الجزء الثاني

لمحة نيوز

الجزء الثاني
قرار كريم المنصوري إنه يتظاهر بالعمى… كان أخطر وأذكى قرار أخده في حياته.
بعد الحادثة، وهو في مستشفى خاص وعينيه متغطيين بالشاش، سمع دينا وهي بتتكلم في التليفون مع محاميها…
ما سألتش عليه… ولا على حالته…
كل اللي كان يهمها:
إزاي تسيطر على حساباته وفلوسه لو بقى عاجز.
ساعتها… قلب كريم اتكسر.
لكن بدل ما يواجهها… قرر يمثل.
اتفق مع صديقه الدكتور يطلع تقرير مزيف إنه فقد البصر نهائيًا.
كان عايز يعرف الحقيقة…
ويحمي ولاده.
يوم التوقيع
تاني يوم، الجو في القاهرة كان كئيب.
كان يوم نقل السلطة.
دينا قامت بدري… وبتتمرن على دور الزوجة المخلصة.
لكن وجود هبة كان مستفز ليها… ولازم تتخلص منها بأي طريقة.
كريم كان عامل نفسه نايم…
لكنه شاف كل حاجة من تحت رموشه.
دينا قربت من الكومودينو…
وأخدت ساعة دهب غالية جدًا بتاعته…
وحطتها في جيبها ومشيت بهدوء.
قلب كريم بدأ يدق بسرعة.
الفخ بدأ.
الخطة القذرة
تحت، كانت هبة بتنضف السفرة.
دينا نزلت…

وقبل ما المأذون يوصل بعشر دقايق…
عملت نفسها بتتعثر… ومسكِت هبة من دراعها…
وفي لحظة… حطت الساعة في جيب المريلة.
"خلي بالك وإنتي ماشية يا غبية!" صرخت دينا.
بعدها بدقائق، وصل المأذون.
كريم نزل بالعصاية…
وقال بهدوء:
"مش لاقي الساعة بتاعتي."
دينا مثلت الصدمة:
"يا نهار أبيض! الوحيدة اللي طلعت أوضتك هي هبة!"
صرخت:
"طلّعي اللي في جيبك!"
هبة كانت بترتعش… فضت جيبها…
والساعة وقعت على الأرض بصوت صادم.
"أهي الدليل!" صرخت دينا بانتصار.
"دي حرامية! اتصلوا بالشرطة!"
هبة انهارت وهي بتعيط:
"والله ما سرقتها… مش عارفة جات إزاي!"
لحظة الحقيقة الأولى
كريم قال بصوت قوي:
"استنوا."
خد الساعة… وقرب من هبة.
"إديني إيدك."
مسك إيديها… وبص عليهم كويس.
وقال:
"إيد الحرامي بتعرق من الطمع…
لكن الإيد دي ناشفة… ومرعوبة…
دي إيد واحدة شريفة."
وبص لدينا:
"دي نفس الإيد اللي وقفت جنبي وأنا تعبان…
وإنتي كنتي بتشتري هدوم."
دينا وشها شحب.
لكن كريم كمل:
"مش همضي النهارده.
"
الخطة بتاعتها فشلت… تاني مرة.
ليلة السقوط
في نفس الليلة… دينا عملت حفلة ضخمة في الفيلا.
رجال أعمال كبار… فخامة… موسيقى…
لكن الطفلين آدم وسيف خافوا من الزحمة وبدأوا يعيطوا.
دينا اتجننت.
مسكتهم بعنف:
"اسكتوا بقى!"
وسحبتهم على قبو تحت الأرض…
أوضة ضلمة ومقفولة.
هبة جريت وراها:
"حرام عليكي! بيخافوا من الضلمة!"
لكن…
دينا ضربتها بالقلم بعنف لدرجة إنها وقعت واتجرحت.
"لو خرجتي من المطبخ… هقول إنتي اللي ضربتيهم!"
وقفلت عليهم بالمفتاح… وخبّته.
اللحظة الفاصلة
دينا ما كانتش تعرف…
إن كريم شايف كل حاجة من كاميرات المراقبة.
الغضب جواه كان مرعب.
الوقت جه.
الفضيحة الكبرى
في وسط الحفلة… دينا مسكت المايك:
"بسبب ظروف كريم… أنا هبقى رئيسة الشركة من بكرة."
الناس بتسقف…
فجأة…
الباب اتفتح.
دخلت هبة…
وشها متعور… هدومها عليها دم…
وشايلة الطفلين اللي بيعيطوا.
كانت كسرت شباك القبو بإيديها علشان تنقذهم.
دينا صرخت:
"طلّعوها برة!"
لكن فجأة…
كريم صرخ:
"محدش يقرب لها!"
ومشى… من غير عصاية.
الكل اتصدم.
قلع النظارة…
وبص لدينا بعينه مباشرة:
"أنا عمري ما كنت أعمى…
إنتي اللي كان الطمع معميكي."
انكشاف الحقيقة
كريم شغّل شاشة كبيرة…
وعرض الفيديوهات:
وهي بتسرق الساعة
وهي بتحطها لهبة
وهي بتضربها
وهي بتحبس الأطفال
القاعة اتقلبت.
الناس اشمأزت… وشركائها سابوها.
حاولت تهرب…
لكن الشرطة دخلت.
النهاية السوداء لدينا
وهي بتتقبض عليها صرخت:
"أنا حامل منك!"
كريم رد ببرود:
"أنا عامل عملية تمنع الإنجاب من 3 سنين."
انتهى كل شيء.
بداية جديدة
بعد ما الكل مشي…
كريم قعد جنب هبة…
ونضف جروحها بنفسه…
واداها شيك كبير علشان علاج أمها.
وقالها:
"إنتي مش خدامة… إنتي اللي أنقذتي عيلتي."
بعد 8 شهور
الشمس منورة جنينة الفيلا…
كريم بيلعب مع ولاده وهو بيضحك.
هبة واقفة… بفستان أبيض بسيط… وجميلة بشكل طبيعي.
كريم قرب منها…
ومسك إيديها…
وطلع خاتم.
"تقبلي تبقي أم لأولادي… ومراتي؟"
هبة ابتسمت وقالت:
"أيوه… ألف مرة أيوه.
"
الطفلين جريوا عليها وهم بيقولوا:
"ماما!"
وفي اللحظة دي…
اختفت كل الظلمة…
وبدأت حياة جديدة… مليانة نور.

تمت حكايات محمد 🌺عبده 

تم نسخ الرابط