القصة كاملة حكايات محمد عبده
شبح في قائمة الضيوف: حكاية حذفي من عيلتي
الفصل الأول: البنت اللي محدش شايفها
اسمي ريم حسن… ومن ساعتين بالظبط، شوفت أبويا بيعمل نوع غريب من القتل… قتل من غير سلاح… بنظرة وكلمتين بس.
وقف قدام موظف الاستقبال في فندق فاخر في دبي، وقال بكل برود: "شغّل حجز عيلة حسن… تلات أجنحة."
الموظف بص في الجهاز وقال: "تمام يا فندم… بس مفيش اسم ريم حسن ضمن الضيوف."
في اللحظة دي… قلبي وقع.
الرحلة دي كانت المفروض احتفال عائلي كبير… أنا سبت شغلي، واستهلكت إجازتي، وسافرت مخصوص… وفي الآخر بقيت الوحيدة اللي مالهاش أوضة… ولا حتى مكان.
أبويا حسن ما ترددش لحظة… طلع الكارت وقال: "أكيد نسيت أضيفها… ريم تعتمد على نفسها. خلّصوا حجز الباقي."
ولا حتى بصلي.
أمي نادية بصت في الأرض… وأختي هنا ضحكت ضحكة جارحة وقالت: "واضح إننا حجزنا للعيلة الحقيقية بس."
في اللحظة دي… كان ممكن أصرخ… أهاجمهم… لكن فجأة حسيت بهدوء غريب.
مسكت شنطتي وقلت: "طالما مفيش مكان ليا وسطكم… مفيش سبب إني أفضل."
أبويا قال بعصبية: "متعمليش مشهد! في ناس مهمة جاية النهارده."
بس أنا كنت خلاص…
وورايا موبايلي بدأ يرن… رسائل… مكالمات… جروب العيلة مولع…
لكن لأول مرة… قررت أتجاهلهم.
الفصل الثاني: خمسين ألف مقابل الصمت
لسه ما بعدتش خطوات قليلة برا الفندق… سمعت صوت كعب عالي ورايا.
"رايحة فين يا ريم؟!"
كانت هنا.
وقفت قدامي وقالت بسخرية: "هتمشي عشان غلطة صغيرة؟ إنتِ حساسة أوي."
بصيت لها وقلت: "إنتِ كنتي عارفة… شوفتي الحجز… وبعتي 16 رسالة تأكيد."
اتوترت لحظة… وبعدين رجعت لبرودها: "أنا حجزت التلات أجنحة: ماما وبابا، أنا… والتالت للضيوف المهمين. أبوك قال إنتِ مش هتيجي أصلاً."
وبعدين قربت وقالت: "وبصراحة… جدو محمود اداني 50 ألف دولار الأسبوع اللي فات… قال إني نجمة العيلة. وأنا بس نفذت اللي هو عايزه."
50 ألف دولار…
وأنا بشتغل عشان أسدد قروضي…
قلت لها بمرارة: "ومافكرتيش حتى إن أختك تنام على سرير؟"
ردت ببرود: "ده أهم أسبوع ليا… أقل حاجة تعمليها إنك ما تبوظيش الجو."
ساعتها فهمت الحقيقة…
أنا بالنسبة لهم مش بني آدمة… أنا "غلط" لازم يتشال عشان الصورة تبقى مثالية.
قلت لها: "إنتِ ما نسيتيش… إنتِ قررتي تمسحيني."
وشها اتغير وقالت:
ومشيت… وسابتني واقفة وسط الحر… بس جوايا كان فيه برود أخطر.
الفصل الثالث: ذكريات وجع قديم
وأنا ماشية… أمي لحقتني وقالت بعصبية: "إنتِ بتعملي إيه؟ شكلك وحش قدام الناس!"
قلت لها: "شكلي؟! ولا تصرفاتكم؟"
قالت: "أبوك بيظبط لك سرير صغير… وإنتِ بتعملي دراما!"
الكلام رجعني سنين لورا… لما كنت في المدرسة… واخدة بطولة… وهم سايبيني وبيحتفلوا بأختي.
ساعتها قالتلي نفس الجملة: "هنا هي المستقبل."
بصيت لأمي وقلت: "لسه شايفاني نسخة فاشلة؟"
قالت ببرود: "هنا بترفع اسم العيلة… إنتِ لأ."
ضحكت بسخرية: "أنا بدفع مصاريفي بنفسي… مش محتاجة دعوتكم أصلاً."
قالت: "ارجعي واعتذري… عشان جدو ما يزعلش."
لكن أنا كنت خلاص…
"أنا مش ديكور في حياتكم."
وسبتها ومشيت…
الفصل الرابع: التهديد الحقيقي
بعد ساعة… كنت قاعدة لوحدي في الشارع.
45 مكالمة فائتة…
وفجأة… اتصل جدو محمود.
رديت…
قال بعصبية: "إيه اللي حصل؟! إنتِ فضحتينا!"
قلت: "أنا مش جزء من العيلة دي أصلاً."
قال: "أنا بدعم هنا لأنها بتجيب فلوس… واللي عملتيه أنانية."
وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل
"لو ما رجعتيش واعتذرتي… إنتِ مش حفيدتي… وهشطبك من الورث."
سكت لحظة…
وبعدين قلت: "لو حبك ليّ مشروط… يبقى مش عايزاه."
وقفلت.
الفصل الخامس: الحقيقة اللي قلبت الدنيا
بعدها وصلتني رسالة من هنا:
"لو ما رجعتيش… نصيبك في الورث هيبقى ليا."
فتحت الجروب…
لقيتهم بيتكلموا عني كأني مشكلة لازم تتحل.
ساعتها… ما زعلتش…
ركّزت.
أنا مبرمجة… وبعرف أوصل للحقيقة.
دخلت على حساب هنا… وقلبت في الفيديوهات…
ولقيت المفاجأة.
فيديو… هي بتسجل فيه الحجز…
واسمي موجود.
وبإيدها… ضغطت "حذف".
وهي بتضحك: "نقولها ولا نخليها تتفاجئ؟"
ساعتها ابتسمت…
"إنتِ صورتي جريمتك بنفسك."
النهاية: الانفجار
ما كلمتهمش…
بعت 3 إيميلات:
للشركة اللي متعاقدة مع هنا.
للجهات المختصة بالإعلانات.
للعيلة…
وكتبت: "طالما أنا مش موجودة… خليكم تستحملوا النتيجة."
وبعدها… قفلت كل حاجة.
قبل نص الليل…
الشركات فسخت التعاقد… عدد متابعين هنا بدأ يقل… والفضيحة انتشرت.
جدو اتصل بيا تاني… وكان مرعوب:
"إصلحي اللي عملتيه!"
قلت بهدوء: "أنا ما خربتش حاجة… أنا بس كشفت الحقيقة."
وبعدين قفلت.
وأول مرة
ما كنتش "النسخة الاحتياطية"…
كنت أنا… النسخة الأصلية.
تمت حكايات محمد عبده