باقي القصة كاملة

لمحة نيوز

"إنت جيت هنا عشان محتاج مني حاجة… فقبل ما تطلب، لازم تفهم حاجة كويس جدًا."
قالها أحمد المنصوري وهو قاعد ورا مكتبه داخل قاعدة عسكرية في الإسماعيلية.
قدامه كان قاعد كريم… جوز أخته.
الكرسي اللي قاعد عليه كان كأنه بيصغّره كل ثانية.
نفس الشخص اللي قال لأمه إن أحمد "بيوتره"…
ونفس الشخص اللي اعتبر وجوده في العيد حاجة مزعجة…
دخل دلوقتي مكتبه بثقة واحد فاكر إنه هيقابل موظف عادي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
شاف جنود بيسلموا عليه.
شاف خرائط على الحيطة.
شاف لوحة عمليات مليانة تفاصيل.
وشاف الاسم على الباب:
الرائد أحمد المنصوري – قسم العمليات والدعم
دلوقتي… كان شكله كأنه بيحاول يبلع حجر.
عينه بتتنقل بين أحمد… وبين كل حاجة حواليه.
أجهزة بتشتغل.
جنود رايحين جايين.
وصوت لاسلكي جاي من أوضة تانية.
وفي اللحظة دي، عسكري دخل وقال:
"يا فندم، الجدول الجديد جاهز للمراجعة."
أحمد أخد الملف وقال: "تمام، سيبه وأنا هراجعه."
العسكري

خرج.
وكريم… كان لسه بيتفرج.
أحمد بص له وقال بهدوء:
"كنت بتقول إيه؟"
كريم بلع ريقه: "أنا… حاسس إن حصل سوء تفاهم بينا."
أحمد كاد يضحك… بس مسك نفسه.
"بقالنا سنتين… سوء التفاهم طول شوية مش كده؟"
كريم حاول يهرب: "عيلة مي معقدة شوية…"
أحمد قاطعه: "دي عيلتي أنا كمان."
سكت كريم.
أحمد كمل كلامه بهدوء:
أنا طول عمري كنت أسهل حد يتشال عليه الغلط في العيلة.
مش لأني ضعيف… لكن لأني ثابت.
أختي مي كانت دايمًا "الحساسة".
لو زعلت… الدنيا تقف.
ولو أنا زعلت… يبقى عادي.
كبرت على كده…
لحد ما فهمت إن:
راحتها أهم… وألمي مجرد تدريب.
دخلت الجيش…
ولأول مرة… بقيت في مكان يقدّر ثباتي.
رجع أحمد بص لكريم:
"إنت محتاج إيه؟"
كريم قال بتوتر: "أنا محتاج مساعدتك."
أحمد ابتسم: "أكيد."
كريم بدأ يشرح…
إنه شغال في شركة…
وإنهم داخلين في مشروع مع الجيش…
وإنه… كتب اسم أحمد.
أحمد قال ببرود:
"يعني استخدمت اسمي؟"
كريم قال: "بس كصلة قرابة…"
أحمد
قاطعه:
"من غير إذني؟"
سكت.
"قلت لهم إن عندك قريب في منصب مهم؟"
"أيوه…"
"وذكرت اسمي؟"
"بعد ما طلبوا تفاصيل…"
أحمد سكت شوية… وبعدين قال:
"اللي قال إني بوتره… كان مرتاح يستخدم اسمي؟"
كريم قال: "كنت عايزهم ياخدوني بجدية."
أحمد فتح ورقة وبدأ يكتب:
استخدام غير مصرح للاسم
ادعاء علاقة
مخالفة محتملة
كريم اتوتر: "إنت بتعمل إيه؟"
"بوثّق الكلام."
"ده ممكن يضيّع مستقبلي!"
أحمد رد:
"كنت تفكر في ده قبل ما تستخدم اسمي."
كريم قال: "كنت فاكر الموضوع بسيط…"
أحمد قال:
"الجملة دي بتضيّع ناس كتير."
"إنت عايز مني إيه؟"
"تقول إن ده سوء تفاهم…"
أحمد قال بوضوح:
"لأ."
"إنت مش غلطت مرة… إنت:
حكمت عليّ
خليتني أُستبعد من بيتي
استخدمت اسمي
وجي دلوقتي عشان تنقذ نفسك"**
كريم قال بصوت ضعيف: "أنا ما كنتش أعرف إنك كده…"
أحمد رد:
"كنت فاكرني إيه؟"
"كنت فاكرك شغل مكتبي بس…"
أحمد قال:
"الدعم هو اللي بيكسب الحروب…
هو اللي بيحرّك الناس… ويأكلهم…
ويجهّزهم."
وبعدين… اتصل رسمي وبلّغ.
كريم خرج… مكسور.
بعد شوية…
الموبايل رن.
الأم…
الأخت…
رسائل كتير:
"إنت ليه عملت كده؟!"
"ضيّعت مستقبله!"
"العيد باظ!"
أحمد رد في الجروب:
"جوز أختي استخدم اسمي من غير إذني… وجي يطلب أغطي عليه… وأنا بلّغت."
سكتوا.
بعدها… مواجهة.
أخته زعلت… وبعدين بدأت تفهم.
قالت: "أنا آسفة…"
وأمه كمان… بعد وقت:
"أنا غلطت."
العيد ده… ما راحش.
قضاه مع زمايله.
ببساطة… وراحة.
بعد فترة…
كريم اتحاسب في شغله.
ما اترفدش… لكن اتعلم.
وبعت رسالة اعتذار حقيقية.
وأخته بدأت تفهمه لأول مرة.
وجت تزوره في شغله… وشافت حياته.
وأمه وأبوه كمان جم…
وشافوا الحقيقة.
وفي العيد اللي بعده…
رجع البيت.
المرة دي…
الكرسي بتاعه كان في النص.
وأمه قالت قدام الكل:
"أحمد كان دايمًا ثابت… بس إحنا اللي حمّلناه زيادة."
أحمد قال:
"شكرًا."
ولأول مرة…
العيلة كانت صادقة.
وأدرك حاجة مهمة:
"القوة مش معناها إنك تستحمل كل حاجة…
والسلام
اللي بييجي على حسابك… مش سلام."
هو حاول يخرّجه من العيلة…
لكن في الآخر…
اكتشف إنه ما كانش فاهم هو مين.
ولا هم كمان.
النهاية 👌

تم نسخ الرابط