القصة كاملة

لمحة نيوز

إن اللي جاي هيكون أصعب بكتير
يتبع 
الجزء الثالث
اللحظة دي كانت كفيلة تكسّر أي حد بس سارة ما وقعتش.
رفعت راسها وبصت لمديرها بثبات
الكلام ده كذب.
أحمد ضحك بصوت عالي قدام الناس
كذب؟! طب قولي لهم الفلوس اللي كنت بصرفها عليكي دي كانت إيه؟
سارة ردت فورًا
كنت بتصرف بإرادتك وأنا ما طلبتش منك حاجة.
واحدة من زميلاتها همست
طب وهو ليه يعمل كده؟
سارة بصتلها وقالت بصوت واضح
علشان رفضت أعيش تحت سيطرته.
أحمد قرب خطوة، وبدأ صوته يعلى
أنا اللي كنت هتجوزك! أنا اللي عملت لك قيمة!
سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة، بس كانت مليانة قوة
القيمة مش بتتوهب القيمة بتتفرض.
مديرها تدخل بجدية
لو في مشكلة شخصية، تتحل بعيد عن مكان الشغل. وإلا هطلب الأمن.
أحمد رفع اللافتة أكتر وقال
أنا مش ماشي غير لما آخد حقي!
في اللحظة دي وصلت.
كنت واقفة بعيد شوية، بس شايفة كل حاجة. قلبي كان بيغلي، بس حاولت أتمالك نفسي.
قربت منهم بهدوء، وقلت
حقك؟ طب يلا نجيب
الحق كله.
أحمد بصلي باستغراب
حضرتك تقصدي إيه؟
طلعت من شنطتي ملف صغير كنت محتفظة بيه من يوم فسخ الخطوبة.
ده كشف بكل التحويلات اللي سارة بعتها لك من حسابها.
سارة بصتلي بدهشة
ماما؟
كملت وأنا بفتح الورق قدام الكل
كل مرة كنت تقول إنك محتاج فلوس لمشروع، أو أزمة وهي كانت بتساعدك.
الناس بدأت تهمس بشكل مختلف دلوقتي.
مديرها أخد الورق وبص فيه
المبالغ دي أكبر من الرقم اللي بتتكلم عنه بكتير.
وش أحمد بدأ يتغير
دي دي كانت هدايا!
ضحكت بسخرية
الهدايا ما بترجعش، صح؟ يبقى إنت بتطالب بإيه؟
سارة أخدت نفس عميق وقالت بصوت ثابت
ولو هنحسبها كديون يبقى إنت اللي مديون ليا.
واحد من الموظفين قال
يبقى اللي على اللافتة ده تشهير!
مديرها أشار للأمن
اتفضل يا أستاذ امشي قبل ما الموضوع يكبر.
أحمد حاول يتمسك بموقفه، بس نظرات الناس اتغيرت بقى هو المتهم.
قبل ما يمشي، قرب من سارة وقال بصوت واطي مليان غِل
فاكرة إنك كسبتي؟ لسه ما خلصتش.
سارة ردت عليه
بهدوء
أنا خلصت من يوم ما مشيت.
الأمن أخده بره واللافتة اتشالت.
بس اللي ما حدش كان يعرفه إن أحمد كان مخبّي حاجة أخطر بكتير.
حاجة هتظهر قريب وهتقلب حياة سارة رأسًا على عقب.
يتبع 
الجزء الأخير النهاية
عدّى كام يوم بعد اللي حصل قدام الشركة وسارة بدأت تحس إن الموضوع خلص.
لكن أحمد ما كانش من النوع اللي بيستسلم بسهولة.
في صباح يوم عادي، وهي قاعدة على مكتبها، جالها إيميل من رقم غريب.
العنوان كان آخر فرصة قبل الفضيحة
قلبها دق بسرعة فتحت الرسالة.
كان فيها صور قديمة ليها مع أحمد أيام الخطوبة وصور لمحادثات خاصة بينهم.
وتحتهم رسالة
لو ما دفعتيش 10000 جنيه، الصور دي هتوصل لكل اللي تعرفيهم وشغلك أولهم.
سارة إيديها اترعشت بس المرة دي ما انهارتش.
قامت فورًا، وراحت لمديرها، وحكت له كل حاجة من أول يوم لحد دلوقتي.
المدير سكت شوية، وبعدين قال
إحنا مش هنسكت على ابتزاز بالشكل ده.
وفي نفس اليوم رحنا القسم.
قدّمنا بلاغ رسمي بتهمة
الابتزاز والتشهير.
والمفاجأة؟
ما كناش أول ناس يشتكوا منه.
طلع إن أحمد كان عامل نفس الحركة مع بنت تانية قبل كده بس هي سكتت.
المرة دي ما سكتناش.
بعد أيام قليلة، الشرطة قبضت عليه، واتفتح تحقيق رسمي.
اللافتة اللي وقف بيها قدام الشركة بقت دليل ضده والرسائل كمان.
وفي جلسة التحقيق، حاول ينكر بس الأدلة كانت واضحة.
سارة كانت واقفة قدامه، مش ضعيفة زي زمان بالعكس.
كانت أقوى من أي وقت فات.
بعد شهور صدر الحكم.
حبس وغرامة وتشويه سمعته هو، مش سارة.
وفي يوم هادي، كنا قاعدين أنا وهي في البلكونة نفس البلكونة اللي كانت هتكون بداية سجنها.
بصّتلي وقالت
تخيلي يا ماما لو كنت كملت الجواز؟
ابتسمت وقلت
كان زمانك دلوقتي بتحاولي تهربي مش تعيشي.
ضحكت لأول مرة من قلبها.
أنا ما خسرتش جواز أنا نجيت بنفسي.
وبعد فترة، بدأت صفحة جديدة.
شغلها اتحسن، ثقتها بنفسها رجعت وبقت تحكي قصتها لكل بنت كانت فاكرة إن السكوت أمان.
لأن الحقيقة؟
أصعب قرار هو
أحيانًا اللي بينقذ حياتك.
يا ترى
لو كنت مكان سارة، كنت هتسكت ولا كنت
تمت حكايات محمد عبده

تم نسخ الرابط