القصة كاملة
ألغينا الفرح لما بنتي اكتشفت إنها مش داخلة على عيلة دي كانت داخلة على قفص! لكن بعد أسابيع، طليقها ظهر في شغلها شايل لافتة مكتوب عليها
سارة عليها 10000 جنيه!
مدام والدك هو اللي اشترى الشقة، يبقى ما ينكرش الشقة دي كمان لابني وعيلته.
الجملة دي قالتها أم العريس، واقفة في نص الصالة كأنها صاحبة المكان المكان اللي أنا وجوزي اشتريناه لبنتنا سارة.
أنا اسمي نجلاء. اشتغلت سنين في مكتبة صغيرة في شبرا، وجوزي حسن بدأ من الصفر في ورشة حدادة لحد ما وقف على رجله. مش أغنياء، بس تعبنا ووفّرنا قرش على قرش علشان بنتنا تبدأ حياتها من غير ديون ولا احتياج لحد.
سارة كانت مخطوبة لأحمد، شاب من القاهرة، وفي الأول كان باين محترم وهادي. لما كان بييجي عندنا، يساعد ويشيل الأطباق ويقول لو سمحت. لكن كان في حاجة بتضايقني قدام أهله، كان بيتغير.
أمه كانت تبص لسارة من فوق لتحت وتقول
حلوة، بس بعد الجواز مش هتمشي كده وتلفت النظر.
وأبوه كان يرمي كلام زي
البنات اللي بتكسب فلوس كويس بتفتكر نفسها رجالة.
وأحمد؟ ولا كأنه سامع.
سارة كانت تطمني
ماما متكبريش الموضوع دي طريقتهم بس. أحمد مش زيهم.
وكنت بحاول أصدق.
الشقة كانت في منطقة هادية في مدينة نصر. 3 أوض، مطبخ واسع، وبلكونة صغيرة تدخل
الغلط الوحيد؟ إننا دعينا عيلة أحمد تشوف الشقة قبل الفرح.
دخلوا كأنهم جايين يعاينوا عقار. أمه فتحت كل الأبواب من غير إذن. أبوه بيخبط على الحيطان ويسأل عن السعر. وأخوه محمود دخل بمراته وعياله، وبعد عشر دقايق بس، بدأوا يحددوا مين هينام فين!
الأوضة دي مثالية للعيال قال محمود.
سارة اتجمدت
أنهي عيال؟
عيالي طبعًا يا مرات أخويا لحد ما نرتب أمورنا. شقة زي دي ما تتسابش فاضية.
أم أحمد دخلت أوضة النوم الرئيسية، قعدت على السرير وقالت
دي هتبقى لينا أنا وأبوه لما نيجي. إحنا كبار وانتوا شباب تتصرفوا.
حسن شد على سنانه
لو سمحتي يا مدام الشقة دي ملك سارة.
ضحكت بسخرية
يا أستاذ حسن، ما تبقاش ساذج الست لما تتجوز، كل اللي عندها يبقى لجوزها وجوزها لأهله.
سارة بصت لأحمد
قولهم حاجة!
حك راسه وقال
يا حبيبتي، كبرتي الموضوع هما بس فرحانين.
وقتها قربت أمه منها وقالت بصوت واطي، بس الكل سمع
لازم تتعلمي من دلوقتي في عيلتنا، مرات الابن ما بتمشيش كلامها هي بس بتخدم.
وش سارة شحب
أنا مش هتجوز علشان أبقى خدامة عند حد.
أبوه قال بسخرية
واضح ليه أهلك اشتروا لها شقة البنت المتكبرة لازم يتأمن لها عريس.
حسيت قلبي هيطلع
وأخيرًا أحمد اتكلم بس مش علشان يدافع عنها
سارة، اعتذري لماما.
في اللحظة دي فهمت بنتي مش داخلة على عيلة دي داخلة على سجن.
سارة خدت نفس عميق، قلعت الدبلة، وحطتها على الترابيزة
مفيش جواز.
اللي حصل بعد كده خلانا كلنا في صدمة.
إنت كنت هتعمل إيه لو شريك حياتك سكت وساب أهله يهينوك بالشكل ده قدام الكل؟
يتبع
الجزء الثاني
بعد ما سارة قالت مفيش جواز الصمت نزل على المكان كأنه صدمة كهربا.
أم أحمد قامت واقفة بعصبية
إنتي اتجننتي؟! هتكسفينا قدام الناس؟!
سارة بصتلها بثبات عمرنا ما شوفناه فيها قبل كده
الكسوف الحقيقي إني أقبل أعيش في مكان ماليش فيه كرامة.
أحمد قرب منها بسرعة، صوته كان واطي بس مليان تهديد
إنتي بتعملي مصيبة الناس كلها عارفة إن الفرح بعد شهر.
يبقى الناس تعرف الحقيقة ردت عليه من غير ما ترمش.
أبوه ضرب بإيده على الترابيزة
إحنا مش هنسيبك بسهولة. ابني ضيّع وقته وفلوسه عليكي!
جوزي حسن وقف قدامه لأول مرة بصوت عالي
ولا ضيّع حاجة وبنتي مش سلعة علشان تتحاسبوا عليها.
محمود، أخو أحمد، دخل في الكلام
طب والشقة؟! إنتوا فاكرين إنكم هتحتفظوا بيها كده؟!
ضحكت بمرارة
هي أصلًا باسم سارة وإنتوا آخر ناس ليكم حق تتكلموا فيها.
أم أحمد قربت من سارة وحاولت
إهدي يا بنتي كله بيتصلّح بعد الجواز.
سارة سحبت إيدها بسرعة
أنا مش عايزة أصلّح حاجة أنا عايزة أهرب.
الكلمة وقعت زي القنبلة.
أحمد وشه اتغير تمامًا، لأول مرة يبان على حقيقته
إنتي فاكرة نفسك هتعرفي تعيشي لوحدك؟! إنتي محتاجة راجل!
سارة ردت بمنتهى القوة
أنا محتاجة راجل مش سيد.
سكوت وبعدين بدأوا يلمّوا نفسهم ويخرجوا، بس قبل ما يمشوا، أم أحمد قالت وهي بتبصلي
هتندموا قريب جدًا.
الباب اتقفل وساعتها بس، سارة وقعت على الكنبة وفضلت تعيط.
حضنتها وأنا بحاول أمسك نفسي
إنتي عملتي الصح حتى لو وجع.
عدّى أسبوع اتنين وبدأنا نحاول نرجّع حياتنا لطبيعتها.
سارة رجعت شغلها في شركة تسويق في المعادي. حاولت تنسى، تركز في شغلها، تضحك تاني ولو حتى بالعافية.
لحد اليوم اللي قلب كل حاجة.
كانت خارجة من الشركة، لقيت تجمع ناس قدام الباب. زميلاتها واقفين بيبصوا ومش فاهمين.
ولما قربت شافت أحمد.
واقف قدام الشركة شايل لافتة كبيرة مكتوب عليها
سارة مدينة ليا ب 10000 جنيه ورافضة ترجعهم!
وشها اتجمد.
الناس بدأت تهمس بعضهم بيصور والبعض بيبص لها بنظرات شك.
أحمد ابتسم بسخرية وهو شايف الصدمة في عيونها
قلتلك مش هسيبك بسهولة.
مديرها خرج من الباب، بص على اللافتة، وبعدين عليها
الكلام
سارة حاولت تتكلم بس صوتها ما طلعش.
وأنا؟ كنت في طريقي لها من غير ما أعرف