القصة كاملة للنهاية

لمحة نيوز

يوم التخرج… طفلة يتيمة طلبت من رجل غني: “ممكن تمثل إنك بابا… بس النهارده؟” واللي حصل بعدها خلّى الكل يعيّط
الجزء الأول
— “ممكن تمثل إنك بابايا… حتى لو يوم واحد بس؟”
الكلمات خرجت من فم ليان محمود بصوت ضعيف كأنه هيختفي في أي لحظة.
كان عندها 9 سنين، لابسة فستان أبيض بسيط من سوق شعبي في حي شبرا بالقاهرة، وإيديها متعرّقة لدرجة إنها كانت هتكرمش الشهادة اللي لسه ما استلمتهاش.
الرجل اللي واقف قدامها سكت فجأة.
كان لسه نازل من عربية فخمة سودا بسواق، قدام مدرسة النهضة الابتدائية. لابس بدلة شيك وساعة تمنها ممكن يساوي إيجار سنة كاملة.
اسمه كريم السيوفي… واحد من أكبر رجال الأعمال في مصر وصاحب سلسلة مستشفيات خاصة.
بس بالنسبة لليان… كان مجرد راجل عينيه حزينة.
— اسمك إيه؟
— ليان… بس تيتة بتقولي لي “لولو”.
كريم بلع ريقه.
بعد ساعات، ليان هتطلع المسرح تستلم شهادة الصف الرابع. كل زمايلها معاهم أهلهم…
أمهات، آباء، جدود… ناس بتسقف وتفرح.
هي… ماكانش عندها حد.
أمها ندى ماتت وهي عندها 4 سنين.
أبوها اختفى ومحدش يعرف عنه حاجة.
وتيتتها أمينة… الوحيدة اللي

فاضلة… بقالها أسبوعين مش قادرة تتحرك بسبب مرض في القلب.
ليان كانت قالت للمدرسة إن أهلها هييجوا.
كذبت… عشان مش قادرة تستحمل نظرات الشفقة.
— تيتة تعبانة… وأنا… مش عايزة حد يشوف إني لوحدي.
كريم غمض عينيه لحظة.
محدش كان يعرف إن كان عنده بنت… اسمها سارة.
ماتت بالسرطان وهي عندها 6 سنين.
ومن بعدها وهو غرق نفسه في الشغل والفلوس… عشان يهرب من وجعه.
— ليه أنا؟
— عشان حضرتك شكلك لوحدك زيي.
الكلمة دي ضربت قلبه.
بص للمدرسة… وبصلها تاني.
— خلاص… أنا النهارده هكون باباكي.
خلال الحفل…
— “ليان محمود”
طلعت المسرح وهي بتترعش…
وفجأة سمعت صوت عالي:
— “دي بنتي! برافو يا لولو!”
كريم واقف بيصقف بكل قوته.
الناس كلها سكتت… وبعدين بدأوا يسقفوا.
ليان عيطت وهي نازلة من المسرح.
لكن أول ما كريم حضنها… المديرة قربت وشها شاحب:
— ليان… في ست برا بتقول إنها خالتك وجاية تاخدك.
ليان وقعت منها الشهادة.
وما كانتش مستوعبة اللي جاي…
الجزء الثاني
الست اللي واقفة برا اسمها منى محمود.
ليان كانت فاكرة شكلها…
ريحة برفان قوية، وكلامها حلو قدام الناس… وقاسي جدًا لما محدش
يشوفها.
— حبيبتي… خالتك جت تاخدك.
ليان رجعت ورا واستخبت ورا كريم.
— أنا مش عايزة أروح معاها.
المدرسة والمدرسة والأمهات كانوا بيتفرجوا.
منى رفعت ملف:
— أنا أخت أمها… ولي حق فيها. وكمان جدتها مش قادرة تربيها. البنت دي محتاجة عيلة بجد… مش ست مريضة ولا راجل غني بيمثل دور البطل.
كلامها وقع زي الصدمة.
كريم اتقدم:
— خدي بالك من كلامك.
— وإنت مين؟ أبوها المؤقت؟
ليان حسّت إن الأرض بتنهار تحتها.
المعلمة تدخلت:
— الجدة هي الوصي القانوني.
— مؤقتًا… أنا بلغت الشؤون الاجتماعية.
راحوا البيت…
في حي إمبابة، لقوا شرطة وأخصائية اجتماعية.
تيتة أمينة قاعدة بتعيط:
— مش هيسيبوها!
ليان حضنتها:
— يا تيتة متخلّيهمش ياخدوني.
وفجأة… كريم شاف صورة قديمة.
الأم ندى شايلة طفلة… وجنبها منى… ووراهم راجل.
كريم اتصدم.
كان شريك قديم ليه… اسمه حسام الجندي… راجل نصّاب سرق فلوس وهرب.
— مين ده؟
— الراجل اللي دمّر حياة بنتي.
اتضح إن حسام كان أبو ليان… وتركهم… ورجع يهددهم.
ومنى ماجتش عشان تحب ليان…
جت عشان هو اللي بعتها.
وفجأة موبايل كريم رن:
“ابعد عن البنت… وإلا سرك
هيتكشف.”
ليان بصتله… وعرفت إن القصة لسه في أولها.
الجزء الثالث (النهاية)
تاني يوم… المحكمة.
كريم جاب محامين وأوراق تثبت إنه هيساعد من غير ما ياخد مكان الجدة.
منى جات… ومعاها حسام.
— البنت دي بنتي!
تيتة أمينة ضحكت بمرارة:
— عمرك ما جبت لها حتى هدوم.
حسام بص لكريم:
— تحب أتكلم عن بنتك سارة؟
المكان كله سكت.
وطلع ورق:
— بعد ما بنتك ماتت… قفلت مستشفى كانت بتعالج الغلابة.
كريم سكت…
كان الكلام صح.
— أنا غلطت… وهربت من وجعي. بس البنت دي علمتني إن الحضور أهم من الفلوس.
القاضية راجعت الأوراق…
واكتشفت إن حسام مزور، وإنه متفق مع منى عشان يستغلوا فلوس كريم.
الحكم كان واضح:
✔ ليان تفضل مع جدتها
✔ كريم يساعد بشكل قانوني
✔ منع حسام ومنى من الاقتراب
✔ فتح تحقيق ضدهم
بعد شهور…
ليان واقفة على مسرح تاني.
مش حفلة تخرج…
دي افتتاح مؤسسة باسم:
“سارة وليان”
في الصف الأول:
تيتة أمينة… وكريم بيصقف بفخر.
ليان مسكت الميكروفون:
— أنا في يوم طلبت من حد غريب يمثل إنه بابايا… بس اتعلمت حاجة…
العيلة مش دايمًا دم… أحيانًا بتبدأ لما حد يقرر يفضل.
تيتتها عيطت…
وكريم كمان.
والناس كلها قالت نفس الجملة:
ولا طفل المفروض يطلب حب… حتى لو ليوم واحد. 💔

تمت حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط