القصة كاملة
الترابيزة
مفيش توقيع على الكلام ده!
هزّيت راسي بهدوء وفتحت موبايلي
وضغطت زرار واحد.
وفجأة
صوت الحاجة نادية ملّى الشقة
هو مش مريض زي ما فاكرة
الاتنين اتجمّدوا.
بصيت لهم وقلت بهدوء قاتل
التسجيل ده مع المحامي ومع شخص تاني.
وقربت شوية
يا توقّعوا يا نكملها قانوني.
الصمت كان تقيل
والخوف أخيرًا بقى في عيونهم.
يا ترى أحمد وأمه هيعملوا إيه؟
نكمل الجزء الأخير؟
تمام ده الجزء الأخير النهاية
النهاية
الصمت كان خانق
أحمد واقف قدامي، ماسك الورق، وعينيه بتجري بيني وبين أمه
والحاجة نادية
مفيش أوامر.
مفيش تهديد.
بس خوف.
عدّت ثواني تقيلة وبعدين أحمد قال بصوت مكسور
إنتي مش هتعملي فينا كده يا مريم.
ابتسمت ابتسامة هادية لكن مليانة وجع سنين
إنتوا اللي عملتوا فيا كده.
بص لأمه كأنه مستني منها حل.
لكن المرة دي هي كمان ما عندهاش.
مسك القلم إيده بترتعش.
ولو مضيت التسجيل هيتحذف؟
بصيتله بثبات
لا.
اتصدم
يعني إيه؟!
قربت منه شوية وقلت
يعني أنا مش زيك أنا مش بغدر بس كمان مش بنسى.
سكت لحظة وبعدين كملت
التسجيل هيفضل أمان ليا طول ما إنتوا بعيد عني.
الحاجة نادية صرخت
دي
بصيت لها بهدوء
لا أنا بحمي نفسي.
أحمد غمض عينه للحظة وكأنه بيستسلم.
وببطء
مضى.
ورقة ورا التانية
لحد ما خلص.
حط القلم على الترابيزة وبصلي بنظرة أول مرة أشوفها
نظرة واحد خسر كل حاجة.
خدت الورق راجعته بهدوء
قفلت الملف ووقفت.
بصيت حواليا
البيت اللي عشت فيه سنين
الذكريات الضحك الكدب
كل حاجة بقت فجأة ولا حاجة.
اتجهت للباب.
لكن قبل ما أخرج وقفت.
لفّيت عليهم تاني وقلت
على فكرة الفلوس اللي بعت بيها بيتي اتحولت.
أحمد انتبه فجأة
اتحولت فين؟!
بصيتله وقلت الكلمة اللي أنهت كل حاجة
في
الحاجة نادية كانت هتتكلم لكن صوتها اختفى.
وأنا كملت
أما البيت هشتري غيره.
بس المرة دي هيبقى ليا أنا وبس.
فتحت الباب
ومشيت.
من غير ما أبص ورايا.
بعد شهور
رجعت أقف على رجلي.
فتحت مشروع صغير باسمي وكبر واحدة واحدة.
اشتريت بيت جديد مش كبير
بس مليان راحة.
وأهم حاجة
إني رجعت لنفسي.
أما أحمد
وصلني بعد فترة إنه غرق في ديونه فعلًا
وأمه اختفت من حياته زي ما اختفت من حياتي.
يمكن لأول مرة يدوقوا طعم الخسارة.
وقفت قدام شباك بيتي الجديد
ببص للشارع
ونفسي
وقلت لنفسي
أنا خسرت بيت
بس كسبت عمري.
النهاية
لو القصة عجبتك قولي رأيك