القصة كاملة
وبعدين تبقي البطلة.
بصّيت لها بثبات
أنا عمري ما كنت ضحية أنا كنت بس ساكتة.
سكتت لحظة وبعدين قربت مني وقالت بصوت واطي
تعرفي المشكلة فيكي إيه يا سلمى؟
إيه؟
إنك فاكرة إن اللي بيحصل ده كله بسببي أنا.
وقفت الكلمة في زوري
مش انتي؟
ابتسمت وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
أنا بدأت آه.
بس اللي هينهي مش أنا.
وقبل ما أسأل
الموبايل بتاعي رن.
رقم أحمد.
رديت بسرعة
أحمد؟
صوته كان متكسر
سلمى الفستان الجديد
قلبي وقف
ماله؟!
اتحرق.
الصمت نزل عليّ زي صدمة.
بصّيت لنورا
لقيتها بتبتسم.
بس المرة دي
أنا فهمت.
اللعبة دخلت مرحلة أخطر.
ومش كل الأوراق كانت في إيدي.
والنهاية
قربت.
الجزء الأخير
للحظة حسّيت إن كل حاجة بتنهار تاني.
الفستان الجديد اتحرق.
نفس السيناريو
نفس الوجع
بس أنا؟
ما كنتش نفس سلمى.
قفلت المكالمة مع أحمد ببطء
كانت مستنية انهياري.
مستنية دموعي.
مستنية تشوفني بتتكسر زي كل مرة.
لكن اللي حصل
إني ابتسمت.
ابتسامة هادية ثابتة.
خلّت ملامحها تتجمّد.
خلصتي؟ قلتها بهدوء.
قطبت حاجبها
إنتي بتضحكي؟
طلعت موبايل تاني من شنطتي وحطيته على الترابيزة.
الحقيقة؟ أنا كنت مستنيا اللحظة دي.
ضغطت على زر
وفجأة، صوت سجلّ بدأ يشتغل.
صوتها هي.
نورا.
سيبها لي أنا هخليها تتمنى ما تعيش.
وشها شحب.
حاولت تتكلم بس ما لحقتش.
ضغطت تاني
تسجيل تاني.
صوت خالد.
لازم الفرح ده ما يتمش حتى لو اضطرينا نولّع في كل حاجة حواليها.
المكان كله سكت.
نورا بصّت حواليها بتوتر
إيه ده؟!
قربت منها شوية، وقلت بهدوء قاتل
ده نهايتك.
الحقيقة؟
أنا كنت عارفة.
من ساعة أول تهديد.
ومن ساعة ما المستشارة دينا بدأت تجمع الأدلة.
الفستان الجديد؟
ما كانش حقيقي.
كان طُعم.
مراقَب بالكاميرات.
ومستني اللحظة اللي يتحرق فيها.
علشان نسجّل بالصوت والصورة مين ورا كل حاجة.
باب الكافيه اتفتح.
دخلت المستشارة دينا.
ومعها الشرطة.
المرة دي ما كانش مجرد تحقيق.
دي كانت النهاية.
نورا قامت فجأة
إنتي نصبتي لي فخ؟!
بصّيت لها بثبات
لأ أنا بس خليتكِ تكمّلي اللي بدأتيه.
حاولت تهرب
لكن الظابط وقفها.
وفي نفس اللحظة
دخل خالد.
كان جاي، زي ما متفقين.
لكن المرة دي
مش علشان يسيطر.
علشان يتقبض عليه.
بصّ لي بصدمة
سلمى إنتي عملتي إيه؟!
رديت بهدوء
اللي كان لازم يتعمل من زمان.
ماما وبابا؟
وصلوا بعد شوية.
وشافوا كل حاجة.
مش من كلامي
من الأدلة.
من التسجيلات.
من الحقيقة اللي ما ينفعش تتغطي.
ماما كانت بتبكي
أنا ما كنتش أعرف
بصّيت لها من غير غضب.
بس من غير رجوع
كنتي عارفة بس اخترتي ما تشوفيش.
بابا
أول مرة.
القضية اتقفلت بسرعة.
لأن الأدلة كانت أقوى من أي إنكار.
نورا
ما بقتش البنت المثالية.
بقت قصة تحذير.
وخالد
اختفى نفوذه أول ما الحقيقة ظهرت.
بعد شهور
كنت واقفة في نفس المكان.
بس المرة دي
لابسة فستان أبيض.
حقيقي.
مش محروق.
مش مهدد.
أنا اللي مختاراه
وأنا اللي حامياه.
أحمد كان واقف جنبي
مبتسم.
وسِتّي أمينة في الصف الأول بتعيط من الفرح.
أما الكراسي الفاضية؟
فكانت كفاية تقول كل حاجة.
قبل ما المأذون يبدأ
بصّيت لنفسي في المراية.
وسألت نفسي
إيه اللي اتغير؟
والإجابة كانت بسيطة
أنا.
بطلت أستنى حد ينقذني.
بطلت أقبل بالقليل.
بطلت أبرر الأذى.
اتعلمت
إن أقسى الخيانات مش من الأعداء.
لكن من الناس اللي المفروض يكونوا أمانك.
وإن أقوى انتقام
مش إنك تدمّر اللي أذاك.
لكن إنك تبني نفسك
لدرجة إنهم ما يقدروش
أنا سلمى
والنار اللي حاولت تكسرني
هي نفسها اللي خلّتني أقوى.
والنهاية؟
ما كانتش سقوطهم بس
كانت بدايتي أنا.
تمت
حكايات محمد عبده