الجزء الاخير حكايات محمد عبده

لمحة نيوز

الجزء الثاني
كان كريم واقف مكانه، إيده على الترابيزة، مستني إني أعيط أو أعمل مشهد. أكيد كان فاكر إني هتصرف زي أي خطيبة مكسورة في دراما رخيصة.
بس أنا ماكنتش واقفة هناك كخطيبته…
أنا كنت واقفة كست قضت سنتين وهي شايلة سر أكبر كذبة في حياته.
قلت بهدوء غريب حتى عليّا:
"ما تقلقش… هنا الخطوبة انتهت… وكمان كل حاجة أنا عملتها علشان شركتك ما تفلسش."
المرة دي… محدش ضحك.
أحمد كشر،
ياسمين سابت الشوكة في إيدها،
ومدام نادية بصّت لي وكأنها لأول مرة شايفاني.
أما كريم… فكان شكله زي واحد الأرض اتسحبت من تحته.
سنتين كاملين… وهو بيبيع نفسه للناس على إنه صاحب شركة ناجح في التجمع الخامس. يحكي عن "رؤيته" و"شطارته" و"صفقاته"… وكأنه بنى كل حاجة بنفسه.
بس الحقيقة كانت غير كده تمامًا.
من سنتين… لما شركته كانت غرقانة في ديون، هو اللي جالي…
مش كحبيب… كواحد خايف.
طلب مساعدتي بشكل "مؤقت" وسري… علشان لو حد عرف إنه محتاج دعم قانوني، هيخسر ثقة المستثمرين.
وافقت… علشان بحبه.
أو علشان كنت فاكرة إني بحبه.
أنا اللي:
تفاوضت مع البنك على الديون
عدّلت

العقود اللي كانت بتطرد العملاء
وقفت مشكلة الضرائب قبل ما تكلفهم ملايين
جهزت ملف المراجعة اللي كان هينهار من غيري
وكل ده… ببلاش.
كنت بسهر وأنا بصلّح شركته… وهو يقول لي "إحنا بنبني مستقبل سوا".
طلب مني أسكت… علشان يبان إنه ناجح لوحده.
وأنا… سكت.
وسبته ينسب شغلي لنفسه.
بصيت للكل وقلت:
"خط الائتمان اللي بتتباهى بيه؟ أنا اللي عملته.
العقود اللي مخلياك واقف؟ أنا اللي كتبتها.
والورق اللي لازم يتوافق عليه قبل الجمعة؟ مش هيتم من غير توقيعي."
كريم حاول يتماسك:
"إنتي كده بتكبّري الموضوع يا ليلى…"
بصيت له بثبات:
"أنا مش بتكلم عن كلمة… أنا بتكلم عن سنتين شغل وإهانة وسكوت."
أخدت المعطف ومشيت.
ماحدش وقفني… يمكن لأنهم بدأوا يفهموا إن الصورة اللي كانوا مصدقينها بتتكسر قدامهم.
لكن قبل ما أخرج… لحقني عند الباب.
قال بسرعة:
"استني يا ليلى… نحل الموضوع… أنا ماكنتش أقصد."
ضحكت… بس مش ضحكة طيبة.
"أنا ما سمعتش غلطة… أنا سمعت الحقيقة."
في نفس الليلة… وأنا راجعة شقتي في مدينة نصر… عملت 3 مكالمات:
بلّغت المكتب إني انسحبت رسميًا من أي
شغل ليه
كلمت البنك وقلت إني مش مسؤولة عن الملف
نبهت أكبر عميل عنده يراجع العقود قبل ما يمضي
لما وصلت البيت… موبايلي كان مليان مكالمات ورسائل… من الغضب للترجي.
وفي الساعة 1:07 صباحًا… ساب رسالة صوتية:
"ما تدمريش كل حاجة بسبب غلطة…"
بس هو لسه مش فاهم…
الموضوع ماكانش كلمة "مرهقة"…
ولا ضحك أمه…
ولا الإهانة.
كان في حاجة أسوأ بكتير…
ولما اكتشفت مين كمان داخل في كذبته… فهمت إن الأسوأ لسه جاي.
الجزء الثالث (النهاية)
الأيام اللي بعد كده ماكانتش دراما…
كانت نتائج.
أنا في شغلي مش بهد مباني…
أنا بس بسيب العمود اللي شايلها.
وده اللي عملته.
قعدت في مكتبي في وسط البلد… وبدأت أوثق كل حاجة عملتها لشركته:
إيميلات، عقود، تفاوضات… كل تفصيلة.
مش علشان أنتقم…
علشان أخرج بشكل قانوني ونضيف.
النتيجة؟
البنك بدأ يراجع حساباته بدري
العميل الكبير وقف التعاقد
المراجعة كشفت مشاكل هو مايعرفش يحلها
في أقل من 4 أيام… صورته كرجل ناجح بدأت تنهار.
في اليوم الرابع… مش هو اللي كلمني…
سكرتيرته حجزت معاد رسمي.
جالي المكتب… مرهق، شكله متبهدل… ونظرة
أول مرة أشوفها:
نظرة واحد فهم إن الكاريزما مش بتدفع مرتبات.
قال:
"أنا غلطت…"
هزّيت راسي:
"لا… إنت اخترت. اخترت تستغلني… وتسيبهم يهينوني… وتسكت."
سكت… وبعدين قال اللي أنا كنت متوقعة:
"في أمل ننقذ الشركة؟"
ساعتها فهمت كل حاجة.
هو ماجاش علشاني…
ولا سأل عني…
ولا حتى عن الجواز.
كان جاي علشان شركته.
فتحت الدرج… وديته كارت.
"ده رقم حد متخصص… شاطر… وغالي… ومش بيشتغل بدافع الحب."
مسكه بإيد بترتعش…
وسلمنا على بعض… آخر مرة.
إلغاء الفرح كان مرهق… بس مش مؤلم.
رجّعت فلوس، خسرت شوية…
رجعت فساتين… قفلت حسابات… ونقلت من الشقة.
كنت فاكرة إني هتكسّر…
بس اللي حسيت بيه كان راحة.
راحة غريبة… عميقة… بعد تعب طويل.
كلمت أمي… حكيت لها كل حاجة.
قالت جملة هتفضل معايا:
"يا بنتي… إنتي كنتي شايلة العلاقة لوحدك."
قعدت في بلكونة شقتي الجديدة…
وإيدي فاضية… وقلبي أخف لأول مرة.
لا غضب…
لا ندم…
بس راحة.
وفهمت حاجة مهمة:
الست مش بتخسر لما تمشي من مكان مش مقدّرها…
هي بتخسر لما تفضل… وتصغر نفسها… وتسمي الاستغلال حب.
النهاية 💔✨
لو حد قلّل منك وهو
بيستعرض حاجة إنت بنيتها…
ما تناقشش…
ما تترجّاش…
بس سيب كل حاجة… وسيب الحقيقة تتكلم.

تمت حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط