القصة كاملة

لمحة نيوز

دينا ردت بهدوء قاتل
ده دليل على جريمة.
وفي اللحظة دي
بدأت أول خطوة حقيقية في سقوط البنت المثالية.
والمرة دي
مافيش حد هيعرف ينقذها.
الجزء الثالث
الصمت اللي ملأ البيت بعد دخول الظباط ما كانش صمت عادي.
كان صمت انكسار.
أول مرة أشوف نورا مش واثقة مش مسيطرة مش البنت المثالية.
كانت واقفة مكانها، وشها شاحب، وإيديها بترتعش.
دي دي مؤامرة! صرخت فجأة وهي بتبص حوالين نفسها هي عايزة تدمّرني!
المستشارة دينا ما رفعتش صوتها، بس كل كلمة قالتها كانت زي ضربة
الفيديو واضح. والدخول كان بمفتاح. والتصرف كان متعمد.
ده مش سوء تفاهم ده فعل مقصود.
ماما حاولت تتدخل بسرعة، كعادتها
يا حضرة الظابط، دي مشاكل عائلية بسيطة نحلّها بينا.
رد الضابط بهدوء
مدام، لما يبقى في بلاغ رسمي وأدلة، الموضوع ما بقاش عائلي.
بصّت لي ماما، والصدمة في عيونها بدأت تتحول لغضب
إنتي إزاي تعملي كده في أختك؟!
ضحكت ضحكة خفيفة، بس مليانة وجع
وأنا؟ لما اتحرق فستاني؟ لما اتكسرت؟
ده كان عادي؟
بابا سكت لأول مرة.
يمكن لأنه أخيرًا فهم أو يمكن لأنه ما لاقاش مبرر جاهز يقولُه.
نورا قربت مني فجأة، بصوت واطي بس مليان سم
فاكرة نفسك كسبتي؟
أنا دايمًا بطلع من أي حاجة وأنتم هترجعوا لي زي كل مرة.
بصّيت لها بثبات
لأ المرة دي لأ.
نورا اتاخدت للتحقيق.
مش اتسجنت فورًا لكن اتسحبت منها الأرض اللي كانت واقفة عليها طول
عمرها.
سمعتها؟ بدأت تتخدش.
صورة البنت المثالية؟ بدأت تقع.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
بعد يومين، المستشارة دينا اتصلت بيا
لازم تيجي المكتب حالًا.
قلبي دق بسرعة روحت.
أول ما دخلت، حطت قدامي ملف.
أختك مش أول مرة تعمل حاجة زي دي.
اتجمدت مكاني
يعني إيه؟
فتحت الملف
صور.
تقارير.
شكاوى قديمة ما كملتش.
في زميلة ليها في الشغل اتهمتها قبل كده إنها خرّبت لها مشروع.
وفي واحدة صاحبتها حصلت لها مشكلة غريبة قبل فرحها بأيام.
رفعت عيني بصدمة
إنتي بتقولي إن نورا؟
عندها نمط غيرة مرضية. بس كل مرة كانت بتفلت، لأن مفيش حد كان بيكمل للآخر.
ساعتها فهمت
أنا ما كنتش الضحية الأولى.
بس كنت أول واحدة قررت ما تسكتش.
رجعت البيت لقيت ماما مستنياني.
وشها كان متغيّر بس مش باللي كنت متوقعاه.
اسحبي البلاغ.
قالتها مباشرة.
بصّيت لها
مستحيل.
دي أختك!
وأنا بنتك برضه.
سكتت لحظة وبعدين قالت ببرود
لو ما سحبتيش البلاغ ما لكيش مكان هنا تاني.
الجملة دي
كانت كفيلة تقفل آخر باب جوايا.
ابتسمت بهدوء غريب
أنا من زمان ما كانش ليا مكان.
خدت شنطتي ومشيت.
ولا بصّيت ورايا.
الأيام اللي بعدها كانت صعبة
بس كانت حقيقية.
أحمد كان جنبي في كل لحظة.
وسِتّي أمينة؟ كانت أقوى من الكل.
أما نورا
فكانت بتغرق.
القضية كبرت والملف اتفتح كله.
واللي كانت فاكرة نفسها دايمًا فوق الحساب
بدأت تتحاسب.
لكن
في حاجة
ما كنتش متوقعة.
رسالة.
وصلت لي من رقم غريب.
لو فكرتي تكمّلي الفرح مش هيتم.
اتجمدت وأنا بقراها.
وبعدين رسالة تانية
مش كل حاجة عندك تتحرق في حاجات بتضيع للأبد.
رفعت عيني ببطء
وحسّيت إن اللعبة لسه ما خلصتش.
وإن نورا
ما كانتش بتلعب لوحدها.
الجزء الرابع
الرسالة ما كانتش مجرد تهديد
كانت إعلان حرب.
فضلت باصة على الموبايل لدقايق، بحاول أستوعب.
مش نورا بس اللي في الصورة.
في حد تاني.
حد أخطر وأهدى وبيعرف يضرب من غير ما يبان.
أول حاجة عملتها إني وريت الرسالة لأحمد.
وشه اتشد وهو بيقرأ
الرقم ده لازم يتتبع.
اتصلنا فورًا بالمستشارة دينا.
ما استغربتش.
وده اللي خلاني أقلق أكتر.
كنت متوقعة قالت بهدوء نورا عمرها ما كانت بتشتغل لوحدها.
يعني في حد وراها؟ سألت وأنا قلبي بيدق بسرعة.
ردت وهي بتبص في الورق قدامها
في اسم ظهر في كل الحكايات القديمة بشكل غير مباشر.
مين؟
رفعت عينيها وقالت
خالد.
اتجمدت
خطيبي القديم؟!
أحمد بص لي بصدمة
إنتي ما قولتيش إنه لسه في حياتك!
هزيت راسي بسرعة
هو مش في حياتي ده أنا اللي خرجت منها بالعافية.
خالد
كان غلطة عمري.
سيطرته غيرته طريقته في التحكم في كل حاجة كانت بتخنقني.
ولما سيبته
ما تقبلش.
ولا مرة.
المستشارة دينا كملت
خالد اتسجل اسمه في شكوى غير رسمية زمان نفس الفترة اللي حصلت فيها مشاكل لصاحبة نورا.
يعني هو اللي؟
بنشك. بس دلوقتي
عندنا تهديد مباشر. وده كفاية نتحرك.
رجعت بذاكرتي
كل موقف غريب حصل قبل كده.
كل مرة حاجة بتبوظ في حياتي فجأة.
كل إحساس إني متراقبة
ما كانش وهم.
كنت فعلًا متراقبة.
في اليوم اللي بعده، حصلت المفاجأة.
أحمد اتصل بيا وهو صوته متوتر
عربيتي اتخبطت.
إنت كويس؟!
أنا كويس بس الفرامل كانت بايظة.
قلبي وقع.
ده ما بقاش تهديد.
ده محاولة أذى حقيقية.
البلاغ اتصعّد فورًا.
الموضوع خرج من مجرد حرق فستان.
بقى قضية تهديد ومحاولة اعتداء.
والأسماء بدأت تتربط ببعض.
نورا
وخالد.
اتنين مختلفين
لكن جمعهم شيء واحد
الهوس بالسيطرة.
في نفس الليلة، وأنا قاعدة مع ستي أمينة
قالت لي جملة ما نسيتهاش
في ناس ما بتحبكش تعيشي مبسوطة لأن سعادتك بتفكرهم بنقصهم.
بصّيت لها وسألت
وأعمل إيه؟
ابتسمت ابتسامة فيها قوة غريبة
تكمّلي وتكسريهم بالحقيقة.
وبالفعل
الحقيقة بدأت تظهر.
المستشارة دينا جابت تسجيلات.
مكالمات بين نورا وخالد.
صوته واضح.
لازم الفرح ده ما يتمش.
سيبها لي صوت نورا أنا هخليها تتمنى ما تعيش.
إيدي كانت بتترعش وأنا بسمع.
دي مش غيرة
دي كراهية خالصة.
قبل الجلسة بيوم
وصلتني دعوة.
غريبة.
من نورا.
عايزة أشوفك لوحدنا.
أحمد رفض
مستحيل تروحي.
بس أنا
كنت عارفة إني لازم أروح.
لأن في حاجة لسه ناقصة.
حاجة لازم أسمعها منها هي.
روحت المكان.
كافيه هادي شبه فاضي.
نورا كانت قاعدة مستنياني.
أول
ما شافتني ابتسمت.
بس مش ابتسامتها القديمة.
دي كانت ابتسامة حد خسر
وقرر يوقع الكل معاه.
قعدت قدامها بهدوء.
خلصتي؟ قالتها وهي بترشف من القهوة.
لسه.
ضحكت بخفة
دايمًا كده بتحبي تلعبي دور الضحية
تم نسخ الرابط