القصة كاملة

لمحة نيوز

نفسية صعبة وابتزازهم عشان يوقعوا على تحويلات وأوراق قانونية.
الصمت نزل على الأوضة.
سارة همست
كنت حاسة إني محبوسة بس كنت مفكرة إني لو وقفت هخسر كل حاجة حتى ولادي.
كريم شد الورق في إيده
وإنتي كنتي بتتعرضي لده وإنتي لوحدك؟
سارة هزت راسها ببطء
كنت بحاول أتصرف بس كل ما أحاول كنت بوقع أكتر.
في اللحظة دي، الممرضة دخلت بسرعة
دكتور الطفلة ليلى فاقت وبتسأل على باباها.
كريم جري من غير تفكير.
في غرفة الملاحظة
ليلى كانت نايمة على السرير، عيونها نص مفتوحة، ووشها أهدى من الأول.
أول ما شافت كريم، ابتسمت ابتسامة صغيرة ضعيفة
بابا
كريم مسك إيدها بسرعة
أنا هنا يا حبيبتي أنا هنا.
أنا كنت جعانة بس دلوقتي بقيت كويسة؟
كريم ابتلع غصة في حلقه
أيوه خلاص كله هيبقى كويس.
لكن جواه كان عارف إن كويس دي لسه بعيدة.
برا الغرفة
الشخص اللي كان بيراقب من الممر كان واقف قريب من الباب.
الأخصائية الاجتماعية لاحظته
حضرتك مين؟ وإيه اللي بتعمله هنا؟
لف ببطء، وقال بابتسامة هادية
أنا من الجهة اللي بتتابع القضية بس واضح إن الموضوع أكبر من اللي متسجل في الأوراق.
كريم خرج في اللحظة دي.
أول ما شافه، حس بحاجة غريبة كأن ده مش أول مرة يشوفه.
إنت مين؟ قالها كريم بنبرة حادة.
الرجل رد بهدوء
أنا الشخص اللي بعت لك الرسالة الأولى.
سارة من ورا الزجاج اتجمدت.
إنت اللي قلت إن في حاجة مش طبيعية؟ سأل كريم.
الرجل هز راسه
لأ أنا قلت إن في حاجة اتغطّت عليها. فرق كبير.
قرب خطوة
سارة كانت مش بس ضحية ضغط شغل في أوراق بتقول إن في ناس كانت بتستغل غيابها النفسي
عشان تمرر صفقات قانونية باسمها.
كريم بص له بعدم تصديق
يعني إيه؟ يعني كانت متستغلة؟
الرجل فتح الملف اللي في إيده
يعني في حد كان عايز يخليها تختفي في الوقت المناسب لحد ما يخلص كل حاجة.
الصمت خنق المكان.
ياسين مسك إيد أبوه أكتر
بابا إحنا هنروح البيت امتى؟
كريم بص له وبعدين بص لسارة وبعدين للرجل.
وقال بصوت هادي لكن مليان نار
الأول عايز أعرف مين اللي لعب في حياة ولادي بالشكل ده.
الرجل ابتسم
وده بالظبط اللي إحنا هنبدأ ندور عليه.
وفي آخر الممر الكاميرا الأمنية اتقفلت فجأة.
والملف اللي في إيده اتفتح على صفحة واحدة بس مكتوب فيها اسم واحد
الشريك المجهول
النهاية الجزء الرابع
الجزء الخامس الأخير
الكلمة اللي كانت مكتوبة في الملف خلت الجو كله يتغير
الشريك المجهول
كريم قرّب من الورقة كأنه بيحاول يفهمها بعينه قبل عقله.
مين ده؟ قالها وهو بيبص للرجل.
الرجل فتح الملف أكتر
ده شخص اسمه مش ظاهر في أي سجل رسمي لكنه بيظهر دايمًا في القرارات الكبيرة اللي حصلت حوالين الشركة دي.
سارة من ورا الزجاج همست بصوت مكسور
أنا عمري ما شفت الاسم ده
لكن فجأة سكتت.
كأن حاجة ضربت ذاكرتها.
استنى في مرة سمعت صوت في اجتماع حد كان بيتكلم من ورا ستارة ومحدش كان بيشوفه.
كريم لف لها بسرعة
وإنتي سمعتيه؟
هزت راسها
قال جملة واحدة اللي هيتعب، هنستبدله.
سكتت لحظة وبصت للأرض
وبعدها حياتي بدأت تنهار.
في نفس اللحظة
موبايل كريم رن.
رقم مجهول تاني.
بس المرة دي فتحه على السبيكر فورًا.
إنت عايز إيه؟ قالها بغضب.
الصوت كان هادي جدًا، أبرد من الأول
وصلت
للملف صح؟
كريم اتجمد
إنت مين بالظبط؟
ضحكة خفيفة
أنا اللي كنت براقب إن كل حاجة تمشي زي ما هي متخطط لها.
سارة وقفت فجأة من السرير
الصوت ده أنا سمعته قبل كده!
كريم شد الموبايل
ليه عملت فينا كده؟
الصوت رد بهدوء مخيف
أنا ما عملتش حاجة فيكم أنا بس نظمت الفوضى.
وفجأة
الصوت اتغير
ابنك كان المفروض ما يوصلش للمرحلة دي. بس أنت رجعت في الوقت الغلط.
كريم اتجمد
يعني إيه كان المفروض؟!
الصوت سكت ثانية وبعدها قال
لأن القرار كان إن سارة تتحمل كل حاجة لوحدها لحد ما تمضي الورق الأخير.
سارة صرخت
أي ورق؟ أنا ما مضيتش حاجة!
الصوت ضحك
عشان كده إنتي لسه عايشة.
المكالمة اتقفلت.
السكوت اللي بعد المكالمة كان أخطر من أي كلام.
الأخصائية الاجتماعية بصت لكريم
الموضوع ده لازم يتنقل للنيابة فورًا.
لكن الرجل اللي جايب الملف رفع إيده
مش بس النيابة لازم نحمي الأطفال الأول.
كريم مسك إيد ياسين
أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف الحقيقة كاملة.
الرجل قرب منه
الحقيقة هتوجعك لأنك هتعرف إنك كنت متراقب من زمان وإن اختيارك ترجع في اليوم ده بالذات هو اللي بوّظ الخطة.
كريم بص له
يعني إيه اختياري؟
الرجل رد بهدوء
الرسالة الأولى اللي وصلت لك كانت اختبار. لو كنت اتأخرت ساعة واحدة الأطفال كانوا هيتنقلوا مكان تاني.
سارة اتنفضت
يعني إيه هيتنقلوا؟!
الرجل سكت وبعدين قال
في ناس كانت عايزة تستخدم ضعفك أنتِ وضغطه هو عشان توصل لولادكم.
في اللحظة دي
أصوات خطوات سريعة جت من الممر.
الأخصائية فتحت الباب بسرعة
في حد حاول يدخل جناح الأطفال من غير تصريح!
كريم
شد ياسين وقرب من ليلى.
الرجل فتح الملف بسرعة
مفيش وقت لازم نخرج دلوقتي.
كريم بص حواليه
أخرج فين؟!
الرجل قال
فيه ممر خدمة خلفي لو فضلنا هنا هنكون في خطر.
سارة بصت لولادها
أنا مش ههرب!
كريم رد بسرعة
دي مش هروب دي حماية!
خرجوا من الممر الخلفي بسرعة.
إنارة ضعيفة أصوات بعيدة قلب كريم بيدق كأنه هيخرج من صدره.
لحد ما وصلوا لباب حديد صغير
وفجأة
اتقفل الباب وراهم.
وصوت من وراهم قال بهدوء
كده أفضل
الاجتماع اكتمل.
كريم لف بسرعة.
نفس الرجل اللي كان معاه الملف
بس المرة دي ماكانش لوحده.
وكان في إيده جهاز تسجيل قديم.
وقال بابتسامة خفيفة
الحقيقة مش دايمًا لازم تتشاف أحيانًا لازم تتسمع للآخر.
سارة همست
إنت مين؟
الرجل رفع عينه
أنا الشريك المجهول وده كان آخر جزء في الاختبار.
كريم شد إيد ولاده
اختبار إيه؟!
الرجل ضغط زر في الجهاز
وصوت تسجيل بدأ يطلع
أصوات اجتماعات اعترافات توقيعات واسم كريم نفسه في محادثة قديمة.
كريم اتجمد
ده ده صوتي؟!
الرجل قال بهدوء
من سنين كان في قرار اتاخد في شركة كنت أنت جزء صغير منه وقرار ده كان سبب سلسلة انهيارات.
سكت لحظة
النهارده اتقفل الملف.
الأبواب الحديد فتحت فجأة.
ودخلت الشرطة.
الأخصائية الاجتماعية قالت بصوت حاسم
تم إيقاف كل الأطراف لحين التحقيق.
بعد ساعات
في نفس المستشفى.
الهدوء رجع تدريجيًا.
سارة قاعدة جنب ولادها.
كريم واقف بعيد، مش قادر يستوعب كل اللي حصل.
لكن ليلى مسكت إيده وقالت
بابا إحنا خلاص كويسين؟
بص لها
وبعد صمت طويل قال
أيوه بس أهم حاجة إننا فضلنا مع بعض.
سارة قربت منه
بهدوء
أنا آسفة على كل حاجة.
كريم رد بصوت هادي لأول مرة
المهم إننا فهمنا الحقيقة قبل ما نخسر بعض.
في آخر الممر
الملف اتقفل.
ومكتوب عليه
القضية انتهت لكن الحقيقة لسه بتتكتب.
النهاية

تم نسخ الرابط