القصة كاملة

لمحة نيوز


غالي.
جداً.

لو عايز الجزء الرابع بداية الانتقام
تمام نكمل، وهنا تبدأ المواجهة الحقيقية 

الجزء الرابع بداية السقوط
لم أنم تلك الليلة.
جلست في الظلام أعيد مشاهدة الفيديوهات مرة بعد مرة.
كل تفصيلة كانت تثبت نفس الحقيقة
ليان لم تمت بالصدفة تم قتلها.
وفي الصباح
لم أذهب إلى العمل.
ارتديت ملابسي بهدوء وأخذت حقيبتي وخرجت.
لكن هذه المرة لم أكن ذاهبة كأم مكسورة.
كنت ذاهبة كقنبلة على وشك الانفجار.
أول محطة كانت الحضانة.
قابلت أستاذة منى، ووجهها كان شاحبًا أول ما شافتني.
قلت لها بهدوء غريب
أنا محتاجة كل حاجة التسجيلات الأصلية توقيت الدخول والخروج أي ورق يثبت اللي حصل.
هزّت رأسها بسرعة، وكأنها كانت مستعدة.
أنا حفظت كل حاجة كنت حاسة إن الموضوع مش طبيعي.
أعطتني فلاشة صغيرة.
أخذتها بإيد ثابتة لكن جوايا كان إعصار.
في حد تاني شاف الفيديوهات دي؟ سألتها.
لا بس الإدارة ممكن تعرف قريب.
قلت بحزم
محدش يعرف لحد ما أنا أقرر.
هزّت رأسها بالموافقة.
خرجت من الحضانة واتجهت مباشرة لمكان واحد فقط.
قسم الشرطة.

دخلت

وأنا أحاول أسيطر على أعصابي.
الضابط سألني بهدوء
أقدر أساعدك في إيه؟
حطّيت الفلاشة قدامه.
وقلت
أنا جاية أبلغ عن جريمة قتل.
نظر لي بصدمة خفيفة.
مين الضحية؟
نظرت في عينيه وقلت
بنتي.
الصمت خيّم على المكان.
شغّلوا الفيديو
ودقيقة ورا دقيقة ملامحهم بدأت تتغير.
الصدمة ثم الغضب.
واحد من الضباط قال
إحنا لازم نتحرك فورًا.
لكنني رفعت إيدي.
لا مش دلوقتي.
بصوا لي باستغراب.
قلت بهدوء قاتل
أنا عايزة أسمع منهم الأول عايزة أشوفهم وهما بيكذبوا وهما بيحاولوا يهربوا.
الضابط تردد
ده ممكن يكون خطر
قاطعته
الخطر حصل بالفعل بنتي ماتت.
سكت.
ثم قال
تمام بس هنكون متابعين كل حاجة.
هزّيت رأسي.

رجعت البيت.
وكان كريم مستنيني.
واقف في الصالة شكله متوتر عيونه مليانة خوف.
أول ما شافني قال بسرعة
ندى لازم نتكلم
ابتسمت.
ابتسامة باردة أول مرة تظهر على وشي.
طبعًا لازم نتكلم.
قعدنا قدام بعض.
سألته بهدوء
سلمى راحت الحضانة ليه؟
بدأ يتلعثم
أنا أنا ماكنتش أعرف إنها هتعمل كده
قاطعته
بس كنت تعرف إنها هتروح.
سكت.
قربت منه شوية وبصيت في
عينه مباشرة
كنت تعرف إنها هتدخل على ليان وتديها حاجة.
لا! والله
ضربت بإيدي على الترابيزة فجأة.
بلاش كذب!
اتجمد مكانه.
دموعه بدأت تنزل.
أنا ماكنتش عايز كده يحصل أنا كنت فاكر إنها بس عايزة تشوفها
ضحكت ضحكة مرعبة.
تشوفها؟! وتقتلها؟!
انهار
هي كانت مهووسة قالت إنك سرقتي حياتها وإن ليان مش المفروض تعيش
وقفت فجأة.
كل كلمة كانت سكين في قلبي.
لكنني تماسكت.
وأنت؟
بص لي بضعف.
أنا أنا غلطت
قلت ببرود
غلطت؟
اقتربت منه أكثر وهمست
إنت شاركت في قتل بنتك.
انهار تمامًا.

وفي نفس اللحظة
رن جرس الباب.
نظر كريم نحوه بخوف.
أما أنا
فابتسمت.
لأول مرة ابتسامة حقيقية.
وقلت بهدوء
شكلهم وصلوا.

لو عايز الجزء الأخير النهاية القوية والانتقام الكامل،
الجزء الأخير العدالة لا تموت
رنّ جرس الباب مرة تانية.
كريم بصّ لي بارتباك
مين؟
ابتسمت بهدوء وقلت
النهاية.
فتحت الباب.
دخل رجال الشرطة.
وجوههم كانت حازمة ومافيهاش أي تردد.
واحد منهم قال بصوت رسمي
كريم أنت متهم بالمشاركة في جريمة قتل.
كريم رجع خطوة لورا ملامحه انهارت
لا لا في
غلط
لكنهم ما استنوش.
مسكوه وبدأوا يقيدوا إيديه.
صرخ وهو بيبص لي
ندى! قولي لهم! أنا ماكنتش أقصد
بصيت له ببرود
بس حصل.
انكسر تمامًا.

بعدها بدقايق
دخلوا بيها.
سلمى.
نفس النظرة لكن المرة دي كان فيها خوف واضح.
أول ما شافتني حاولت تبان قوية
إنتِ فاكرة نفسك كسبتي؟
قربت منها خطوة وقلت بهدوء
أنا ماكسبتش أنا بس رجّعت حق بنتي.
ضحكت بسخرية
بنتك؟ دي كانت المفروض تبقى حياتي!
الضابط قاطعها بحزم
كفاية.
وقاموا بتقييدها.
لكن قبل ما تخرج
بصّت لي نظرة كره وقالت
أنا مش ندمانة.
نظرت لها بدون أي دموع.
وأنا مش مسامحة.

اتقفل الباب.
والبيت سكت.
سكون غريب لكنه مختلف.
مش سكون حزن
سكون نهاية.

مرت شهور
والمحكمة كانت مليانة أدلة.
الفيديوهات تسجيلات الكاميرات اعتراف كريم
كل حاجة كانت واضحة.
الحكم صدر
السجن المؤبد لسلمى.
وأحكام طويلة لكريم بتهمة المشاركة والإهمال الجنائي.

وقفت قدام قبر ليان.
الجو كان هادي
والهواء خفيف.
ركعت على الأرض وحطّيت إيدي على اسمها.
حقك رجع يا حبيبتي
دموعي نزلت لكن لأول مرة
ما كانتش دموع ضعف.
كانت
دموع وداع.

رفعت رأسي للسماء
وهمست
دلوقتي أقدر أتنفس.

ومن يومها
حياتي ما رجعتش زي الأول.
لكن حاجة واحدة بس كانت مؤكدة
اللي بيكسر قلب أم لازم يدفع التمن.

تمت حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط