الجزء الاخير
وصلت الشرطة… وكل حاجة اتقلبت في لحظة.
كنت شبه فاقدة الوعي… الصوت حواليّا مكتوم… بس سمعت جملة واحدة كويس جدًا:
"هي اللي رمت نفسها."
كان ده صوت كريم.
قالها بثقة… بهدوء… كأنه بيحكي حقيقة.
حاولت أتكلم… أقول إن ده كذب… لكن جسمي كان تقيل، وصوتي ما طلعش.
آخر حاجة فاكرة إني شوفت آدم وهو بيصرخ في المسعفين: "أنقذوها! هي حامل!"
بعد 3 أيام…
صحيت في المستشفى.
النور كان أبيض وقاسي… وصوت الأجهزة حواليا.
أول حاجة عملتها… حطيت إيدي على بطني.
وسألت بصوت مكسور: "بنتي…؟"
وجالي الرد اللي خلاني أعيط لأول مرة بجد: "عايشة… وإنتي كمان بأعجوبة."
الدكتور قال إن السقوط كان المفروض ينهي
"معجزة"، قالها تاني.
بس أنا عارفة الحقيقة…
دي ما كانتش معجزة بس.
دي كانت فرصة تانية.
بعدها بساعات…
دخل آدم الأوضة.
كان شكله مختلف… مرهق… بس عيونه نفس العيون اللي كنت أعرفها زمان.
وقف عند الباب شوية… كأنه مش مصدق إني قدامه.
قال بهدوء: "حمد لله على سلامتك يا ليلى."
ماعرفتش أرد.
في ألف سؤال في دماغي… بس سؤال واحد خرج:
"هو قال إيه للشرطة؟"
آدم سكت لحظة… وبعدين قال: "قال إنك كنتي مضطربة… وإنك رميتي نفسك."
قفلت عيني…
نفس الجملة اللي قالها قبل ما يزقني.
"محدش هيصدقك."
الحقيقة اللي قلبت كل حاجة
آدم قرب وقعد جنبي… وقال بصوت
"أنا ما صدقتهوش."
بصيت له.
كمل: "لأن… مش دي أول مرة أسمع عنه حاجة زي كده."
قلبي وقف لحظة.
"يعني إيه؟"
قال: "قبل ما تتجوزيه… كان في بنت تانية كانت مرتبطة بيه… واختفت فجأة."
سكت… وبعدين كمل: "الملف اتقفل على إنه حادث… بس في حاجات كتير ما كانتش منطقية."
الدم جمد في عروقي.
يعني أنا… ما كنتش أول واحدة.
الدليل
آدم مد إيده وطلع ملف صغير.
وقال: "أنا ماكنتش صدفة إني أكون تحت العمارة الليلة دي."
بصيت له بصدمة.
"كنت براقبه."
فتح الملف…
وكان فيه صور… أوراق… وتحقيقات خاصة.
ومن ضمنهم…
نسخة من وثيقة التأمين اللي أنا لقيتها.
بس مش واحدة.
اتنين.
واحدة باسمي…
وواحدة باسم
المواجهة
بعد أسبوع…
خرجت من المستشفى.
والشرطة بدأت تحقق تاني… بعد ما آدم قدم الأدلة.
كريم حاول يمثل الدور لآخر لحظة…
الزوج المصدوم.
الراجل المكسور.
لكن الحقيقة… كانت بدأت تظهر.
خصوصًا لما خبير الخطوط أكد إن الإمضاءات مزورة.
النهاية… اللي ماكانش متوقعها
في يوم القبض عليه…
كان واقف يبصلي بنفس النظرة.
مش ندم.
غضب.
وقال بهدوء: "كنتي المفروض تموتي."
بصيت له… وقلت:
"بس أنا عشت."
وبعدها… خدوه.
بعد شهور…
كنت قاعدة في بيت هادي…
وبين إيدي بنتي.
بصيت لها… وابتسمت.
باب البيت خبط.
فتحت…
ولقيت آدم واقف.
قال بابتسامة خفيفة: "جاهزة تبدأي من جديد؟"
بصيت لبنتي…
وقلت: "المرة دي… أنا اللي هختار صح."
تمت ❤️
حكايات محمد عبده