الجزء الاخير
الجزء الثاني
أُغلق باب الجناح الفاخر خلفي بصوت خافت…
ليحبسني مع المرأة الوحيدة التي كنت أتمنى ألا أواجهها أبدًا.
في الأسفل، كان حفل وزارة الدفاع الخيري السنوي في أوجه…
فساتين لامعة، بدلات عسكرية أنيقة، وأصوات الكؤوس تتصادم.
لكن هنا…
كان الهواء خانقًا.
كنت في شهري السابع… قدماي متورمتان، وظهري يؤلمني،
وفستاني الأبيض الثقيل يلتصق بجلدي.
لم أتوقع… أن تلحق بي.
وقفت نادين الشامي أمام الباب، تمنع خروجي.
(تم الحفاظ على المشهد كما سبق حتى لحظة إنقاذها…)
بعد نقل ليلى إلى الطوارئ
تحرك المستشفى العسكري بسرعة مرعبة…
ممرضون، أطباء، أجهزة، أوامر حادة.
تم وضعي على النقالة،
أجهزة مراقبة على صدري،
ومحاليل تُضخ في وريدي.
كنت أقبض على حافة السرير المعدني،
أحارب الألم…
كان خالي الدكتور سامح المنصوري بجانبي طوال الوقت:
"خليكي معايا يا ليلى… ركزي… أهم حاجة نبض الطفل."
المواجهة في الممر
حاول كريم أن يلحق بي:
"ليلى! أنا جاي معاكي!"
لكن خالي أوقفه بصرامة:
"هتفضل مكانك… الأمن العسكري هو اللي يحدد تحركك."
احمرّ وجه كريم:
"دي مراتي! أنا لواء!"
رد عليه خالي ببرود قاتل:
"وأنا المسؤول الطبي هنا… وانت فقدت حقك تقف جنبها من اللحظة اللي اخترت فيها صورتك بدل ألمها."
صمت.
لأول مرة…
لم يكن لديه أي سلطة.
داخل غرفة الطوارئ
مرّت ساعة كأنها عمر كامل…
أضواء قوية،
أجهزة تصدر أصوات مرعبة،
ودعاء صامت لا يتوقف.
ثم…
هدأت الأجهزة.
اقترب خالي، بابتسامة تعب ممزوجة بالراحة:
"ابنك مقاتل يا ليلى… الطفل بخير. مفيش انفصال مشيمة. مجرد صدمة
انهرت بالبكاء…
نجونا.
سقوط الحقيقة
في الخارج…
كان كريم يجلس وحده.
لا هاتف.
لا نفوذ.
لا أحد.
وعندما خرج خالي إليه قال ببرود:
"مراتك وابنك بخير."
تنفس كريم بارتياح:
"الحمد لله… خليني أشوفها."
"لا."
صمت ثقيل.
ثم أكمل خالي:
وتكلم
انخفض رأس كريم.
لكن الصدمة الحقيقية… لم تأتِ بعد.
الكارثة الأكبر
تم حفظ تسجيلات الكاميرات.
وتم إبلاغ التحقيقات العسكرية.
وقبل الفجر…
دخل خالي ومعه ضباط تحقيق.
وضع ملفًا أمام كريم:
"مستقبلك انتهى."
فتح كريم الملف…
وتجمّد.
نادين
كانت جاسوسة.
مرتبطة بشركات أجنبية،
تنقل معلومات عسكرية،
وتستغله عشان تاخد منة اسرار حساسة.
كل شيء… كان خدعة.
المواجهة الأخيرة بينهما
في غرفة التحقيق…
سألها كريم:
"
ضحكت بسخرية:
"أنت كنت عايز حد يعظّمك… وأنا اديتك اللي عايزه."
ثم قال بغضب:
"إنتِ ضربتي مراتي… كنتِ ممكن تقتلي ابني!"
ردت ببرود:
"كانت مجرد خسارة جانبية."
تلك الكلمة…
أنهت كل شيء داخله.
قرار ليلى
بعد 6 أيام…
وقفتُ أمامه في غرفة هادئة داخل المستشفى.
لم أعد نفس المرأة.
قال وهو يقدم أوراق:
"ده اتفاق انفصال… كل حاجة باسمك… فلوس، بيت، مستقبل ابننا."
نظرت إليه… ثم قلت بهدوء:
"أنا هقبل ده علشان ابني…
لكن أنا مش هكمل معاك."
انكسرت ملامحه.
"ممكن أتغير… اديني فرصة."
هززت رأسي:
"الست اللي كانت بتستحملك… ماتت يوم ما سيبتني على الأرض."
النهاية
بعد 3 شهور…
أنجبت طفلًا سليمًا…
وسميته آدم سامح عز الدين.
بدأت حياة جديدة…
بعيدة عن النفاق.
أما كريم…
فقد منصبه،
وحاول أن يكون أبًا جيدًا.
الخلاصة
نجوتُ أنا… ونجا ابني.
لكن النجاة…
ليست غفرانًا.
تمت حكايات محمد عبده