الجزء الاخير
الجزء الثاني
فضلت باصة على شاشة الموبايل
كأني مستنية الرسالة تختفي لوحدها.
بس ما اختفتش.
اسم الشخص كان محمود.
كريم عمره ما كان بيحط باسورد على موبايله دايمًا يقول
اللي ما عندوش حاجة يخبيها ما بيقفلش موبايله.
فتحته وإيديا كانت ساقعة.
دخلت على المحادثة
أول رسالة ظهرت كانت من أسبوعين
محمود
المحامي خلّص موضوع الشرط؟
كريم
آه أهم حاجة الشقة والأرض يبقوا باسمي بشكل قانوني.
محمود
وهي فاهمة اللي هتمضيه؟
كريم
لأ هي واثقة فيا.
كملت قراية
شقتي في مدينة نصر اللي بابا كتبها باسمي من سنين.
قطعة أرض صغيرة في العين السخنة ورثتها من خالتي.
حسابي في البنك
كل حاجة كانت مكتوبة
بس مش كأني زوجة
كأني ملف صفقة!
وبعدين الصدمة الحقيقية
محمود
من غير توقيعها، لو حصل حاجة مش هنعرف نقبض التأمين.
كريم
عشان كده كنت عايز أخلص كل حاجة النهارده.
محمود
ولو رفضت؟
كريم
هتثق فيا هي دايمًا بتثق.
قعدت على الكرسي فجأة
حسيت قلبي طالع في زورى.
وكملت
كانوا بيتكلموا من أسابيع
عن المحامي عن الورق
عن إزاي ما يثيروش الشك
وإنهم يستنوا شوية بعد الجواز عشان كل حاجة تبان طبيعية
وبعدين وصلت لرسائل قبل الفرح ب أيام
محمود
أول ما تمضي نستنى بس.
كريم
شهرين بالكتير لو بدري هيبان.
محمود
هنخليها حادثة ولا سرقة؟
كريم
في البيت أنضف مفيش كاميرات ولا شهود.
ساعتها
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
ما عيطتش
ما صرختش
عملت حاجة واحدة بس
صورت كل المحادثة صورة ورا صورة.
إيديا كانت بترتعش لدرجة إني كررت الصور أكتر من مرة.
رفعتها على السحابة
ونقلتها على فلاشة
ورجعت الموبايل مكانه بالظبط.
لما خرج من الحمام
كأن مفيش حاجة حصلت.
مش هتنامي؟
كمان شوية
وما عرفتش إزاي صوتي كان طبيعي.
الفجر
حضّرت شنطة صغيرة
بطاقتي، ورقي، فلوسي، شوية هدوم.
الصبح قلت له إني رايحة أزور ماما عشان تعبانة
حتى ما قامش يودعني.
بس أنا
ما رحتش لماما.
رحت عند صاحبتي ريم محامية.
وهي أخدتني فورًا لمحامي كبير اسمه الأستاذ سامح.
بص على الصور وقال بدون تردد
مش هترجعي له.
مش هتمضي أي ورق.
ومن هنا هنروح على
ساعتها بس فهمت الحقيقة
أنا مش بهرب من جواز فاشل
أنا بهرب من راجل
كان مخطط يقتلني.
والأسوأ
إن اللي جاي كان أصعب بكتير.
الجزء الثالث
في نفس اليوم قدمت بلاغ.
الأستاذ سامح أصر نروح جهة كبيرة
عشان القضية دي ما ينفعش تتدفن.
قدمت كل حاجة
الصور التواريخ الأسماء
وبعدها تأكدوا إن الرسائل فعلًا من موبايل كريم،
وإن محمود له سوابق نصب واحتيال.
قضيت أسابيع مستخبية في شقتي في مدينة نصر
غيرت القفل
قفلت على نفسي
واختفيت من السوشيال ميديا.
وكريم؟
كان بيتصل.
في الأول كان قلقان
سارة انتي مكبرة الموضوع تعالي نتكلم.
بعدين اتعصب
ما تفضحينيش قدام الناس.
بعدين ابتدى يبتزني
أمي تعبانة وأهلك مش فاهمين
هتضيعي كل حاجة عشان أوهام؟
الجملة دي كانت النهاية بالنسبة لي
بالنسبة له
المشكلة مش إنه كان ناوي يقتلني
المشكلة كانت الفضيحة.
اتقبض عليه وهو في مكتبه.
ومحمود في نفس اليوم.
افتكرت إني هحس بالراحة
بس اللي حسيت بيه كان تعب
تعب تقيل كأني كبرت سنين في شهر واحد.
المحاكمة استمرت
حماتي كانت بتيجي كل جلسة
ما كلمتنيش ولا مرة
بس نظراتها كانت كلها اتهام.
ماما عيطت أكتر من يوم فرحي
وبابا قال لي جملة عمري ما هنساها
سامحيني عشان خليتك تثقي في الشكل أكتر من إحساسك.
الحكم كان
8 سنين سجن لكريم
بتهمة الشروع في القتل مع سبق الإصرار.
ومحمود أخد أقل لأنه اعترف.
الطلاق تم بسرعة بعدها.
لما رجعت الشقة أجيب حاجتي
لقيت مغناطيس على التلاجة مكتوب عليه
السعادة هي أنتِ.
قلعته ورميته في الزبالة.
بس القصة ما انتهتش هنا
بعد الحكم بأسبوع
رجعت لنفس المكان أدور على الست اللي أنقذتني.
فضلت أدور عليها أيام
لحد ما لقيتها.
اسمها الحاجة زينب.
كانت عايشة في الشارع
ولما شكرتها
قالت لي حاجة صدمتني
أنا ما قريتش كفك يا بنتي
أنا شوفت وشه وهو بيتكلم في الموبايل
الوش ده أنا أعرفه كويس
جوزي كان عنده نفس الوش
وش قدام الناس ووش تاني يدمرني بيه.
ساعدتها
أجرت لها أوضة
وساعدتها تبدأ من جديد.
بس الحقيقة
هي اللي علمتني أهم درس
إن الخطر مش دايمًا بييجي وهو مرعب
أوقات بييجي
مبتسم
ولابس دبلة.
ومن يومها
لما أي بنت تقول لي
يمكن أنا مكبرة الموضوع
بقول لها
ما تهمليش إحساسك
أوقات إحساسك بييجي ينقذك مش يخوفك.
تمت حكايات محمد عبده