الجزء الاخير وصلت أستاذة ليلى بعد نص ساعة
الجزء الثاني
وصلت أستاذة ليلى بعد نص ساعة، شايلة شنطة أوراق سودا وكيس فيه شوية فطير، كأنها جاية زيارة عادية زي زمان لما كانت تقعد مع أبويا في المكتب.
قفلنا علينا الباب، وسط ريحة الخشب والكتب القديمة، وصورة أبويا وهو لابس طاقية قش في رحلة قديمة. كنت لسه ماسكة الظرف كأنه بيحرق إيدي.
قالت بهدوء: "ما حبيتيش تفتحيه لوحدك؟"
هزيت راسي: "خفت… بسبب أحمد."
تنهدت وقالت: "أبوكي كان عارف إن دي هتكون أصعب ضربة."
فتحت الظرف بإيد مرتعشة… لقيت جواب ومفتاح صغير.
بدأت أقرأ: "يا بنتي… لو بتقري الكلام ده، يبقى حد حاول ياخد منك حاجة ما تعبش فيها."
حطيت إيدي على بوقي.
"أنا عرفت نهى من أول يوم… كانت بتبتسم كأنها ملاك، بس عينيها فيها طمع. ما صدقتهاش أبدًا."
أستاذة ليلى ابتسمت بحزن.
"المفتاح ده يفتح آخر درج في مكتبي… وهناك هتلاقي كل حاجة. فاكرة الشطرنج؟ أحيانًا لازم تسيبي جندي يتحرك علشان تحمي الملكة."
روحت للدرج وفتحته… لقيت ظرف كبير وفلاشة.
فتحت الظرف… وقعت صور وأوراق وحسابات بنكية وإيميلات.
صورة لنهى بتسلم ظرف لراجل في جراج
بصيت بصدمة: "أبويا كان بيحقق فيهم؟"
قالت: "بعد ما حكيتي له عن الخيانة… حب يفهم كل حاجة. لأنه كان عارف إن كريم مش لوحده."
مسكت الفلاشة: "ودي فيها إيه؟"
قالت: "فيديو لنهى وهي بتحاول ترشي الممرضة اللي كانت مع أبوكي علشان تعرف تفاصيل الوصية."
اتخضيت: "ووافقت؟"
"لا… بلغتنا فورًا. وأبوكي سجل شهادة بنفسه."
طلعت صورة تانية… أحمد قاعد مع نهى في مطعم.
قلبي وقع: "يعني أحمد باعني؟"
قالت: "عرضت عليه 5 مليون جنيه علشان يقول إن أبوكي ما كانش واعي."
قبل ما أتكلم… الباب اتفتح.
دخل أحمد… عينيه حمرا.
"لا… أنا كنت بمثل عليهم."
قمت بعصبية: "ليه ما قلتليش؟!"
قال: "علشان لو شكوا فيّ… كانوا هيختفوا. بابا طلب مني كده."
طلع موبايله وشغل تسجيل.
صوت نهى: "أول ما الراجل يموت… تقول إنه كان مش في وعيه… وكريم ياخد البيت."
وبعدين صوت كريم: "مريم دايمًا فاكرة كل حاجة ليها… لازم تتعلم."
حسيت بوجع… بس ما عيطتش.
أحمد فتح ملف: "نهى كانت بتسرق من زمان… وقربت من كريم علشان
بصتلي أستاذة ليلى: "بكرة… هيبان إنهم كسبوا كل حاجة."
اتصدمت: "إزاي؟!"
"لأن أبوكي عمل فخ… اللي يقبل الفلوس، يوافق ضمنيًا على التحقيق… وتسليم الأدلة للنيابة."
ساعتها فهمت…
"أبويا خلاهم يدمروا نفسهم بإيديهم."
أحمد قال بهدوء: "وفي حاجة أهم… نهى مش اسمها نهى أصلاً."
اتجمدت: "اسمها الحقيقي منى السعدي… ومطلوبة في قضايا نصب."
وقتها عرفت إن بكرة… مش يوم وصية.
ده يوم حساب.
الجزء الثالث (النهاية)
تاني يوم، رحت مكتب أستاذة ليلى لابسة أسود بسيط… مش عايزة أبان قوية… عايزة أبان ثابتة.
كريم كان موجود… متوتر.
نهى دخلت وراها بثقة… ونضارة شمس… وناس بتصور.
قالت: "عايزة أوثق اللحظة دي."
بدأت القراءة…
حاجات عادية… تبرعات… فلوس للموظفين…
لحد اللحظة المهمة:
"يُمنح كريم وزوجته 40% من الأموال… ونصيب في البيت."
نهى صرخت بفرحة: "كنت عارفة!"
بس أستاذة ليلى كملت: "لكن… بشرط."
سكت الكل.
"أي قبول للنصيب ده = موافقة على تحقيق شامل وتسليم الأدلة."
الهدوء قلب صدمة.
حطت الصور قدامهم.
وش كريم اصفر.
أحمد
نهى قامت: "ده فخ!"
قولت بهدوء: "الفخ هو إنك تسرقي وتفتكري محدش هياخد باله."
الفيديو اشتغل…
أبويا ظهر… تعبان… بس قوي.
قال: "لو بتشوفي الفيديو ده يا منى… يبقى الطمع غلبك."
نهى رجعت لورا.
"كريم… دخلتك بيتي علشان بتحب بنتي… لكن اخترت الطمع."
كريم سكت… مكسور.
"يا مريم… ما تخلطيش الطيبة بالضعف… الورد جميل، بس عنده شوك."
الفيديو خلص…
ودخلوا الشرطة.
"منى السعدي… انتي مقبوض عليكي."
صرخت: "كريم اعمل حاجة!"
بس هو… ما اتحركش.
قبل ما تمشي… بصتلي: "هتفضلي لوحدك."
قولت: "أنا بقيت لوحدي يوم ما اتخنت… النهارده أنا حرة."
بعد ما مشيوا…
أستاذة ليلى ادتني الورق الحقيقي: البيت… الأرض… الشركة… ليا أنا وأحمد.
بشرط واحد: نحافظ على الجنينة.
رجعت البيت…
قعدت قدام الورد الأبيض…
ولقيت جواب تاني:
"لو وصلتي هنا… يبقى الحقيقة ظهرت… ما تعيشيش على الأطلال… ابدأي حاجة جديدة."
بعد 3 شهور…
فتحت مشتل باسم: "مشتل عيلة عبد الرحمن"
أنا وأحمد اشتغلنا سوا…
والورد الأبيض عاش…
أبويا كان دايمًا يقول: "لو الجذور قوية… أي
وبصيت للوردة وهي بتفتح…
وعرفت…
إني أنا كمان بدأت أزهر من جديد 🌿🤍