بعد ماتخطفت
يوم ما اتخـ،طفت جميلة، كان واضح جدًا إن الموضوع مش صدفة…
كانت فاكرة كل حاجة كأنها بتحصل قدامها دلوقتي.
ليلى أصرت تخرج تشتري فستان من مول في القاهرة الجديدة… وبعدها قالت نختصر الطريق من شارع ضيق.
وفي نص الطريق… قالت إنها محتاجة تدخل الحمام في محل، وطلبت من جميلة تستناها.
جميلة لسه بتلف وشها…
وفجأة إيد شدت عليها من ورا وسدّت بوقها.
وبعدها… ظلام.
فوقت وهي مربوطة في أوضة ريحتها بنزين وعفن.
الرجالة كانوا متعصبين… لأنهم كانوا عايزين ليلى، وخدوا البنت “الغلط”.
صوروا جميلة… واتصلوا بأهلها… طلبوا فلوس.
لكن العيلة رفضت تدفع… ولا جنيه.
3 أيام كاملة…
لا أكل…
ولا رحمة…
وضرب بدون سبب.
واحد فيهم قالها: “إنتِ مالكيش أي قيمة.”
وفي اليوم الأخير… لما الشرطة اقتحمت المكان، كانت على وشك كارثة أكبر…
وهي غرقانة في دمها… حاولت تدور على حد من أهلها.
بس… محدش جه.
في نفس الليلة… وهي قاعدة وسط عيلتها اللي بتضحك وتاكل… فهمت الحقيقة:
هي لسه مخطوفة…
بس السجن المرة دي اسمه “العيلة”.
بعد العشا، قالت بهدوء: — أنا خلصت… هنام في أنهي أوضة؟
أمها اتلخبطت: — بصراحة…
ليلى دخلت بسرعة: — ما تضغطيش عليهم يا جميلة… هما مشغولين.
جميلة بصتلها ببرود: — أنا مش بضغط.
وقامت: — هختار أي أوضة فاضية… بالهنا.
وهي طالعة السلم، سمعت أبوها بيهمس: — جايبة الأسلوب ده منين؟
وأمها: — سيبك… كلي يا حبيبتي.
وليلى قالت جملة بردت الدم: — شكلها اتعقدت.
أمها ردت بسخرية: — اتعقدت من إيه؟ دي رجعت عادي.
قفلت الباب… ووقفت تبص للحيطان الفاضية.
حتى العياط… ما بقاش عندها طاقة ليه.
بالليل، مصطفى رجع.
شاب وسيم… واثق… ومتعود إنه المفضل.
كان متبني في العيلة…
بس من أول يوم، بقى أقرب لليلى…
وجميلة بالنسبة له كانت مجرد “زيادة”.
جميلة حاولت تقرب منه سنين…
تطبخ له… تجيب له هدايا… تحفظ ذوقه.
حتى نحتت بإيدها هدية من حجر أخضر علشان عيد ميلاده.
في الليلة دي… طلع الهدية من الشنطة… ورماها قدامها: — مش عايز منك حاجة.
ليلى فتحتها: — حلوة أوي… إنتي عملتيها بإيدك؟
مصطفى بص لجميلة: — عمري ما هقبل منك حاجة.
زمان… كانت هتنهار.
دلوقتي… ولا حاجة.
قالت بهدوء: — يبقى ارميها.
ومسكتها… ورمتها في الزبالة.
— خلاص.
وسابتهم ومشيت.
خرجت… أكلت سندوتشات من عربية في الشارع…
ورجعت براحتها.
لقيت أهلها مستنينها.
أبوها: — عايزين نتكلم.
هي فهمت فورًا…
جواز.
أمها قالت: — في شاب من عيلة كبيرة… راجع من بره… مناسب ليكي.
يعني حل المشكلة؟
جوز غني.
جميلة قالت: — ماشي… إمتى؟
تاني يوم… قابلت إياد.
شاب وسيم جدًا… بس وراه حاجة تقيلة.
قال لها: — رأيك إيه في الجوازات دي؟
قالت: — أنا عمري ما بختار حياتي.
ابتسم: — يبقى إحنا شبه بعض.
الموضوع مشي بسرعة…
وده جنّن ليلى.
طول عمرها لازم تكون هي الأفضل…
ولو جميلة نجحت… ده خطر.
لما جميلة رجعت البيت… لقت ليلى “تعبانة”.
أمها قالت: — كل ما تشوفك… بتتعب أكتر.
جميلة قالت: — أنا اللي اتخطفت.
الأم: — بس إنتي قوية… هي لأ. امشي شوية من البيت.
جميلة لمت هدومها… ومشيت.
مصطفى حاول يديها شقة: — اقعدي فيها.
— لأ… حجزت فندق.
بعد أيام… وهي ماشية…
سمعت صوت بيصرخ: — خلي بالك!
عربية جاية بسرعة…
والسواق؟
ليلى.
وشها كله كره.
وقبل الخبطة… جميلة قرأت شفايفها: “موتي.”
صحيت بعد عملية طويلة…
مصطفى مستني… وأهلها جم.
أول سؤال من أمها: — ليلى عاملة إيه؟
مصطفى
— بس دي بنتي… لازم نطلعها.
في اللحظة دي… مصطفى بدأ يفهم كل حاجة.
جميلة فاقت…
أبوها قال: — لازم تساعدي أختك.
عايزينها تقول إنها كانت بتحاول تنتحر… علشان ينقذوا ليلى.
جميلة قالت بهدوء: — لأ… هبلغ عنها.
أمها صرخت: — ما تعمليش كده!
دخل إياد: — المريضة محتاجة راحة… اطلعوا بره.
وبدأ يقف جنبها فعلًا.
في المحكمة…
ليلى قالت: — هي بتغير مني.
جميلة ردت: — أنا مبقتش بحس أصلاً.
وقدمت تقريرها الطبي.
الحكم طلع:
ليلى مذنبة.
بعدها… جميلة عملت حاجة صادمة:
طلبت تقطع علاقتها بعيلتها رسميًا.
وقالت: — إنتوا عمركم ما حبتوني.
وورّتهم آثار الجروح على جسمها.
— الألم لسه موجود… بس أنا مش عايزة أعيش بيه بسببكم.
وقعوا.
ومشت.
بعدها بفترة…
إياد كشف الحقيقة:
عيلته فاسدة… وكان بيخطط يدمّرها من جوه.
وبالفعل… كل حاجة انهارت.
ومن ضمنهم… عيلة جميلة.
رجعت لهم آخر مرة…
ليلى صرخت: — إنتي دمرتي كل حاجة!
جميلة ردت بهدوء: — أنا جيت أشوف النهاية بس.
ركبت العربية مع إياد…
سألها: — حاسة بإيه؟
قالت: — مش وحش.
باسها بسرعة…
زقته:
ضحك: — كنتي أحلى لما ما كنتيش بتحسي.
ابتسمت: — استحمل بقى.
النهاية 🔥
محمد عبده