
ورد…
حاجات لحياة… عمرها ما بدأت.
آدم بدأ يشيل كل حاجة…
أول حاجة رماها:
ترتيب الترابيزات.
قال لنفسه:
"كل الناس دي كانت جاية تشهد على كدبة."
بعدها الهدايا…
والشموع اللي عليها الحروف:
A & S
قال:
"الحروف بتخلي اتنين
يبانوا واحد… حتى لو الحقيقة غير كده."
سلمى اختفت تدريجيًا…
مكالمات… رسائل…
وبعدين سكت.
هو استغرب حاجة واحدة:
ما عيطش.
لأنه كان بيخسرها من شوية شوية قبل كده:
أول رسالة
أول صورة
أول كدبة
"آخر مرة"
فلما قال "لا"…
كان قلبه خلاص خرج من العلاقة.
الناس عرفت الحقيقة…
وسلمى حاولت تقلب القصة:
"هو اتوتر…"
"هو اللي بعد…"
"هو فهم غلط…"
بس مروان نشر الصور…
وساعتها…
كل حاجة وقعت.
كريم اختفى.
عمل بلوك…
وسافر…
زي أي شخص بيحب يكون في السر…
بس بيهرب لما الحقيقة تظهر.
سلمى بعتت رسالة أخيرة:
"أنا ضيعت أحسن حاجة في حياتي…"
اعترفت إنها كانت بتكذب…
وإنها كانت عايزة "تعيش الاتنين":
الإثارة مع كريم
والأمان مع آدم
آدم ما ردش.
النهاية
بعد شهور…
آدم فهم الحقيقة:
هو ما خسرش زوجة…
هو خسر وهم.
اتعلم حاجة واحدة:
ما تتجوزش حد علشان "ممكن يتغير"
ما تتجوزش اعتذار
ما تتجوزش
نسخة في خيالك
لأن الجواز مش بيصلّح الكدب…
الجواز بيدّي الكدب عقد رسمي.
وفي النهاية قال:
"أقوى كلمة ممكن تتقال في الفرح مش (نعم)…
أحيانًا…
أقواها هي (لا)."

تم نسخ الرابط