القصة كاملة
اكتشف إن جوزها كان بيسرقها عشان يهرب مع عشيقته الحامل… ولما جمعت الأدلة، طلعت على المنصة قدام 300 شخص عشان تفضحه وتكسر الراجل اللي كان بيقول عليها “زبالة”…
الجزء الأول
“أنا مش هاصرف على واحدة فاشلة زيك يا تقيلة!” صرخ “أحمد” في وش ابنه، وهو مش عارف إن نفس الليلة “نورا” هتبقى ست تانية تمامًا، ومش هيقدر يهينها تاني.
العشا كان متساب على السفرة: رز محمر، فراخ سخنة من تاني، وكوباية كركديه ما “كريم” ابنها اللي عنده 11 سنة ما قدرش يشربها من الخضة. كانوا عايشين في بيت بسيط في منطقة شعبية بالقاهرة، الحيطان فيه اتعودت تسمع صراخ أكتر من ضحك، و”نورا” اتعلمت تسكت وتبص في الأرض عشان العاصفة تعدي.
— بصي لنفسك — قال أحمد وهو بيفك الكرافته — كنتي زمان حلوة. دلوقتي بقيتي حمل تقيل. لا بتشتغلي ولا ليكي لازمة.
“سعاد” أم نورا كانت قاعدة على كرسي متحرك، عينيها مليانة غضب، بس
نورا خدت نفس عميق. عندها 38 سنة و12 سنة جواز. سابت شغلها عشان ابنها، باعت دهبها، استلفت للعلاج، وشالت المسؤولية لوحدها. وبرغم ده كله، أحمد شايف نفسه البطل لأنه بيجيب الفلوس وبيشتغل في شركة مقاولات كبيرة.
— لو وجودنا مضايقك، امشي — قالت نورا لأول مرة بثبات.
أحمد ضحك بسخرية.
— وهتعيشي منين؟ من مفيش؟
وفجأة تليفون نورا رن…
رقم غريب.
— أستاذة نورا عبد الرحمن؟
— أيوه.
— حضرتك ليكي ميراث من رجل الأعمال “مروان الحديدي”… وأنتي الوريثة الوحيدة.
نورا اتجمدت.
أحمد سخر:
— ورث؟ ولا شغل تنظيف؟
لكن نورا كانت اتغيرت.
— بكرة همشي — قالت بهدوء.
وشالت ابنها في حضنها:
— هروح مكان ابني ما يتحسّش فيه بالإهانة.
وهي بتلم هدومها، ما كانتش تعرف إن الشركة اللي جوزها
الجزء الثاني
بالفجر، نورا خرجت من البيت من غير وداع. أخدت أمها وابنها وشنطة صغيرة، وروحت شقة بسيطة في عين شمس.
وفي نفس اليوم، أمها قالت الحقيقة:
مروان الحديدي… هو أبوها الحقيقي.
كان غني جدًا، واشتغل مع أمها زمان، ولما عرف إنها حامل طردها.
نورا ما بكتش. كانت مصدومة بس.
والمفاجأة الأكبر… إن كل ثروته والشركة الكبيرة بقت باسمها.
يعني أحمد… بيشتغل في شركة مراته من غير ما يعرف.
نورا بدأت تراقب بهدوء.
دخلت الشركة بهوية جديدة كمستشارة، وغيرت شكلها عشان محدش يعرفها.
وشافت أحمد وهو بيتكلم عن “توفير فلوس” و”إدارة ناجحة” وهو في الحقيقة بيستغل الشركة.
مع الوقت، اكتشفت مع زميلها “مازن” إن في سرقات كبيرة وتحويل فلوس لشركة وهمية.
وفي نفس الوقت، اكتشفت إن أحمد على علاقة بواحدة اسمها “ليلى”.
لكن الصدمة الأكبر… إن ليلى حامل، ومازن
نورا بدأت تحس إن كل حاجة بتقع قدامها…
بس لسه فيه قرار كبير جاي…
الجزء الثالث
نورا جمعت كل الموظفين في قاعة كبيرة.
أحمد دخل وهو واثق من نفسه.
لكن فجأة…
الشاشات اتفتحت:
تحويلات فلوس، تسجيلات صوت، فضايح، سرقات، وخيانة.
أحمد اتجمد.
— إنتي مين؟!
نورا طلعت على المسرح:
— أنا نورا الحديدي… مالكة الشركة.
الصمت عمّ المكان.
أحمد فقد أعصابه:
— إنتي ولا حاجة من غيري!
لكن الحراس طلعوه برّه.
وقبل ما يمشي، ابنها “كريم” اداله ورقة.
كانت رسالة بسيطة:
“أنا فاهم كل حاجة… وماما مش حمل تقيل. ماما هي أقوى حد في الدنيا.”
أحمد سكت لأول مرة.
بعدها الشركة اتنظفت، والفساد انتهى.
لكن الحياة ما وقفتش.
كريم تعبان، وسافروا لعلاج مهم.
نورا فضلت جنبه.
ولما اتحسن، أسست مشروع يساعد الأمهات والناس الضعيفة.
وبقت حياتها هادية، بسيطة، بس قوية.
وفي يوم، ابنها كتب لها:
“ماما مش
نورا ابتسمت وبكت.
بس المرة دي… دموع راحة مش ألم.