القصة كاملة
فجأة قال حاجة
قلبت كل الموازين.
تكملة الجزء الثالث هتكون صدمة حقيقية!
الجزء الثالث
الصمت كان تقيل
الكل مستني كريم يبرر أو ينكر أو حتى يعتذر.
لكن اللي قاله كان صادم
أنا كنت ناوي أعمل كده فعلًا.
الكلمة وقعت زي الصاعقة.
دينا بصت له بذهول
إنت بتقول إيه؟!
فاطمة ما اتحركتش بس قلبها انكسر بصمت.
كريم بلع ريقه وكمل
كنت فاكر إن ده الحل إننا نبيع البيت ونسدد ديوننا ونرتاح.
المحامية سألت بحدة
وتزور توكيل؟ وتعلن إن والدتك فقدت وعيها؟!
كريم نزل عينه
أنا ما عملتش الورق بنفسي.
كل العيون اتوجهت لدينا.
دينا اتوترت لكن حاولت تتمالك نفسها
أنا كنت بحاول أساعد! البيت كبير علينا وهي مش قادرة تعيش لوحدها!
فاطمة ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع
تساعديني؟ بأنك تطرديني من بيتي؟!
أم دينا حاولت تتدخل
يا جماعة خلّونا نحل الموضوع بهدوء
لكن أمين الشرطة قال بحزم
الموضوع بقى
فجأة
كريم رفع صوته لأول مرة
كفاية!
الكل سكت.
بص لفاطمة والدموع في عينه
أنا غلطت يا أمي بس مش لوحدي.
وبعدين بص لدينا
إنتي ضغطتي عليا وقولتِلي إن ده حقنا وإن أمي كبرت ومش هتعرف تدير حاجة!
دينا انفجرت
أيوه قلت! لأن ده حقيقي!
اللحظة دي
كانت النهاية.
مش نهاية المشكلة
لكن نهاية علاقة.
فاطمة أخدت نفس طويل وقالت بهدوء مرعب
من النهاردة أنا ماعنديش ابن اسمه كريم.
الكلمة كسرت كل حاجة.
كريم وقع على الكرسي
ماما لا أرجوكي
لكنها كملت
المحامية هتكمّل الإجراءات
وأي تواصل بيني وبينك هيكون عن طريق القانون.
الشرطة بدأت تفضّي المكان.
أهل دينا خرجوا واحد واحد
بهدوء مكسور.
ودينا كانت آخر واحدة.
وقفت عند الباب بصت لفاطمة
لكن ما لقتش أي ضعف.
بس قوة عمرها ما شافتها قبل كده.
ولما الباب اتقفل
فاطمة دخلت بيتها أخيرًا.
بصت حواليها
كل
كل حاجة فيها تعب سنين.
قعدت على الكرسي
ولأول مرة
دموعها نزلت.
لكن المرة دي
ما كانتش دموع ضعف.
كانت دموع واحدة
قررت تبدأ من جديد.
لكن اللي فاطمة ما كانتش تعرفه
إن اللي جاي أصعب بكتير
الجزء الأخير فيه مفاجأة تقلب القصة كلها
الجزء الأخير
عدّى أسبوع
البيت رجع هادي
بس قلب فاطمة لسه فيه وجع ما سكنش.
القضية بدأت تاخد مسارها القانوني
وكريم بقى مهدد بعقوبة حقيقية.
لكن اللي حصل بعدها
كان أقسى من كل اللي فات.
في صباح هادي
جرس الباب رن.
فاطمة فتحت
وكان كريم واقف.
وشه مرهق عينيه غرقانة دموع
وشكله مش شبه نفسه.
ممكن أدخل يا أمي لو دي آخر مرة؟
سكتت لحظة
وبعدين وسّعت الباب.
دخل ببطء
وبص حواليه كأنه غريب.
قال بصوت مكسور
أنا خسرت كل حاجة شغلي بيتي وحتى مراتي سابتني.
فاطمة ما علّقتش.
كمل
دينا قالتلي إني السبب وإنها عمرها ما كانت عايزة المشاكل
ابتسم بمرارة
في الآخر طلعت لوحدي.
قعد قدامها
ولأول مرة ما كانش فيه كبرياء.
أنا غلطت يا أمي وغلطتي مش هتتصلّح بكلمة آسف
بس أنا مستعد أتحاسب بس ماتحرمنيش منك.
اللحظة دي
كانت أصعب قرار في حياة فاطمة.
بين قلب أم
وكرامة اتكسرت.
بهدوء قالت
أنا سامحتك عشان أنا أم.
كريم رفع عينه بسرعة والأمل رجع له.
لكنها كملت
بس التسامح مش معناه إن كل حاجة ترجع زي الأول.
القلب رجع يتكسر تاني
هتفضل ابني
لكن حياتي وحدودي من النهاردة ليهم قواعد.
مدت له ورقة.
دي تنازل عن أي حق ليك في البيت
ولو عايز تبدأ من جديد ابدأ بنفسك.
كريم مسك الورقة
إيده بتترعش
وبعد لحظة صمت طويلة
وقّع.
قام وبص لها
يمكن أخدت وقت طويل عشان أفهم
بس إنتي أقوى واحدة عرفتها في حياتي.
مشي
بس المرة دي
هو اللي خرج وهي اللي فضلت.
فاطمة وقفت عند الشباك
البحر قدامها هادي
لكن جواها كان فيه سلام لأول
أحيانًا
أصعب حاجة مش إنك تخسر ناس بتحبهم
لكن إنك تتعلم تحب نفسك كفاية عشان ما تسمحش لحد يكسرها.
النهاية
حكايات محمد عبده