القصة كاملة حكايات محمد عبده
الجزء الثاني
الساعة كانت 10 بالليل… ومكتب ريم الشرقاوي بقى شبه غرفة طوارئ.
على المكتب: عقود، كشوف حسابات، محاضر اجتماعات، إيميلات مطبوعة، و3 لابتوبات مفتوحة.
برا، القاهرة لسه صاحبة… لكن جوا، مفيش غير صوت الكيبورد.
دينا حمدي، محاميتها، كانت بتراجع كل ورقة بتركيز شديد.
جنبها أحمد فؤاد، مراجع حسابات جنائي وصديقها من أيام الجامعة، كان داخل على السيرفرات، بيقارن توقيعات، وبيتتبع تحويلات مالية.
قال أحمد أخيرًا:
— "يا ريم… ده مش لعب. دي جريمة."
من غير ما ترفع عينها من الشاشة:
— "قول كل حاجة."
— "استخدموا توقيع مزور باسمك عشان ياخدوا قروض بـ 72 مليون جنيه. الفلوس اتحولت لشركتين اتأسسوا قريب… واحدة باسم سواق تبع العيلة، والتانية باسم قريبة لمدام نوال. وكمان حاولوا يرهنوا أسهم شركتك كضمان."
دينا قفلت الملف بعصبية:
— "نقدر نوقف الإجراءات فورًا، نجمد الحسابات، ونبلغ البنوك قبل ما الفلوس تتصرف. بس لو الموضوع اتكشف… كريم هينهار بالكامل."
ريم بصت لصورة على مكتبها…
هي وكريم في افتتاح فندق في الجونة.
هو ماسك المقص… وهي وراه بتسقف، كأنها مش هي اللي أنقذت المشروع.
قالت بهدوء:
— "يبقى يقع… بس يقع صح."
أحمد سكت لحظة، وبعدين قال:
—
فتح ملف من موبايل الشغل بتاع سارة.
ريم توقعت تشوف رسايل حب…
لكن اللي ظهر كان حجز فندق في الشيخ زايد.
باسم: سارة… ومروان منصور.
أخو كريم الصغير.
ريم قربت من الشاشة.
مروان… المدلل.
مطلق، جذاب، فاضي… وبيظهر بس وقت الفلوس والعزومات.
ودايماً كان بيتعامل معاها وكأنها ضيفة تقيلة في بيت هو هيورثه.
أحمد فتح ملف تاني.
تحليل DNA قبل الولادة.
الأب الحقيقي للطفل…
مش كريم.
مروان.
دينا همست:
— "مش معقول…"
ريم قرأت النتيجة من غير ما ترمش.
وبعدين ظهرت رسالة من مدام نوال لسارة:
"خليه فاكر إن الطفل ابنه. بالطفل ده نقدر نخرجها من الشركة ونسيطر على كل حاجة. السبت، قدام الكل، نكمل الخطة."
السبت.
ريم فهمت كل حاجة.
حفلة مجموعة منصور في فندق فاخر في التجمع…
مش مجرد مناسبة.
دي كانت المسرحية.
هيتقدموا فيها سارة كزوجة جديدة…
وأم وريث.
وهي؟
هتتحول لست قديمة… مالهاش لازمة.
دينا قالت بهدوء:
— "نقدر نخلص الموضوع قانوني… من غير فضيحة."
ريم قفلت اللابتوب:
— "لأ… هم اختاروا يفضحوني قدام الناس. يبقى النهاية قدام نفس الناس."
الجزء الثالث
تاني يوم…
قاعة فندق فخم في القاهرة كانت مليانة رجال أعمال، صحافة، وأفراد العيلة… كله لابس شيك
في النص…
كان كريم بيرقص مع سارة، وبيضحك للكاميرات.
ومدام نوال بتراقب بفخر.
فجأة…
المزيكا وقفت.
الشاشات اطفت.
وبعدين…
دخلت ريم.
لابسة فستان أزرق غامق…
ووراها محاميتها، أحمد، مأذون رسمي، و2 من رجال الشرطة.
كريم ساب سارة بصدمة:
— "إنتي بتعملي إيه هنا؟!"
ريم مسكت الميكروفون:
— "جاية أسترجع اسمي… قبل ما تخلصوا بيعه."
الشاشة اشتغلت.
أول صورة:
توقيعين.
واحد حقيقي…
واحد مزور.
الصالة كلها سكتت.
— "سنين… شغلي كان بيشيل المجموعة دي. وأنا اللي كنت بدفع أخطاء غيري. ومن يومين اكتشفت إن جوزي استخدم توقيع مزور باسمي."
كريم زعق:
— "دي بتمثل! دي مسرحية!"
أحمد رد:
— "تقرير رسمي، أدلة رقمية، وتحويلات موثقة. كل حاجة اتسلمت للبنوك والجهات المختصة."
الشاشة عرضت كل حاجة:
تحويلات
إيميلات
شركات وهمية
والناس بدأت تهمس…
والصحافة بدأت تسجل.
مدام نوال صرخت:
— "اطفوا الكلام الفارغ ده!"
ريم ردت بهدوء:
— "كنت هبقى مريضة لو فضلت ساكتة."
وبعدين بصت لسارة:
— "وبما إننا بنحتفل بالوريث الجديد… يمكن نوضح هو ابن مين فيهم."
مروان اتجمد مكانه.
الشاشة عرضت:
رسايل
صور
الحجز
وبعدين… نتيجة التحليل.
كريم بص لسارة:
— "قولي
سارة انهارت:
— "أنا مكنتش عايزة كده…"
واحد من الحضور قال بصوت عالي:
— "بس الطفل مش كدب!"
الضحك كان أقسى من أي ضربة.
كريم بص لمروان:
— "إنت؟!"
مروان حاول يتهرب:
— "ده مالوش علاقة بالشغل."
ريم قالت:
— "مامتك كانت عارفة… وكانت ناوية تستخدم الطفل ده عشان تخرجني وتلبسك الجريمة لو حصل حاجة."
كريم شكله انهار.
الشرطة قربت منه:
— للتحقيق في التزوير والاحتيال.
أول مرة في حياته…
بص حواليه يدور على حد يساعده.
محدش اتحرك.
قبل ما يمشي قال:
— "أنا كنت بحبك يا ريم."
ردت وهي ثابتة:
— "كنت بتحب شكلك قدامي… زي ما كنت بتحب شغلي."
دينا سلمته أوراق:
— "طلاق… وسحب كل الصلاحيات."
ريم:
— "دي الإمضاء الوحيدة اللي هتعرف تثبتها النهارده."
مدام نوال فقدت أعصابها:
— "إنتي دايمًا كنتي بتقللي منه! الراجل محتاج إحساس إنه مهم!"
ريم قربت منها وقالت بهدوء قاتل:
— "الراجل محتاج شخصية… مش تصفيق."
بصت للحضور:
— "اللي عايز يشتغل معايا بنزاهة… بكرة الساعة 9 في الشركة. واللي كان مستني سقوطي… شكرًا إنه حضر يشوف مين اللي وقع بجد."
خرجت بهدوء.
برا… المطر خفيف… والقاهرة ماشية عادي كأن مفيش حاجة حصلت.
أحمد قال:
— "الشركاء عايزين يقابلوكي."
دينا:
—
ريم بصت لانعكاسها في إزاز العربية.
مكنتش سليمة…
بس واقفة.
ولأول مرة من سنين…
اسمها رجعلها. 🔥
تمت حكايات محمد عبده