الجزء الاخير حكايات محمد عبده
🔥 الجزء الثاني: الطريق للبيت… والحقيقة اللي ما ينفعش تتدارى
الطريق من بيت أهلها لحد شقتنا في مدينة نصر كان هادي بشكل غريب…
الجو من برّه عادي،
لكن جوا العربية… كان في توتر تقيل، زي قبل العاصفة.
ليلى كانت كل شوية تبصلي…
بعدين تبص للطريق…
وبعدين تبصلي تاني في المراية.
كأنها مستنية النسخة القديمة مني ترجع فجأة…
النسخة اللي بتهدى…
وبتعدّي…
وبتساعدها تبرر اللي حصل.
بس المرة دي… مفيش رجوع.
بعد شوية قالت بصوت واطي:
"إنت أحرجتني قدام أهلي."
بصّيت لها بهدوء:
"إنتي اللي أحرجتي نفسك."
ضحكت ضحكة متكسرة:
"يا أحمد… ده كان هزار!"
قلت:
"لا… كان اعتراف."
وصلنا البيت…
من برّه شكله هادي… طبيعي… كأنه مفيهوش حاجة.
بس الحقيقة؟
البيت ده بقاله فترة مش بيت.
دخلنا.
هي خلعت الجزمة بعصبية وقالت:
"إنت مكبّر الموضوع!"
رميت المفاتيح وقلت:
"إنتي
وقفت فجأة:
"تقصد إيه؟"
لفّيت وبصّيت لها:
"أعرف كل اللي قولتيه لصحابك… ولدينا… وحتى لزميلك في الشغل."
لون وشها اختفى.
"مين قالك؟!"
ابتسمت:
"المهم إنك قولتي."
قعدت على الكنبة، وبدأت تتحصّن:
"يعني هتسيب كل حاجة عشان كلمة؟"
ضحكت ضحكة خفيفة:
"مش كلمة… سنين."
روحت ناحية المكتبة، طلّعت ملف أسود، وحطيته قدامها.
فتحتُه…
فيه كل حاجة:
مصاريف كنت بدفعها
ديون سددتها عنها
تحويلات فلوس
وصور رسايل بينها وبين ناس…
وشها اتغير وهي بتفهم.
"إيه ده؟!"
قلت بهدوء:
"تحضير."
بصّتلي بصدمة:
"كنت ناوي تسيبني؟!"
"لا… كنت مستني اللحظة اللي تخلي الاستمرار مستحيل."
سكتت… وبعدين قالت:
"إنت دايمًا بتحب تلعب دور الضحية!"
بصّيت لها بثبات:
"أنا مش ضحية… أنا بس بطلت أستحمل."
سكتت خالص.
المرة دي مش هدوء ندم…
هدوء
قالت بصوت مكسور:
"إنت لسه بتحبني…"
هزّيت راسي:
"كنت."
الكلمة دي… كسرتها.
قلت:
"الحب ما بيعيش مع الاحتقار."
طلعت فوق بعصبية، وقفلت باب الأوضة بقوة.
وأنا فضلت قاعد…
مش زعلان…
واضح لأول مرة.
طلّعت شنطة وبدأت أجهّز:
هدوم…
شاحن…
حاجات بسيطة.
وهي من جوه بتقول:
"أرجوك… ما تمشيش."
وقفت لحظة… وقلت:
"إنتي مشيتي من زمان… أنا بس بلحقك."
وسبت البيت.
🌒 الجزء الثالث: النهاية… والبداية
عدت أيام…
ليلى كل يوم تتصل:
مرة تعيط
مرة تعتذر
مرة تتعصب
وبعدين… بطلت أرد.
لحد ما يوم… ظهرت عند شغلي.
واقفِة… شكلها متعب… ماسكة ملف.
قالت:
"إحنا لازم نتكلم."
قلت:
"مفيش حاجة نتكلم فيها."
قالت:
"أنا كلمت محامي."
قلت:
"وأنا كمان."
وسكتت لحظة…
قلت:
"وقدمت ورق الطلاق."
الصدمة كانت واضحة على وشها.
"بجد؟!"
قلت:
"إنتي ودّعتي الجواز قدام 30 واحد… أنا
قالت:
"أنا ممكن أتغير!"
بصّيت لها:
"أنا مش عايزك تتغيري عشاني… أنا عايزك تفهمي إنتي ضيعتي إيه."
حاولت تقرب… رجعت خطوة:
"خلاص… انتهى."
بعدها بأسابيع…
جاتلي عند البيت…
ماسكة علبة صغيرة.
قالت:
"دي كل حاجة إنت جبتها لي… رجعتهالك."
بصّيت للعلبة… وما لمستهاش.
قالت وهي بتعيط:
"دلوقتي فهمت أنا خسرت إيه."
قلت بهدوء:
"وأنا كمان… خسرت نفسي زمان."
مشيت.
🌅 بداية جديدة
بعد شهور…
قابلت واحدة اسمها سارة.
كانت مختلفة:
بتسمع بجد
مش بتسخر
هادية… طبيعية
ومرة قالتلي:
"إنت ابتسامتك اتغيرت… بقت مريحة."
ابتسمت وقلت:
"يمكن عشان أخيرًا بقيت مرتاح."
🖤 الخلاصة
أنا ما بفتقدش ليلى…
أنا بفتقد الفكرة اللي كنت مصدقها عنها.
أصعب حاجة مش إنك تسيب حد…
أصعب حاجة إنك تسيب الوهم اللي كنت عايش فيه.
في يوم الحفلة…
هي قالت:
"أنا ندمت
وأنا رديت:
"كويس إني بصلّح الغلطة دي النهارده."
ومن يومها…
بطلت أكون الشخص اللي بيستحمل عشان الحب.
تمت حكايات محمد عبده