القصة كاملة
كنت عارف؟!
لا! صرخ كريم.
لكن صوته كان مهزوز.
ليلى كملت بهدوء قاتل
3 سنين يا كريم وأنا مديالك كل الفرص.
رفعت إيدها شوية
والرجل اللي وراها فهم فورًا.
فتح ملف أسود وبدأ يقرأ
شركة عزالدين عليها ديون غير معلنة
3 صفقات خسرانة
وتمويل معتمد على طرف واحد
وقف وبص لكريم
مجموعة الحديدي.
نادين شهقت.
ليلى قربت أكتر وقالت
يعني باختصار
كل حاجة إنت فاكر إنها ملكك كانت بإيدي أنا.
كريم اتراجع لورا حرفيًا.
إنتي إنتي بتكذبي
الرجل رد بهدوء
نقدر نحول كل الحسابات دلوقتي لو تحب نتأكد عملي.
الصمت.
تقيل.
مخيف.
ليلى بصت للخدم اللي واقفين
الكل يخرج.
في ثواني المكان فضي.
فضلوا هما بس.
ليلى، كريم، نادين والحقيقة.
ليلى رجعت تبص لكريم
دلوقتي نرجع لنقطة البداية.
رفعت الخاتم اللي في إيدها
إنت قلت إني أقعد في البيت وأقوم بواجباتي.
سكتت لحظة
وبعدين قالت
أنا موافقة.
نادين بصتلها بعدم فهم
إيه؟!
لكن ليلى كملت
هقعد في البيت
بس البيت ده بقى بتاعي رسمي من النهارده.
كريم شهق
إيه الكلام ده؟!
الرجل رد بهدوء
القصر
وتم نقل الملكية بالكامل صباح اليوم.
نادين فقدت توازنها وقعدت على الكرسي.
ليلى قربت من كريم وقالت بصوت واطي جدًا
دلوقتي بقى
قول لي تاني أنا إيه بالظبط؟
كريم ما ردش.
ما قدرش.
لأول مرة هو اللي كان ضعيف.
وليلى؟
كانت لسه بتبدأ.
النهاية قربت
واللي جاي مش هيكون رحيم
الجزء الأخير
الصمت في القصر كان تقيل
تقيل لدرجة إن صوت أنفاسهم كان مسموع.
كريم واقف مكانه
مصدوم، مكسور، ومش قادر يستوعب إن كل اللي بناه كان وهم.
نادين بصّت حواليها بخوف
إحنا هنمشي، صح؟
ليلى ما بصّتلهاش حتى.
كل تركيزها كان على كريم.
فاكر أول يوم دخلت فيه البيت ده؟
قالتها بهدوء.
كريم بلع ريقه ما ردش.
كنت واقف جنبي وبتقول إننا هنبدأ من الصفر سوا.
خطوة لقدام.
بس الحقيقة؟
أنا كنت البداية وإنت كنت مجرد فرصة.
الكلام نزل عليه زي صفعة.
ليلى أنا
متقولش اسمي.
قالتها بحدة.
وسكتت لحظة وبعدين كملت بنبرة أهدى، لكنها أقسى
3 سنين وأنا شايفة كل حاجة.
جشعك غرورك وخيانتك.
نادين صرخت
هو
ليلى أخيرًا بصّت لها نظرة خلتها تسكت فورًا.
قانونيًا؟ يمكن.
لكن قبل أي قانون فيه حاجة اسمها أصل.
لفّت وشها تاني لكريم
وأنت ما كانش عندك أصل.
كريم قرب خطوة، صوته مكسور
أنا غلطت بس نقدر نصلّح
ليلى ضحكت ضحكة قصيرة، خالية من أي إحساس
تصلّح إيه؟
جواز؟ ولا كرامة؟ ولا حياة كاملة ضاعت؟
سكت.
ما لاقاش رد.
ليلى رفعت إيدها إشارة خفيفة
وفورًا دخل الفريق تاني.
الرجل الكبير وقف جنبها
الأوامر يا فندم؟
ليلى قالت بثبات
ابدأوا التنفيذ.
فتح ملف، وبدأ يقرأ
تجميد كل حسابات كريم عزالدين
إيقاف صلاحياته في الشركة
وفتح تحقيق في التحويلات الخارجية.
كريم صرخ
إنتي بتدمّريني!
ليلى ردت بهدوء
أنا؟
أنا بس برجع كل حاجة لمكانها.
نادين قامت وهي مرتبكة
إحنا هنروح فين؟!
ليلى بصّت لها ببرود
برا.
إيه؟!
برا القصر الشركة حياتي.
الحراس اتحركوا فورًا.
كريم حاول يقاوم
مش همشي! ده بيتي!
الرجل الكبير رد بحزم
كان بيتك.
وفي لحظة
اتفتح الباب الكبير.
والهواء دخل بقوة كأنه بيعلن النهاية.
نادين خرجت وهي منهارة.
كريم وقف للحظة وبص لليلى آخر مرة.
عمري ما تخيلت إنك تكوني كده.
ليلى ردت بهدوء قاتل
وأنا عمري ما تخيلت إنك تكون قليل كده.
الكلمة كسرت آخر حاجة جواه.
ومشي.
الباب اتقفل وراهم
وصوت القفل كان زي ختم النهاية.
القصر بقى هادي.
خالي.
بس لأول مرة
حقيقي.
الرجل الكبير بص لليلى
تحبي نكمل الإجراءات؟
ليلى أخدت نفس عميق
وبصّت حواليها.
نفس المكان
بس إحساسه اتغير.
كملوا.
وبعدين مشيت ببطء ناحية السلم.
وقبل ما تطلع
وقفت لحظة.
بصّت للخاتم اللي كانت سابته على الأرض.
انحنت شالته
وبدون تردد
رمته في أقرب صندوق قمامة.
انتهى.
طلعت السلم.
كل خطوة كانت بداية جديدة
مش نهاية.
بعد 6 شهور
اسم ليلى الحديدي كان في كل مكان.
صورة على غلاف مجلة اقتصادية
المرأة التي استعادت إمبراطوريتها.
مشاريع جديدة، صفقات أقوى، ونفوذ أكبر.
أما كريم؟
اختفى.
وشركته بقت مجرد ذكرى.
ليلى وقفت قدام شباك مكتبها، بتبص على المدينة.
موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت.
مدام ليلى في حد بيطلب فرصة يقابلك.
سكتت
وبعدين قالت بهدوء
لو جاي يطلب رجوع قولوا له يتعلم الأول يعني إيه احترام.
قفلت.
وبصّت للمدينة مرة تانية
وابتسمت.
مش ابتسامة حب
ولا انتقام.
ابتسامة قوة.
النهاية