الجزء الاخير

لمحة نيوز

الجزء الثاني
عدّى 11 دقيقة بالظبط… ومحدش رد على الكومنت.
وفجأة موبايلي رن.
سارة.
سيبته يرن.
بعدها على طول، أحمد جاله اتصال من كريم. أحمد بصلي، خد نفس عميق، وفتح المكالمة على السماعة.
كريم قال من غير حتى سلام:
"هي ليلى كانت بتكدب في الاسم؟"
أحمد اتكأ على رخامة المطبخ وقال بهدوء:
"تقصد إيه؟"
"سارة بتعيط."
رفعت حاجبي وقلت:
"عشان استخدمت اسم كانت فاكرة إنه بتاعي؟"
سكت شوية… سكوت تقيل.
كريم قال بصوت واطي:
"ليلى… بلاش تعملي كده. إنتي عارفة اللي حصل."
قلت بهدوء:
"لا… قولي إنت."
زفر وقال:
"هي افتكرت إنكم هتسمّوا شمس الهدى."
أحمد رد:
"افتكرت كده عشان ضغطت علينا بعد ما قولنالها كذا مرة إن الأسماء سر."
وأضفت:
"وعشان كانت عايزة تسبقنا."
كريم سكت.
والسكوت ده… كان أصدق رد سمعته من العيلة دي من شهور.
في الخلفية، صوت سارة وهي بتعيط:
"هي خدعتني!"
كنت هاضحك… بس مسكت نفسي.
مش عشان حاسة بالذنب…
بس عشان فهمت الموضوع وصل لحد فين.
مش مجرد بوست.
دي كانت مشتريات:
حروف باسم البيبي، بطانية مطرزة، هدايا، يافطة مرسومة… كله في أسبوعين.
مش عشان الاسم عجبها…
لكن عشان كانت فاكرة إنها بتاخد حاجة مني.
قلت بصوت أعلى:
"يا سارة… إنتي اخترتي الاسم عشان بتحبيه؟ ولا عشان فاكرة إنه بتاعي؟"
خطفت الموبايل من كريم وقالت:
"إنتي إنسانة وحشة."
قلت بهدوء:
"لا… أنا واحدة حامل

وتعبانة."
"إنتي أحرجتيني!"
"إنتي اللي جهزتي أوضة كاملة باسم مش بتاعك."
"الأسماء مش ملك حد!"
"أمال ليه مضايقة إني مش هستخدمه؟"
أحمد كتم ضحكته بالعافية.
سارة عيطت أكتر:
"الناس كلها هتشوفني غبية!"
محدش رد…
عشان كلهم كانوا بالفعل شايفين كده.
الليلة دي، جروب العيلة انفجر.
سارة كتبت رسالة طويلة تتهمني فيها إني بلعب بمشاعرها وأنا حامل.
كريم طلب إن محدش يتكلم.
حماتي بعتتلي على الخاص:
"يا ليلى، أنا فاهمة موقفك… بس ممكن تعتذري عشان نهدّي الجو؟"
بصيت للرسالة وقت طويل…
نهدّي الجو.
الجملة دي كانت دايمًا بتبرر كل تصرفاتها.
لما أعلنت حملها في نفس اللحظة اللي كنا هنعلن فيها نجاح العلاج.
لما قالت إن التوأم مش مميز "عشان جُم مرة واحدة".
لما سألتني إذا كان أولادي هيطلعوا ضعاف "عشان جسمي مش بيعمل الحاجة صح".
دايمًا كانوا يقولولي: اسكتي.
ودايمًا السلام كان معناه… إني أتنازل.
فرديت:
"السلام اللي مبني على قلة احترامي… مش سلام."
وحماتي مردتش.
تاني يوم، سارة نزلت ستوري جديدة.
الحيطة من غير الاسم.
وكاتبة:
"في ناس بتحول الحمل لمنافسة… وأنا باختار الرقي."
ضحكت لدرجة خوّفت الكلب 😂
وما نزلتش أي رد.
وده ضايقها أكتر من أي خناقة.
بعد 3 أيام، حماتي عزمتنا على عشا "عشان نصلّح الموضوع".
كنت هرفض…
لحد ما أحمد مسك إيدي وقال:
"نروح… بس المرة دي ومعانا دليل."
وطبعت
كل حاجة.
ولسه… المفاجأة الأكبر ما ظهرتش.
الجزء الثالث (النهاية)
العشا كان في نفس البيت… نفس الترابيزة… نفس المكان اللي سارة طلبت فيه أسماء ولادي كأنها بتحجزهم.
بس المرة دي… أنا كنت جاهزة.
سارة دخلت لابسة فستان حمل بيج… وشكلها شكل حد مستعد يلعب دور الضحية.
أحمد قعد جنبي وحط إيده على رجلي.
حماتي بدأت بهدوء:
"إحنا كلنا بنحب بعض… ومع الأطفال الجايين لازم نكون إيد واحدة."
سارة مسحت عينها بمنديل… من غير دموع:
"أنا حاسة إني اتهاجمت… ليلى نصبتلي فخ."
هزيت راسي:
"أيوه… قلت أسماء مش حقيقية."
سارة قالت بسرعة:
"شايفين؟"
"بس بعد ما ما احترمتيش إن الأسماء الحقيقية سر."
كريم بص في الأرض.
حماتي قالت:
"كان ممكن تكوني صريحة يا ليلى."
رديت:
"كنت صريحة أول 6 مرات لما قلت لأ."
سكت الكل.
طلعت الورق.
وأحمد بدأ يوريهم:
رسالة منها: "قوليلي لون الأوضة ومش هقلدك"
وبعدها بأيام: نفس اللون بالظبط.
رسالة عن الحلواني…
وبعدها: نفس التورتة.
وأهم حاجة…
رسالة كانت باعتها بالغلط:
"لو قالت اسم البنت… هاخده. هي مؤدبة ومش هتتكلم."
حماتي قرت الرسالة مرتين.
حمايا اتكلم:
"سارة… الكلام ده حقيقي؟"
قالت بتوتر:
"كنت بفضفض بس."
أحمد رد:
"ده مش فضفضة… ده تخطيط."
كريم غطى وشه:
"إنتي قولتيلي إن الاسم بتاع جدتك!"
أنا وأحمد بصينا لبعض بصدمة.
سارة انفجرت:
"كان ممكن يكون!"
كريم وقف:
"
بس ماكنش!"
حماتي بصتلي بإحراج:
"حقك عليا يا ليلى… كان لازم أوقفها من بدري."
هزيت راسي… وصدقتها.
تقريبًا.
سارة قامت وقالت:
"أنا مش هقعد هنا!"
قلت بهدوء:
"محدش بيهاجمك… إحنا بس بنقول الحقيقة."
بصت على بطني بعصبية:
"خليلك أساميك المثالية!"
أحمد قال:
"كويس… يبقى ما تسأليش تاني."
خرجت… وكريم وراها.
بس قبل ما يمشي، بصلي وقال:
"آسف."
بعد شهر… سارة ولدت بنت جميلة.
وما سمتهاش شمس الهدى.
سمتها ليان كارمن… اسم حلو فعلًا.
يمكن كان ده اختيارها من الأول… لو ما كانتش مشغولة بالمنافسة.
بعدها بـ6 أسابيع… أنا ولدت.
بنتي جات الأول… قوية وصوتها عالي وشعرها أسود تقيل.
وابني بعدها بـ9 دقايق… أصغر شوية، ماسك إيد أحمد كأنه مستني اللحظة دي طول عمره.
سميناهم:
ملك يارا و يوسف آدم
أسامي اخترناها في أصعب ليلة في رحلتنا… لما وعدنا نفسنا إن لو ربنا رزقنا، أولادنا يبقوا بأسماء فيها أمل.
مافيش دراما…
مافيش منافسة…
بس أنا، وطفلين على صدري… وأحمد بيعيط جنبي ❤️
لما نشرنا الأسماء…
سارة ما علّقتش.
بس حماتي كتبت:
"أسامي جميلة لمعجزتين أجمل."
بعد شهور…
سارة اعترفت… إنها كانت غيرانة.
من التوأم…
من اهتمام أحمد بيا…
من فرحة أهله بينا…
ومن هدوئي وهي كانت مرعوبة من الأمومة.
قبلت اعتذارها…
بس من غير ما أنسى.
ودلوقتي…
كل ما حد يسألنا ليه خبّينا الأسماء…
أحمد يرد ضاحك:
"عشان
عبدالجليل فاروق يفضل أسطورة 😂"
وأنا بابتسم…
لأني عرفت إن أذكى طريقة تحمي بيها فرحتك…
إنك تدي اللي قدامك حاجة مزيفة…
وتشوف هيعمل بيها إيه.

تمت حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط