القصة كاملة

لمحة نيوز

محدش خرج منه قبل كده.
كل خطوة كنت باخدها كان قلبي بيدق أسرع.
لحد ما وصلت لغرفة في آخر الممر.
الباب كان مفتوح نص فتحة
دفعتُه بإيدي
واللي شوفته خلاني أتجمد.
أبويا
الحاج محمود
كان قاعد على كرسي إيده متقيدة وشه شاحب لكن عينيه لسه فيها نفس القوة.
بابا!
جريت عليه بسرعة.
رفع راسه بصعوبة ولما شافني، عينيه دمعت
كريم كنت عارف إنك هترجع.
حضنته بكل قوتي، كأني بلحقه من الموت.
مين عمل فيك كده؟!
رد بصوت مكسور
نجلاء ماكنتش لوحدها في شبكة كبيرة وأنا كنت عقبة.
فجأة
صوت تصفيق جه من ورايا.
لفّيت
كانت نجلاء.
واقفة بهدوء لابسة شيك وكأنها في حفلة مش في مكان تعذيب!
لمّة عيلة جميلة بجد لحظة مؤثرة.
صرخت فيها
إنتِ مريضة! عملتي كده
ليه؟!
ابتسمت وقالت
عشان القوة يا كريم الفلوس لوحدها مش كفاية لازم السيطرة.
قربت خطوة كمان وقالت
وأبوك كان لازم يختار يا يمضي يا يختفي.
بصّيت لأبويا
مضيت؟!
هزّ راسه بالرفض، رغم تعبه
عمري ما أبيعك ولا أبيع حقي.
دموعي نزلت غصب عني.
لكن نجلاء قطعت اللحظة وقالت ببرود
خلاص كفاية دراما.
ورفعت إيدها
وفجأة دخل رجالة مسلحين من كل ناحية!
المرة دي مفيش حد هيخرج من هنا.
وقفت قدام أبويا، مستعد أعمل أي حاجة
حتى لو كان آخر يوم في حياتي.
بس في اللحظة دي
افتكرت حاجة
المفتاح النحاسي.
كان لسه في جيبي.
ويمكن
هو الأمل الوحيد اللي باقي.
يتبع 
إيدي دخلت في جيبي بسرعة والمفتاح النحاسي بين صوابعي.
نجلاء كانت بتقرب والرجالة حوالينا
بيقفلوا الدائرة.
اللعبة خلصت يا كريم.
لكن أنا ما رديتش
كنت مركز على حاجة واحدة بس.
في القاعدة بتاعة الكرسي اللي مربوط عليه أبويا كان في فتحة صغيرة شبه القفل.
قربت خطوة كأني مستسلم
وفجأة ركعت جنب أبويا كأني هحضنه
ودخلت المفتاح بسرعة في الفتحة!
تك!
صوت خفيف بس كان كفيل يغيّر كل حاجة.
فجأة
النور الأحمر قلب أبيض ساطع!
وصوت إنذار اشتغل في المكان كله!
نجلاء صرخت
إيه اللي عملته؟!
قمت بسرعة وفكّيت القيود من إيد أبويا.
ده مش مفتاح عادي ده كان خطة!
أبويا بصلي بنظرة فهم وقال
كنت عارف إنك هتفهم.
وفجأة
الأبواب كلها اتفتحت!
وصوت رجالة برة بيصرخوا
شرطة! محدش يتحرك!
نجلاء اتجمدت ووشها لأول مرة فقد ثباته.
حاولت تهرب لكن اتقبض
عليها قبل ما تاخد خطوة.
والراجل اللي كان معاها؟
كان بيحاول يستخبى لكن اتسحب مكبل قدام عيني.
أنا وقفت جنب أبويا وهو لسه تعبان بس حر.
خلصت صح؟
بصلي وقال بهدوء
لا يا ابني دي البداية بس.
بعد ساعات
الحقيقة كلها ظهرت.
نجلاء كانت جزء من شبكة بتزور عقود وتستولي على أملاك ناس كبار في السن.
وأبويا لما اكتشفهم حاولوا يجبروه يمضي.
ولما رفض خطفوه.
لكن قبل ما يختفي
حضّر كل حاجة.
المفتاح
المخزن
الدليل
وحتى توقيت القبض عليهم.
بصيت له وأنا لسه مش مستوعب
كنت واثق إني هرجع؟
ابتسم وقال
كنت واثق إنك عمرك ما هتهرب من الحقيقة.
بعد أيام
رجعنا البيت.
نفس البيت بس المرة دي فعلاً بيتنا.
وقفت قدام الباب وبصيت لأبويا
نبدأ من جديد؟
رد
وهو بيحط إيده على كتفي
نبدأ صح.
وأنا أخيرًا
حسّيت إن حريتي بقت ليها معنى.
النهاية 
حكايات محمد عبده

تم نسخ الرابط